×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١٠ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١٠ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - إذا كان الأردني عاطلاً والوافد يعمل.. فالمشكلة في مَن؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٨ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٤:٤٣

افتتاحية زاد الأردن - إذا كان الأردني عاطلا والوافد يعمل.. فالمشكلة في من؟

افتتاحية زاد الأردن - إذا كان الأردني عاطلاً والوافد يعمل.. فالمشكلة في مَن؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٨ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - في الأردن مفارقة تستحق أن نتوقف أمامها بعيداً عن الشعارات الجاهزة: لدينا أردنيون يبحثون عن عمل، وفي الوقت نفسه لدينا مئات الآلاف من العمال غير الأردنيين يعملون في قطاعات ومهن مختلفة.

ومن السهل جداً أن نقول: الأردني لا يريد أن يعمل.

ومن السهل أيضاً أن نقول: صاحب العمل لا يريد الأردني.

لكن كلا التفسيرين، بهذه البساطة، لا يكفي.

لأن السؤال الحقيقي ليس لماذا يعمل الوافد بينما الأردني عاطل، وإنما:

لماذا استطاع سوق العمل أن يصنع وظيفة يقبل بها العامل الوافد ولا يقبل بها الأردني؟

هنا تبدأ القصة.

فالعامل الأردني والوافد لا يدخلان دائماً إلى سوق العمل بالشروط نفسها.

الوافد قد يأتي إلى الأردن أساساً من أجل العمل، وقد يقبل السكن المشترك، والعمل لساعات طويلة، والانتقال من محافظة إلى أخرى، وتأجيل تكوين أسرة، وتخفيض نفقاته إلى الحد الأدنى، لأنه يقارن دخله بما يمكن أن يحصل عليه في بلده، وربما يرسل جزءاً كبيراً منه إلى أسرته.

أما الأردني فيعيش هنا.

يدفع إيجاراً أو قسطاً، ومواصلات، وكهرباء وماء واتصالات، ويريد تكوين أسرة، ولديه التزامات اجتماعية ومعيشية مختلفة.

لذلك فإن القول لشاب أردني: «هناك وظيفة، لماذا لا تعمل؟» لا يكفي.

يجب أن نسأله:

كم راتبها؟

وكم تكلفه المواصلات إليها؟

وكم ساعة سيعمل؟

وهل هو مشمول بالضمان؟

وهل يحصل على إجازاته؟

وهل الوظيفة مستقرة؟

وهل يستطيع بعد خمس سنوات أن يتقدم فيها، أم سيظل يتقاضى الراتب نفسه ويؤدي العمل نفسه؟

فقد تكون الوظيفة موجودة فعلاً، لكنها لا تنتج حياة قابلة للاستمرار.

وهذا فرق كبير.

لكن من الظلم أيضاً تحميل أصحاب العمل المسؤولية كاملة.

صاحب المزرعة أو المصنع أو المطعم أو ورشة البناء لا يدير مؤسسة خيرية.

هو يحتاج عاملاً يأتي في الموعد، ويتحمل طبيعة العمل، ويستمر فيه، ويملك المهارة المطلوبة، وتتناسب كلفته مع قدرة المشروع على المنافسة.

وإذا جرب تشغيل أردنيين وغادر بعضهم بعد أيام أو أسابيع، بينما وجد عاملاً وافداً يستمر سنوات، فمن الطبيعي أن يميل إلى الخيار الأكثر استقراراً بالنسبة إلى عمله.

إذن نحن أمام مشكلة لا يمكن حلها بإلقاء اللوم على طرف واحد.

ليست مشكلة العامل وحده، ولا صاحب العمل وحده، ولا الوافد وحده.

إنها مشكلة في تصميم سوق العمل نفسه.

ولسنوات طويلة حاولنا معالجة المسألة بطريقة حسابية:

هناك 100 ألف فرصة في قطاع معين، ولدينا عاطلون، إذن نضع العاطلين في تلك الفرص وتنتهي المشكلة.

لكن الإنسان ليس رقماً يمكن نقله من خانة «عاطل» إلى خانة «مشتغل».

قد تكون الوظيفة في الأغوار والعاطل في إربد.

وقد تكون في عمّان والعامل في الطفيلة.

