اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
متابعة (هاني البشر)
لم تكن العقبات الكثيرة التي واجهت الوافدة الجديدة إلى عالم سباقات الهجن، وفاء الحربي، مجرد تفاصيل عابرة، بل كانت تحديات مركبة تداخلت فيها الأبعاد العائلية، والصحية، والإدارية، بدءاً من الرفض الأسري القاطع، مروراً بالوضع الصحي لها، وصولاً إلى تعقيدات استخراج رخصة القيادة الرسمية.
وبدأت فصول قصة التحدي للحربي من منعطف بدني حرج، تلى ذلك معاناة طويلة مع آلام فقرات الظهر وخضوعها لعملية جراحية دقيقة، ظن معها المحيطون بها أن مسيرتها في الرياضات الفروسية وسباقات القدرة والتحمل للخيل قد تلاشت نهائياً. غير أن 'مصادفة بحتة' تمثلت في تجربة ركوب الهجن برفقة إحدى صديقاتها، أعادت إشعال شرارة التحدي في داخلها وفتحت أمامها آفاق شغف جديد.
وقد جابه قرار الحربي موجة عائلية غاضبة مدفوعة بالقلق على سلامتها، وتزامن ذلك مع تحذير طبي مشدد منعها من ممارسة هذه الرياضة لخطورتها العالية على عمودها الفقري. ورغم تلك الكوابح، نجحت الحربي في تجاوز محطات التشكيك، وخاضت معركة إدارية وفنية لإثبات كفاءتها البدنية حتى نالت 'رخصة هجّانة' رسمية.
وتقف الحربي اليوم على خط انطلاق 'شوط الهجانات' الأقوى والأكثر جماهيرية ضمن مهرجان ولي العهد للهجن 2026، متسلحة بإصرارها وخبرتها الرياضية السابقة. وفي تصريحات لها أثناء تدريباتها بـميدان الطائف التاريخي، قالت الحربي: 'كانت إحدى صديقاتي تحفزني باستمرار لدخول هذا المعترك لما يشهده من تنافسية عالية وجوائز ضخمة وحضور رياضي بارز، وحضوري اليوم هو لخوض أولى تجاربي التي أتمنى أن تكون البداية'.
وفي سياق متصل، شددت الحربي على الأجواء الإيجابية داخل الميدان، مشيرة إلى أنها كونت شبكة علاقات مع زميلاتها الهجّانات اللواتي أجمعن على الدور المحوري لـسمو الأمير فهد بن جلوي، بوصفه الداعم الأول للهجّانات والمذلل لكافة العقبات التي تواجههن في هذه الرياضة العريقة.
وأضافت 'إجماع الهجّانات المشاركات على قاسم مشترك واحد لم يأتِ من فراغ؛ فسمو الأمير فهد بن جلوي هو الرافعة الحقيقية والداعم الأول لنا في هذا المضمار، لم يقتصر اهتمام سموه بهذه الرياضة العريقة على الجوانب التنظيمية فحسب، بل شمل رعاية مباشرة وتذليلاً حثيثاً لكل العقبات الفنية والإدارية التي تواجه كل هجّانة، هذا الاحتضان الأبوي والمهني يبرهن على رؤية ثاقبة تهدف إلى إعادة إحياء موروثنا الشعبي بروح عصرية تتيح للمرأة السعودية وضع بصمتها وقدرتها على التنافس في أشد الأشواط قوة وجماهيرية'.










































