اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
د. إبراهيم النحاس
الانتصارات العظيمة التي حققتها المملكة بتجاوزها جميع الأزمات والصراعات العظيمة التي شهدتها المنطقة والعالم، واحترافيتها في التعامل مع الإرهاب والأزمات القائمة منذ 2026م، أزعجت أعداءها الظاهرين وغير الظاهرين من الخونة والمرتزقة والعملاء وأصحاب الأهواء، وعطلت مخططاتهم المنحرفة التي تستهدف الأمن والسلم والاستقرار العربي والإقليمي والدولي..
عند كل أزمة من الأزمات السياسية والأمنية والعسكرية التي تحدث في المنطقة الجغرافية التي تتواجد فيها المملكة العربية السعودية، تتعالى خلالها أصوات فئة محددة (يتبنى عناصرها توجهات مُنحرفة) بإثارة الشكوك حول قدرة المملكة على تجاوز تلك الأزمة، وبزراعة الخوف في صدور المواطنين والمقيمين، وبتحريض وتهييج الرأي العام الإقليمي والدولي عدم مساندة السياسات والتوجهات الوطنية الموضوعة، وبتأليب وحث الدول والحكومات الإقليمية والدولية للوقوف ضد التوجهات والسياسات الوطنية المرسومة، وبتشجيع أعداء المملكة من الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، والأنظمة والحكومات المتطرفة، للوقوف ضد الإجراءات والسياسات الأمنية والعسكرية التي تتخذها المملكة العربية السعودية، وكل ذلك لعدم توافقهم فكرياً ومنهجياً مع توجهات الدولة الفكرية والحضارية، ولعدم توافق توجهاتهم وقيمهم ومبادئهم مع التوجهات والقيم والمبادئ السّامية التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية.
وإذا كانت الأحداث التاريخية الكبيرة –السياسية والأمنية والعسكرية– التي شهدتها المنطقة (سقوط نظام الشاه في إيران 1979م، والحرب العراقية الإيرانية 1980 – 1988م، وحرب تحرير الكويت 1990 – 1991م، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية عام 2001م، والاحتلال الأميركي للعراق عام 2003م، والفوضى السياسية التي شهدتها بعض دول المنطقة العربية عام 2011م، وتوسع نشاطات التنظيمات الإرهابية –القاعدة وداعش– في الفترة من 1995 إلى 2015م) أكدت جميعها على نقطتين رئيستين: 1) تعالي أصوات فئة محددة (تتبنى توجهات مُنحرفة) هدفها تثبيط عزيمة المواطنين والمُقيمين في المملكة العربية السعودية خدمة لأعداء الدين والوطن، وسعياً لزعزعة أمن وسلامة ومكانة المملكة الإقليمية والدولية. 2) قدرة المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم على التعامل مع جميع تلك الأزمات وتجاوزها بحكمة وعقلانية عززت مكانة المملكة على جميع المستويات الإقليمية والدولية؛ فإن الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة مُنذُ بدء الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في فبراير 2026م، تؤكد على النتائج نفسها التي تضمنتها النقطتان الرئيستان الناتجة عن الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الخمسة العقود الماضية.
وإذا كانت الطروحات الفكرية، والتصريحات الإعلامية، منذُ بدء الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني، في فبراير 2026م، أكدت على سعي تلك الفئة المحددة (المتبنية لتوجهات مُنحرفة) على الآتي: 1) إدخال المملكة العربية السعودية في ساحة الصراع إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل حتى وإن تعارض ذلك مع المصالح العليا للمملكة وخططها الاستراتيجية. 2) التشكيك في قدرات وإمكانات المملكة العربية السعودية السياسية والأمنية والعسكرية بهدف زعزعة وحدة الصف الداخلي وتشجيع أعدائها لمواصلة استهداف أمن الوطن والمواطن والمقيم في المملكة. فإن هذه الطروحات الفكرية والتصريحات الإعلامية تصاعدت في سلبيتها وعداوتها وحدّتها تجاه المملكة العربية السعودية خاصة بعد بدء الاعتداءات الإرهابية لميليشيات الحوثي على المنشآت المدنية واستهداف المدنيين في المملكة، وذلك للاعتبارات الآتية: 1) صلابة ومتانة وحدة الصف الذي أثبته أبناء المملكة العربية السعودية وجميع المقيمين فيها. 2) قدرة ومهارة ومهنية الأجهزة الأمنية والعسكرية السعودية، بجميع فروعها وقطاعاتها، حيث حققت نجاحات عظيمة وقياسية على جميع المستويات الدولية في تعاملها الاحترافي مع الاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي. 3) حكمة وعقلانية السياسات السعودية في التعامل مع الأزمات الاقليمية والاعتداءات الإرهابية حيث عززت مكتسبات المملكة دولياً، وفضحت الممارسات الإرهابية لميليشيا الحوثي ومن يدعهما ويمولها من الحكومات الإقليمية.
وفي الختام، من الأهمية القول بأن الانتصارات العظيمة التي حققتها المملكة العربية السعودية بتجاوزها جميع الأزمات والصراعات العظيمة التي شهدتها المنطقة والعالم، واحترافيتها في التعامل مع الإرهاب والأزمات القائمة منذُ 2026م، أزعجت كثيراً أعداءها الظاهرين وغير الظاهرين من الخونة والمُرتزقة والعُملاء وأصحاب الأهواء، وعطلت مُخططاتهم المُنحرفة التي تستهدف الأمن والسلم والاستقرار العربي والإقليمي والدولي.










