وقد يبدأ الدوام السادسة صباحاً ولا توجد وسيلة نقل مناسبة.

وقد يكون الراتب 300 دينار، بينما يحتاج العامل إلى 100 دينار أو أكثر للوصول إلى مكان العمل والعودة منه.

وقد تتطلب المهنة مهارة لا يمتلكها الباحث عن العمل.

وقد تكون الوظيفة موسمية.

وقد يكون الخلل ببساطة أن الأجر لا يتناسب مع طبيعة العمل.

لهذا، قبل أن نسأل الأردني لماذا لا يقبل الوظيفة، علينا أن نحسب ما يمكن تسميته «صافي راتب العمل».

ليس الرقم المكتوب في العقد.

بل ما يبقى في جيبه بعد أن يدفع تكلفة الذهاب إلى العمل والعودة منه والطعام والنفقات المرتبطة بالوظيفة.

إذا كان شاب يعمل ثماني أو عشر ساعات يومياً ثم يكتشف في نهاية الشهر أن الفرق بين بقائه في المنزل وخروجه إلى العمل ضئيل جداً، فلدينا مشكلة اقتصادية حقيقية، لا مشكلة في «ثقافة العيب» فقط.

وهنا أيضاً يجب إعادة النظر في عبارة نكررها منذ سنوات:

«الأردني لا يعمل في بعض المهن».

هل هذا صحيح دائماً؟

الأردني يعمل سائقاً وعامل بناء وفنياً وطاهياً ومزارعاً وحرفياً عندما تكون المعادلة الاقتصادية مقنعة.

ونرى أردنيين يسافرون إلى الخارج ويعملون في مهن ربما لم يكونوا ليقبلوها بالشروط نفسها داخل المملكة.

إذن المسألة ليست دائماً اسم المهنة.

أحياناً هي قيمة العمل مقابل ما يطلبه من الإنسان.

وفي المقابل، لا يجوز أن يصبح وجود العمالة الوافدة وسيلة لإبقاء الأجور منخفضة.

إذا كان قطاع اقتصادي لا يستطيع الاستمرار إلا من خلال عامل يعمل ساعات طويلة بأجر لا يستطيع الأردني أن يعيش منه، فعلينا أن نسأل عن نموذج القطاع نفسه.

هل المشكلة في إنتاجيته؟

هل أسعار منتجاته منخفضة؟

هل كلف الطاقة أو النقل مرتفعة؟

هل يحتاج إلى التكنولوجيا؟

هل توجد حلقات وسيطة تلتهم الأرباح؟

رفع الأجور بقرار منفرد ليس حلاً سحرياً أيضاً، لأن مؤسسة صغيرة قد تعجز عن تحمله وتغلق أبوابها.

لهذا فإن معالجة المشكلة تحتاج إلى النظر إلى اقتصاد المهنة كاملاً.

وهناك جانب آخر مهم: التدريب.

نحن أحياناً ندرب الشباب ثم نبحث لهم عن وظيفة.

لماذا لا نقلب المعادلة؟

نذهب أولاً إلى السوق ونسأل أصحاب العمل:

ما المهن التي تحتاجونها فعلاً؟

كم عاملاً؟

في أي محافظة؟

بأي راتب؟

وما المهارات الدقيقة المطلوبة؟

ثم ندرب العدد المطلوب بعقد واضح ومسار يؤدي إلى العمل.

ليس منطقياً أن نحتفل بتخريج ألف متدرب من برنامج مهني إذا كان السوق يحتاج مئتين فقط.

النجاح ليس في عدد شهادات التدريب.

النجاح في عدد الذين ظلوا يعملون بعد سنة من التدريب.

وهناك أيضاً النقل.

قد يبدو ملفاً صغيراً، لكنه في الحقيقة أحد مفاتيح التشغيل.

وظيفة براتب متوسط بالقرب من المنزل قد تكون مقبولة، بينما الوظيفة نفسها على بعد 50 كيلومتراً تصبح غير مجدية.

ولهذا فإن أي سياسة جادة لإحلال العمالة الأردنية يجب أن تسأل عن نقل العمال بقدر ما تسأل عن تدريبهم.

وفي قطاعات معينة قد يكون السكن المنظم للعمال جزءاً من الحل أيضاً، خصوصاً عندما تكون فرص العمل بعيدة عن التجمعات السكانية.

