اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٣ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر كباتن توصيل من حيلة احتيالية جديدة قالوا إنها تستهدفهم من خلال طلبات مرتفعة القيمة، يتم اختيار الدفع مقابلها نقدًا، قبل أن ينفذ الزبون سيناريو معدًا مسبقًا ينتهي بإيقاع الكابتن في فخ ما وصفوه بـ«التسليم الوهمي»، وتحميله قيمة الطلب كاملة.
وبحسب روايات عدد من الكباتن، تبدأ الحيلة بإجراء طلب كبير واختيار الدفع نقدًا عند الاستلام، حيث ينتظر الزبون حتى يتأكد من قبول الطلب وتجهيزه، ثم يتابع مسار الكابتن ويتأكد من أن الطلب أصبح معه وفي طريقه إلى العنوان المحدد.
وأضافوا أن الزبون، وبعد وصول الطلب إلى مرحلة متقدمة، يتواصل مع الكابتن مدعيًا أنه ليس موجودًا في المنزل، وأنه في طريقه إليه لكنه تأخر بسبب ظرف طارئ، مثل تعطل مركبته أو تعرضه لظرف صحي، ويطلب منه الانتظار لفترة قد تصل إلى ساعة أو أقل.
ووفق الكباتن، لا تتوقف الحيلة عند طلب الانتظار، إذ يحاول الزبون إقناع الكابتن بتنفيذ عملية «تسليم» على التطبيق رغم عدم استلامه الطلب فعليًا، بحجة أن ذلك سيسمح باحتساب بدل أو تعويض مالي للكابتن عن وقت الانتظار، أو يؤكد له أن العملية لن تترتب عليها أي خسارة.
وبمجرد تنفيذ عملية التسليم الوهمية، يقول الكباتن إن الزبون قد يتوقف عن الرد على الاتصالات والرسائل أو يغلق هاتفه، ليجد الكابتن نفسه أمام طلب لم يحصل قيمته من العميل، في حين يكون قد أصبح مسؤولًا عن قيمة الطلب بحسب آلية التعامل المعمول بها لدى التطبيق.
وأشار الكباتن إلى أن الخسارة في مثل هذه الحالات لا تقتصر على قيمة الطلب، وإنما تشمل أيضًا الوقت والوقود والجهد الذي بذله الكابتن في تجهيز الطلب واستلامه ونقله إلى موقع الزبون.
وبحسب الكباتن، فإن بعض هذه العمليات قد تستفيد من المزايا التي تقدمها تطبيقات التوصيل للعملاء عند تنفيذ طلبات مرتفعة القيمة، بما في ذلك كوبونات الخصم والعروض والمزايا المرتبطة بحجم المشتريات.
وأوضحوا أن رفع قيمة الطلب يمكن أن يمنح صاحبه فرصة للاستفادة من هذه المزايا، قبل الانسحاب من عملية الاستلام وترك الكابتن أمام الخسارة، الأمر الذي يجعل الطلبات النقدية المرتفعة أكثر عرضة للمخاطرة، بحسب وصفهم.
وأكد الكباتن أن خطورة الأسلوب المتداول تكمن في استغلال ثقة الكابتن ورغبته في الالتزام بإجراءات التطبيق، خصوصًا عندما يقدم الزبون رواية تبدو في ظاهرها منطقية، مثل تعرضه لظرف طارئ أو تأخره عن الوصول إلى المنزل.
وطالب الكباتن شركات التوصيل بتشديد الرقابة على الطلبات ذات القيمة المرتفعة، خصوصًا تلك التي يتم اختيار الدفع مقابلها نقدًا، ووضع آليات تحقق إضافية قبل السماح بإتمام عملية التسليم على التطبيق.
كما دعوا إلى رصد الحسابات التي تتكرر بشأنها الشكاوى، والتحقق من الأنماط غير الاعتيادية في الطلبات، واتخاذ إجراءات بحق الحسابات التي يثبت استخدامها في عمليات احتيالية.
وطالبوا كذلك بإغلاق الحسابات الوهمية أو المشبوهة، وعدم تحميل الكابتن وحده مسؤولية الخسائر الناتجة عن عمليات الاحتيال التي يكون طرفًا متضررًا فيها، إلى جانب توفير آلية واضحة للإبلاغ عن هذه الحالات والتحقيق فيها قبل تحميل أي طرف المسؤولية المالية.
ومن بين المطالب التي طرحها الكباتن، استحداث نظام لتقييم العملاء، على غرار نظام تقييم الكباتن، بحيث تصبح لدى شركات التوصيل قاعدة بيانات تساعدها في رصد العملاء الذين تتكرر بشأنهم الشكاوى أو تظهر في تعاملاتهم أنماط غير طبيعية.
ويرى الكباتن أن عملية التقييم والمساءلة يجب ألا تكون من طرف واحد، مؤكدين أن العميل والكابتن طرفان أساسيان في عملية التوصيل، وأن حماية أحدهما من الممارسات الاحتيالية تنعكس بصورة مباشرة على سلامة الخدمة واستمراريتها.
وشددوا على أن الطلبات ذات القيمة المرتفعة يجب ألا تتحول إلى مصدر مخاطرة مالية للكباتن، خصوصًا في ظل اعتماد شريحة من العاملين في قطاع التوصيل على هذا العمل كمصدر دخل، وما قد يترتب على خسارة طلب واحد مرتفع القيمة من أعباء مالية كبيرة.
ودعا الكباتن إلى فتح قنوات مباشرة وسريعة للتبليغ عن مثل هذه الحالات، مع حفظ حقوق جميع الأطراف والتحقق من تفاصيل كل واقعة قبل اتخاذ أي إجراء، مؤكدين أن مواجهة أساليب الاحتيال تحتاج إلى تعاون بين شركات التوصيل والكباتن والعملاء، وتطوير أنظمة تقنية قادرة على اكتشاف الأنماط المشبوهة قبل وقوع الخسارة.












































