اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة استراتيجية أمام الأردن لتعزيز الإنتاجية وتوسيع حضور الشركات الأردنية في الأسواق الدولية، خصوصاً في مجالات الخدمات الرقمية والاقتصاد القائم على المعرفة.
وقال سميرات، خلال إطلاق تقرير التنمية في العالم 2026 في عمّان، إن المملكة تستهدف الانتقال من موقع المستهلك للتكنولوجيا إلى دور أكثر فاعلية في إنتاج القيمة ضمن اقتصاد الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تنافسية الدول خلال المرحلة المقبلة ستتأثر بمدى امتلاكها للكفاءات القادرة على التعلم والتكيف، إلى جانب قدرة شركاتها على تطوير حلول وخدمات ذات قيمة للأسواق الخارجية.
وأوضح أن التقرير يصنف الأردن، إلى جانب مصر والمغرب، ضمن مراكز تصدير الخدمات في المنطقة، بما يعكس فرصاً أمام الشركات الأردنية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة أعمالها وتوسيع نطاق خدماتها خارج السوق المحلية.
وأشار سميرات إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً بقرار تبني الذكاء الاصطناعي من عدمه، وإنما بكيفية توظيفه بما ينعكس على الإنتاجية والنمو الاقتصادي وخلق فرص أفضل للأفراد.
وبين أن التقرير يستند إلى ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، تبدأ بالاعتماد على الأدوات والتقنيات المتاحة، ثم تكييفها بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات واللغات والبيانات المحلية، وصولاً إلى تطوير قدرات أكثر تقدماً في هذا المجال.
ولفت إلى أن الأردن بدأ العمل على هذا المسار منذ وقت مبكر، من خلال إقرار سياسة الذكاء الاصطناعي عام 2020، ثم اعتماد الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي وخطتها التنفيذية للأعوام 2023-2027، والتي تتضمن 68 مشروعاً في مجالات بناء القدرات والبحث والتطوير والاستثمار والريادة والحوكمة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد سميرات أن الانتقال إلى الاستخدام المنتج للذكاء الاصطناعي يتطلب معالجة مجموعة من التحديات، أبرزها كلفة التكنولوجيا، ونقص المهارات، ومستوى الوعي، وحماية الخصوصية والأمن، وتوافر البيانات، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن الهدف لا يتمثل في زيادة معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي فحسب، وإنما في دمجه بصورة فعالة داخل عمليات الشركات، وتوظيفه في تطوير المنتجات وتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، بما يفتح المجال أمام فرص اقتصادية جديدة.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل طبيعة العديد من المهام والوظائف، إلا أن الفرصة بالنسبة لاقتصادات مثل الأردن تكمن في توظيفها لتعزيز القدرات البشرية ورفع مستويات الإنتاجية، مؤكداً أن الاستثمار في المهارات يمثل ركناً أساسياً لنجاح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وأكد سميرات أهمية الدور الحكومي في تهيئة البيئة المناسبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتنظيمه بصورة مسؤولة، إلى جانب استخدامه في القطاع العام، فيما يظل القطاع الخاص عنصراً محورياً في تحويل هذه الممكنات إلى منتجات واستثمارات ووظائف وصادرات.
وشدد على أن الاستفادة الاقتصادية من الذكاء الاصطناعي لا تتحقق بمجرد إتاحة التكنولوجيا، وإنما تتطلب قرارات متكاملة تتعلق بتطوير المهارات وتمكين الشركات وتحسين منظومة البيانات والبنية التحتية الرقمية، بما يسهم في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لتعزيز الإنتاجية والنمو وخلق الفرص الاقتصادية.












