ثم نصل إلى القضية الحساسة: العمالة الوافدة نفسها.

العامل الوافد ليس سبب البطالة الأردنية بالمطلق.

هو جاء إلى سوق وجد طلباً على عمله.

وكثير من القطاعات الأردنية استفادت لعقود من جهده، وبعضها أصبح يعتمد عليه اعتماداً كبيراً.

لذلك لا ينبغي تحويل النقاش إلى مواجهة بين العامل الأردني والعامل الوافد.

السؤال ليس:

كيف نطرد الوافد ليعمل الأردني مكانه؟

بل:

كيف نبني سوقاً تصبح فيه الوظيفة جاذبة للأردني من دون تدمير القطاع الذي يوفرها؟

وهذا يحتاج انتقالاً تدريجياً ومدروساً.

يمكن تحديد المهن التي تستطيع زيادة نسبة الأردنيين فيها.

ويمكن دعم أجور الأردنيين لفترة انتقالية في بعض القطاعات.

ويمكن توفير النقل.

ويمكن ربط التدريب بالتشغيل.

ويمكن تشديد الرقابة على ظروف العمل بحيث لا تصبح مخالفة الحقوق العمالية ميزة تنافسية لمن يشغل عمالة أكثر هشاشة.

ويمكن مكافأة المؤسسة التي تدرب الأردني وتحتفظ به، بدلاً من الاكتفاء بمطالبتها بنسبة تشغيل على الورق.

الأهم أن نبدأ بنشر بيانات أكثر دقة.

نريد أن نعرف، مهنة بمهنة ومحافظة بمحافظة:

كم عاملاً وافداً يعمل فيها؟

وكم أردنياً عاطلاً يمتلك المهارة نفسها؟

وما متوسط الأجر؟

وكم ساعة العمل؟

وكم نسبة دوران العمال؟

ولماذا يغادر الأردنيون بعض المهن؟

عندها فقط سنتوقف عن النقاش بالانطباعات.

فربما نكتشف أن المشكلة في قطاع هي الأجر.

وفي قطاع آخر النقل.

وفي ثالث التدريب.

وفي رابع ظروف العمل.

وفي خامس بالفعل وجود عزوف اجتماعي عن المهنة.

ليس ضرورياً أن يكون لكل البطالة سبب واحد، وبالتالي لا يمكن أن يكون لها حل واحد.

والأخطر أن نستمر في وضع الأردني والوافد في مواجهة بعضهما.

فالعامل الوافد يريد رزقه.

والأردني يريد مستقبله.

وصاحب العمل يريد استمرار مشروعه.

والدولة تريد خفض البطالة وتنظيم سوق العمل.

هذه المصالح ليست متناقضة بالضرورة إذا جرى تنظيم السوق بطريقة صحيحة.

لكن ذلك يبدأ بالتوقف عن الجملة الأسهل:

«الأردني لا يريد أن يعمل».

قد يكون هناك من يرفض العمل فعلاً.

وقد يكون هناك صاحب عمل يفضل الوافد لأنه أقل كلفة.

لكن بين الاثنين آلاف الحالات التي تحتاج إلى تفسير أكثر جدية.

ولهذا، عندما نرى أردنياً عاطلاً وعاملاً وافداً يعمل، لا ينبغي أن نسأل فوراً:

أيهما المخطئ؟

علينا أن ننظر إلى الراتب، والمواصلات، والمهارة، وساعات العمل، والإنتاجية، والاستقرار، وظروف المهنة.

ثم نسأل السؤال الأهم:

ما الذي جعل هذه الوظيفة مناسبة لشخص جاء من آلاف الكيلومترات، وغير مناسبة لشاب يعيش على بعد عشرات الكيلومترات منها؟

عندما نجيب عن هذا السؤال بصدق، ربما نبدأ أخيراً بمعالجة البطالة من داخل سوق العمل نفسه، لا من خارج أبوابه.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

النفط يتخطى الـ100 دولار بعد تبادل الضربات الأميركية الإيرانية في "هرمز"

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2505 days old | 1,157,437 Jordan News Articles | 6,023 Articles in Sep 2026 | 115 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 5 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل