اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
قد لا يعرف هاتفك إلى أين ستذهب لاحقًا على وجه اليقين، لكنه يستطيع، اعتمادًا على سجل تحركاتك وعاداتك اليومية، تكوين توقعات بشأن وجهتك المقبلة، وأحيانًا قبل أن تكتب اسم المكان في تطبيق الخرائط.
وبحسب الصلاحيات التي تمنحها للتطبيقات، يمكن للهاتف جمع إشارات من نظام تحديد المواقع (GPS)، وشبكات الهاتف المحمول، وشبكات Wi-Fi، والبلوتوث، إضافة إلى بيانات مستشعرات الحركة. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم هذه البيانات لتشكّل صورة واضحة نسبيًا عن أنماط تنقلك.
من الموقع إلى السلوك
إذا كنت تغادر منزلك في وقت محدد كل صباح وتتجه إلى مكان عملك، ثم تزور متجرًا معينًا في أيام محددة من الأسبوع، تستطيع الأنظمة رصد هذا النمط المتكرر والتعرف إليه.
ومع تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن ربط الموقع بالوقت واليوم وسجل الرحلات السابقة، ثم تقدير الوجهة الأكثر احتمالًا. وبناءً على ذلك، قد تظهر لك اقتراحات للطرق أو تنبيهات مرتبطة بالمكان الذي يُتوقع أن تتوجه إليه.
لكن الهاتف لا يقرأ أفكارك ولا يعرف المستقبل؛ فهو يعتمد على تحليل البيانات السابقة وحساب الاحتمالات. لذلك قد يفشل التوقع بسهولة عندما تغيّر مسارك المعتاد أو تتبدل عاداتك اليومية.
في المقابل، تثير هذه القدرة تساؤلات مهمة بشأن الخصوصية، إذ إن سجل المواقع لا يكشف فقط عن الأماكن التي يزورها الشخص، بل قد يسمح أيضًا باستنتاج مكان سكنه وعمله، والأماكن التي يرتادها بانتظام، وبعض تفاصيل نمط حياته اليومي.
ولهذا، من المهم مراجعة صلاحيات الوصول إلى الموقع التي تمنحها للتطبيقات، والتأكد من أن التطبيقات التي تحصل على وصول مستمر إلى موقعك تحتاج فعلًا إلى هذه الصلاحية.










































