اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣٠ تموز ٢٠٢٦
الرياض - رؤى مصطفى
استضافت قيصرية الكتاب في ساحة العدل بمنطقة قصر الحكم بالرياض أمسية «مؤلف وكتاب»، لمناقشة كتاب «إطلالة على بعض الصالونات الثقافية النسائية في الخليج.. صالون سارة أنموذجًا»، لمؤلفته سارة بنت عبدالله الخزيم، برعاية مكتبة الرشد، وأدارت الحوار سمر سالم فرج، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.
وتناولت الخزيم الجذور التاريخية للمجالس والصالونات الأدبية، موضحة أن الشعر كان يُلقى في الأسواق والمنتديات العامة، قبل انتقاله إلى بلاطات السلاطين ومجالس الملوك والأمراء، فيما ظل حضور النساء محدودًا بحكم الأعراف الاجتماعية السائدة آنذاك.
وأشارت إلى أن عددًا من النساء استطعن إثبات حضورهن في الثقافة والأدب، مستشهدة بالخيزران بنت عطاء، وسكينة بنت الحسين، وولادة بنت المستكفي، قبل أن يتعزز الحضور النسائي في الحياة الأدبية العربية منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
كما استعرضت عددًا من الصالونات والمنتديات النسائية في المملكة، من بينها منتدى النساء في مكة المكرمة، وصالون مريم الثقافي في المدينة المنورة، وصالون رائدات مكة النسائي، ومنتدى الأحساء، ومنتدى تواصل الثقافي في القطيف، والصالون البدري الثقافي في جازان، مشيرة إلى إسهامها في توسيع مساحة الحوار وإبراز المواهب الأدبية.
وروت الخزيم حكاية شغفها المبكر بالأدب، إذ كانت تستمع إلى برامج الشعر العربي عبر إذاعتي الرياض والكويت، قبل أن يتحول ذلك الشغف إلى مشروع تحقق بعد تقاعدها المبكر، بافتتاح «صالون سارة» في منزلها قبل أربعة عشر عامًا.
وأكدت أن الصالون تأسس ليكون مساحة تجمع جيل الخبرة بالجيل الصاعد، وتتيح للفتيات المهتمات بالكتابة الاستفادة من تجارب الكاتبات والمثقفات. كما أوضحت مشاركتها في تأسيس أربع مكتبات، والتعاون في إنشاء وتجهيز 42 مكتبة في المملكة ودول الخليج، إلى جانب مكتبات في جامعات بإندونيسيا وتايلاند.
وتطرقت إلى مبادرة بدأت بمساعدة فتاة من قرية في حائل على تأسيس مكتبة، قبل أن تتسع بمشاركة أصحاب مكتبات ودور نشر، مؤكدة أن بعض لقاءات في الأمسيات المعتادة كان يتجاوز 75 شخصًا، فيما شهدت إحدى الأمسيات الاستثنائية حضور أكثر من 300 شخص.
وفي ختام الأمسية، كرّم مشرف قيصرية الكتاب أحمد الحمدان ضيفات اللقاء، فيما وقّعت سارة بنت عبدالله الخزيم نسخًا من كتابها للحضور، مختتمة لقاءً استعاد تاريخ الصالونات الثقافية النسائية، وأضاء دورها في دعم الحراك الأدبي ونقل المعرفة بين الأجيال.










































