اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
فيصل مطر
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة أن قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني يأتي لدعم هذا القطاع وتنظيمه، وليس للتضييق على الجمعيات، مشددة على أهمية حمايته من «المرتزقة والمتطفلين» وأي تدخلات قد تضر به أو تؤثر عليه.
وأعربت الحويلة، خلال لقائها ممثلي الجمعيات الخيرية لبحث القانون، عن ثقتها بالجمعيات والقطاع الخيري، رغم ما قد يظهر فيه من «شوائب»، مؤكدة أن حمايته رسالة مهمة وأمانة كبيرة تقع على عاتق القائمين عليه.
وقالت إن بعض ضعاف النفوس يستخدمون أسماء الجمعيات ويستغلونها، وقد يكون بعضهم، للأسف، من العاملين داخلها، داعية إلى الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند رصد أي استغلال للجمعية أو اسمها في المناسبات والمحافل أو جمع التبرعات.
وشددت على ضرورة وجود خط مفتوح وتواصل دائم مع قطاع العمل الخيري، لتمكين الوزارة من أداء واجبها في حماية الجمعيات وسمعتها، موضحة أن القائمين عليها أقرب إلى اكتشاف التعاملات والمؤشرات التي تثير الشكوك، بحكم معرفتهم بأعمالها والعاملين فيها.
وأكدت أن التعاون في هذا الشأن يساعد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مبينة أن الوزارة لا تتهم أحداً، ولا تدخل في النيات، ولا تلقي اللوم على أحد، وإنما تحرص على حماية القطاع والمحافظة على سمعته، لأن محاولات الاستغلال تطول مختلف القطاعات في العالم.
وشددت الحويلة على أهمية الالتزام بالضوابط القانونية في اختيار العاملين بالجمعيات وإجراء استعلام أمني عنهم، موضحة أن هذا الإجراء يُتبع احتياطاً أيضاً في الوزارات والقطاع الحكومي، ولا يعني اتهاماً لأحد أو عدم الثقة به.
ودعت إلى اختيار العاملين من أصحاب الخبرات والمؤهلات المناسبة لطبيعة وظائفهم، ووضع الأشخاص المناسبين في المواقع المناسبة، بما يعزز الكفاءة والنزاهة والحوكمة داخل الجمعيات التي يشهد العالم بدورها.
وأكدت أهمية توطين العمل الخيري وتعزيز توجيه التبرعات والمشروعات الخيرية إلى داخل الكويت، قائلة: «خيركم لأهلكم»، ومبيّنة أن تلبية احتياجات أهل الكويت ومن يعيشون في مجتمعها قد تكون أحق، من دون أن يعني ذلك منع مساعدة الآخرين خارج البلاد، إذ إن دور الجمعيات في هذا المجال معروف وواضح.
وأوضحت أن القانون يوفر إطاراً واضحاً يساعد على استمرار العمل الخيري والإنساني وتطويره، ويحافظ على الثقة بين الجمعيات والمتبرعين والمستفيدين، مؤكدة أنه قانون داعم للجمعيات والدولة، ولا يستهدف التضييق عليها.
وأضافت أن الوزارة تؤدي واجبها انطلاقاً من الاتفاقيات الدولية وتقييم الكويت، وأن القانون ينظم المسؤوليات ويوزعها ويوضحها، ويعزز الشفافية والحوكمة، ويصون قطاعاً مهماً له تأثير وبصمة واضحة في خريطة العمل الخيري بالكويت.
وبيّنت أن حماية هذا العمل مسؤولية مشتركة بين الوزارة والجمعيات، تتطلب الالتزام بالقوانين واللوائح وأحكام الرقابة على أعمال الجمعيات وإجراءاتها، والجوانب المالية والإدارية والتقارير والعاملين فيها، كلٌّ بحسب مسؤولياته واختصاصاته.
وأشارت الحويلة إلى أن الوزارة تعمل على إعداد اللائحة التنفيذية للقانون تمهيداً لإصدارها، من خلال لجنة مختصة طلبت منها الالتقاء بأصحاب الخبرة والمختصين في المجال، داعية ممثلي الجمعيات إلى تقديم ملاحظاتهم والمشاركة في إعدادها، قائلة: «هذا مكانكم وهذا اختصاصكم، ونحتاج إلى أن تضعوا أيديكم معنا في اللائحة التنفيذية».


































