اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
التقت لجنة الصحة والبيئة والسكان، في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الأحد، مع أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتور عيسى المصاروة، ومدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، للحديث عن أبرز جهود الجهتين.
وقال العين الحسبان، إن اللجنة تولي ملفات الصحة والبيئة والسكان اهتماماً كبيراً، وتتابع بشكل مستمر القضايا المرتبطة بالقطاع الصحي والدوائي والبيئي بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارتي الصحة والبيئة.
وأشار إلى أن 'الأعلى للسكان' يُعد جهة وطنية محورية أُنشئت بهدف رسم السياسات السكانية ودعم خطط التنمية المستدامة، من خلال دراسة مختلف القضايا المرتبطة بالسكان، بما فيها النمو السكاني، والصحة الإنجابية، وتمكين المرأة والشباب، والعدالة في توزيع السكان والخدمات.
وبيّن العين الحسبان أن 'الأعلى للسكان' يعمل بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية لإعداد الدراسات والاستراتيجيات التي تسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
ونوه إلى أن اللجنة اطلعت خلال اللقاء، الذي جرى بدار مجلس الأعيان، على أحدث البيانات والإحصاءات السكانية في الأردن، من دائرة الإحصاءات العامة، لا سيما ما يتعلق بعدد السكان ونسبة فئة الشباب، مبيناً أن الأردن يُعد مجتمعاً فتيّاً، الأمر الذي يتطلب التخطيط السليم ووضع السياسات القادرة على استثمار الطاقات الشبابية وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
من جهته، قال الدكتور المصاروة، إن المجلس يُعد جهة وطنية غير تنفيذية تُعنى بتوفير البيانات والمؤشرات الديموغرافية الدقيقة، ودعم عملية صنع السياسات المرتبطة بالنمو السكاني والتركيب العمري والتوزيع الجغرافي للسكان، بما يسهم في تعزيز كفاءة التخطيط الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المجلس يعمل بتشاركية وتنسيق مستمر مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والمنظمات المحلية والدولية، لإعداد أوراق سياسية واستراتيجيات مترابطة في مجالات السكان والصحة الإنجابية والتنمية الاجتماعية، مؤكداً أهمية تعزيز أثر البيانات والإحصاءات في صناعة القرار، وضبط المعلومات المتداولة من خلال مرجعية وطنية ومنصة مركزية موحدة للبيانات السكانية.
ولفت الدكتور المصاروة إلى وجود عدد من القضايا التشريعية التي تستدعي المراجعة والتحديث، من أبرزها بعض النصوص الواردة في قانون الأحوال الشخصية، والتحديات المرتبطة بالضمان الاجتماعي وسوق العمل.
وأعرب عن القلق من الآثار المالية المترتبة على التقاعد المبكر، إضافة إلى تأثير العمالة الوافدة على فرص تشغيل الشباب الأردني، مؤكداً أهمية مراجعة الحد الأدنى للأجور وسياسات الحماية الاجتماعية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويوفر بيئة عمل أكثر عدالة واستدامة.
بدوره، ذكر الدكتور فريحات أن تقديرات دائرة الإحصاءات العامة الحالية لعدد سكان المملكة تجاوزت 12 مليون نسمة، موضحاً أن أعمال التعداد تمر بمراحل متكاملة تشمل التحضير الفني، وتجهيز الحزم الإحصائية، والحصر الميداني، التي ستنتهي مع نهاية شهر حزيران المُقبل.
وأشار إلى أن الدائرة تعتمد منهجيات وتقنيات حديثة في تنفيذ التعداد، من بينها استخدام الأجهزة اللوحية الميدانية والطائرات المسيّرة 'الدرونز' للوصول إلى المناطق 'الوعرة'، إلى جانب دمج قواعد البيانات الوطنية، بما يشمل الأحوال المدنية والحدود والإقامة، بهدف تعزيز دقة المؤشرات الإحصائية وجودة البيانات.
وأضاف الدكتور فريحات أن دائرة الإحصاءات العامة تنفذ بشكل دوري عدداً من المسوح الوطنية المتخصصة، من أبرزها مسح السكان والصحة الأسرية الذي يُجرى كل 5 سنوات، إلى جانب التعدادات الزراعية والاقتصادية التي تشكل قاعدة معلومات أساسية تسهم في دعم الدراسات الوطنية وقراءة المؤشرات السكانية والاجتماعية والاقتصادية بشكل أكثر دقة وشمولية.
ولفت إلى أن الدائرة تعمل على إطلاق منصة وطنية مركزية موحدة للبيانات الإحصائية، لتكون المرجعية الرسمية الأولى للأرقام والمؤشرات والتفسيرات الإحصائية.
وأكد الدكتور فريحات أهمية التكامل والربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الوطنية، بما يشمل الأحوال المدنية والحدود والإقامة ودوائر الأراضي والبنوك، لما لذلك من دور في تحسين جودة البيانات ودعم صناعة القرار، مشدداً على أن مخرجات الدائرة تُستخدم في التخطيط الحكومي والدراسات الأكاديمية والإعلام، بما يعزز من كفاءة التخطيط واستشراف التحديات المستقبلية.












































