اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
لم تنتظر بطولة الرابطة المحترفة الثانية طويلًا لتكشف عن جانب آخر من واقع الأندية التونسية، بعدما حملت الجولة الافتتاحية للموسم الرياضي 2026-2027 مشاهد لافتة لم يعتد عليها المتابعون في الملاعب المحلية.
ووفق ما أظهرته ورقات المباريات الرسمية، خاض أولمبيك الكاف مواجهته أمام اتحاد قصور الساف بتشكيلة أساسية كاملة، لكنها كانت تفتقد إلى أي لاعب على مقاعد البدلاء، ليجد الفريق نفسه أمام المباراة دون خيارات إضافية لإجراء التغييرات.
المشهد لم يكن بعيدًا عن الملعب القابسي، الذي واجه الجمعية الرياضية بأريانة، حيث لم يتضمن بنك البدلاء سوى لاعب واحد، في وضعية تعكس الصعوبات التي تواجهها بعض أندية الرابطة الثانية مع انطلاق الموسم الجديد.
ولا تقتصر خطورة هذه الوضعية على الجانب التكتيكي فقط، إذ إن غياب البدلاء يحرم الجهاز الفني من إمكانية تعديل طريقة اللعب أثناء المباراة أو التعامل مع الإصابات والإرهاق، وهو ما يجعل هامش المناورة محدودًا للغاية.
وفي مباراة كاملة تمتد إلى 90 دقيقة، يمكن لأي إصابة أو طرد أن يضع الفريق أمام وضعية أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما تكون الخيارات المتاحة على مقاعد الاحتياط معدومة أو محدودة للغاية.
وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة الحديث عن الوضعية الصعبة التي تعيشها عدة أندية تنشط في الرابطة الثانية، في ظل المشاكل المالية والإدارية التي تؤثر بصورة مباشرة في استعداداتها للموسم.
كما أن دخول فرق عريقة إلى المنافسات بقائمات محدودة يطرح تساؤلات حول أسباب عدم اكتمال الرصيد البشري، سواء بسبب الصعوبات المالية أو الديون أو مسائل إدارية ورياضية أخرى مرتبطة بوضعية الأندية.
وتكتسي هذه المسألة أهمية أكبر بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الرابطة الثانية في منظومة كرة القدم التونسية، باعتبارها محطة أساسية لعدد كبير من اللاعبين والمدربين، ومجالًا لطالما برزت منه أسماء صنعت لاحقًا تاريخ الكرة التونسية.
وبينما انطلقت المنافسة رسميًا للموسم الجديد، فإن مشاهد الجولة الأولى تضع وضعية عدد من الأندية تحت المجهر، وتفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول قدرة هذه الفرق على ضمان ظروف تنافسية مستقرة طوال الموسم.

























