اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
باقر صاحب*
انحياز
تصارعت في منامه الأحلام الأليفة والكوابيس المفترسة، كأنما في حلبة ملاكمة. كان لا وعيه هو الحكم. حدث أن الكوابيس لكمت الأحلام بضربة قاضية، بدأ الحكم يَعدّ من الواحد إلى العشرة. ومن ثمّ رفع ذراع الأحلام، التي نهضت سريعاً في أثناء العد، معلناً فوزها بالنزال. وما كان من الكوابيس إلاّ أن أقالت الحكم بصفعه وطرده خارج الحلبة.
ثبات
يتسكع في الشوارع الخاوية أو المكتظة بالناس، في مدينته الصغيرة. يفكر وهو يسير بخطى ثابتة، بأن العمر سيطول به، للتسكع في شوارع كوكب المريخ أيضاً.
القمر في خفارة صباحية
كان يسير في شوارع رفعت راية السكينة. أطلّ الصباح، ولم ينه القمر وجبة عمله الليلي.. لا بد أن الشمس في إجازة. تلفن لشركاته في العمل، كلهم نيام. كان القمر يحدق فيه وهو يضحك. واصل الرجل الأزرق سيره نائماً كالعادة.
تراجيكومك
كان يحلم بأن الفأر يعدو أمام القط، والأخير يعدو أمام الكلب. فزّ قليلاً؛ ما هذا توم وجيري! نام مبتسماً. عاد إليه الحلم ثانية والمطاردة مستمرة ليتمرآى الحلم المتسلسل كشاشة تلفزيون. وفي غفلته الحلمية، هجم ثلاثة لصوص على داره. كان اللص الأول، الخبير بمكمن النقود، الصديق لأفراد العائلة، جمع النقود في حقيبة قائلاً:
– فلنهرب قبل أن يصحو.
– لكنه هرب بالغنيمة، وما زال اللصان الآخران، مثلما مسلسل توم وجيري، يلاحقانه حتى اليوم.
حفلة تملّق
اشتكى الحمار عند أسد الغابة، من ضآلة منزلته بين الحيوانات، وأنه أغباهم، وهو حمال أمتعتهم، فأسرّه سيد الغابة، بأنه سيرقّيه ويجعله من حاشيته، إن جلب له كل يوم شاة ليفترسها.. نهق الحمار علامة رفض واحتجاج. وإذا بمجموعة من الحيوانات تطوّق الحمار وتقتاده مُقيّداً إلى ملك الغابة، بل ذبحته وسلخته وشوته وقدمته على طبق من ذهب كوجبة خرافية إلى المعدة العملاقة لملك الغابة.
محراب
أرسل إليها دفتراً فيه مئة خاطرة حب، بعدد نسائه المجهولات ذوات العلاقات العابرة. ردّت إليه الدفتر، مُذيلاً بالخاطرة 101 عبارة عن كشف نسائه المئة، فاعتزل متعبداً صاحبة الرقم الأخير.
الفصول الخمسة
قال الصيف: أنا صديق الفقراء، بإمكانهم أن يرتدوا أي ملبس يسترهم. قال الشتاء: أنا صديق الأغنياء، يستطيعون ارتداء أغلى الأزياء. قال الخريف: أنا صديق الكهول، أوراقي الصفر تشبه رؤوسهم البيض. قال الربيع: أنا صديق الشباب، أوراقي الخضر توائم وجوههم النضرة. قال الفصل الخامس: أنا صديق النساء، غواياتهن دائمة الخضرة في كل الفصول. شباكهن العنكبوتية يسّاقط فيها الشيوخ والشباب.
كيدهن عظيم
خططت أن تعشق ثلاثة، الأول سيتزوجها، الثاني تعشقه كي تخون الأول، الثالث، سيصفو له الجو، بعد ان يكتشف الأول الخيانة فيقتل الثاني، أحدهم يرمى في السجن والثاني يموت، وهي لم تعشق بجنون سوى الثالث.
*كاتب عراقي













































