اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٦
#سواليف
كشف تقرير لصحيفة 'هآرتس' العبرية أن مليشيات العملاء المسلحة التي تنشط في قطاع غزة تعمل بتنسيق وثيق مع جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام لدى الاحتلال 'الشاباك'، وتشارك في تنفيذ مهام ميدانية ضد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، إلى جانب إخلاء فلسطينيين وتهجيرهم من مناطق مختلفة في القطاع.
وأفاد التقرير، الذي ترجمته ونشرته شبكة قدس، بأن التعاون مع هذه المليشيات لا يقتصر على التنسيق الميداني، بل تحولت المجموعات المسلحة إلى 'ذراع تنفيذية' لجيش الاحتلال والشاباك داخل غزة.
واستند التقرير إلى صور أقمار صناعية، وتحليل منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، ومحادثات مع فلسطينيين داخل القطاع، ومعلومات جمعتها الأمم المتحدة، فضلاً عن تصريحات صادرة عن المليشيات وشهادات جنود وضباط في جيش الاحتلال.
وسلّط الضوء على حادثة وقعت في خانيونس، حين أُرسل جنود من جيش الاحتلال برفقة مسلحين من إحدى المليشيات لتنفيذ مهمة وُصفت بأنها 'نشاط منسق'. لكن الجنود اكتشفوا لاحقاً أنهم كانوا يشهدون جلسة تحكيم عشائرية على خلفية نزاع داخلي، انتهت بإطلاق أحد المسلحين النار على ساقي شخص آخر أمامهم.
ووثّقت 'هآرتس' تجول عناصر من هذه المليشيات بحرية في محيط مواقع جيش الاحتلال، وتنظيمهم استعراضات مسلحة وتصويرها ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للترويج لأنفسهم واستقطاب عناصر جدد، في حين أن المجتمع الفلسطيني يرفضهم لتعاونهم مع جيش الاحتلال.
ووفقاً للتقرير، يقدّم جيش الاحتلال دعماً للمليشيات التي تحارب المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس، يشمل الإسناد المدفعي والمرافقة بطائرات مسيّرة خلال عملياتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة.
ولم يقتصر نشاط هذه المجموعات على مواجهة المقاومة، إذ أظهرت معلومات أممية وشهادات ميدانية مشاركتها في إخلاء فلسطينيين من مناطق سكنية وتهجيرهم، بالتزامن مع عمليات ينفذها جيش الاحتلال لتوسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرته.
ورصد التقرير وجود خمس مليشيات مسلحة رئيسية على الأقل، تنتشر في بيت حانون والشجاعية ودير البلح وخانيونس ورفح، إلى جانب مؤشرات إلى نشاط مليشيا أخرى في موقع سادس.
وتتمركز قواعد هذه المليشيات على مقربة من مواقع جيش الاحتلال، وتظهر على خرائط الإحاطة العسكرية التابعة له، فيما تُحدّد مواقع عناصرها ضمن أنظمة القيادة والسيطرة الإسرائيلية. وتمكنت الصحيفة، من خلال مطابقة صور الأقمار الصناعية بمقاطع مصورة من الأرض، من تأكيد وجود المليشيات في خمسة مجمعات على الأقل.
ورصدت 'هآرتس' أعمال بناء وتحصين داخل عدد من هذه المجمعات، شملت إنشاء ساحات واسعة ووضع كتل إسمنتية تُستخدم عادة لحماية المواقع العسكرية، إلى جانب إقامة وحدات سكنية متنقلة، قال جنود إن جيش الاحتلال وفّرها للمليشيات.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية والمقاطع المصورة توسعاً ملحوظاً في مجمع مليشيا ياسر أبو شباب شرقي رفح، حيث ظهرت آليات هندسية ثقيلة ووحدات سكنية متنقلة، إلى جانب متاجر ومسجد وملعب. ونقلت الصحيفة عن مصادر في جيش الاحتلال قولها إن جزءاً من المعدات المستخدمة في هذه المواقع مصدره 'إسرائيل'.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم إن هذه المليشيات لا تمثل بديلاً سياسياً أو حاكماً لحركة حماس، وإن قدرتها على الصمود في مواجهتها تظل محدودة من دون الحماية العسكرية التي يوفرها لها الجيش.
وأشار التقرير إلى أن استمرار مشروع المليشيات سيبقى مرهوناً بالمسار السياسي للحرب على غزة، وحجم الضغوط التي قد تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حكومة الاحتلال، ومدى استعداد حكومة بنيامين نتنياهو للمضي في مسار سياسي.












































