اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
دعا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات الحكومة الأردنية إلى الاستفادة من العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تربط الأردن بالعشائر السورية، من خلال الاستعانة بعدد من شيوخها ووجهائها للمساهمة في احتواء التوتر الذي أعقب الغارة الجوية الأردنية الأخيرة في محافظة درعا، وما تردد عن وقوع إصابات بين مدنيين سوريين جراءها.
وقال الحوارات إن العلاقات الأردنية السورية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، وتستند إلى روابط عائلية وعشائرية واجتماعية ممتدة منذ عقود، الأمر الذي يمنح الشخصيات العشائرية والاجتماعية المؤثرة فرصة للقيام بدور إيجابي في تهدئة الأجواء ومنع اتساع الخلاف.
وأشار إلى أن الاستعانة بشيوخ ووجهاء العشائر السورية يمكن أن تشكل مساراً مجتمعياً مسانداً للجهود الرسمية والدبلوماسية، خصوصاً في ظل حساسية الأوضاع الأمنية على الحدود بين البلدين، وما قد تتركه الحوادث العسكرية من انعكاسات على العلاقات الشعبية.
وأكد الحوارات أن الشعبين الأردني والسوري تجمعهما روابط الدم والقربى والجوار والمصير المشترك، مشدداً على أهمية عدم السماح لحادثة مؤسفة، مهما كانت ظروفها وملابساتها، بأن تتحول إلى أزمة أوسع تمس العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح أن من حق الأردن حماية أمنه الوطني وحدوده والتصدي للإرهاب والتهديدات الأمنية، وفي الوقت ذاته من حق المواطنين السوريين الشعور بالأمان والاطمئنان إلى سلامة أبنائهم وحماية أرواح المدنيين.
وشدد على أن هذين الحقين لا يتعارضان، وأن التعامل المسؤول مع تداعيات الحادثة يتطلب مراعاة الاعتبارات الأمنية والإنسانية معاً، بما يحفظ المصالح المشتركة ويحول دون تصاعد التوتر.
وتأتي دعوة الحوارات في ظل الجدل الذي أعقب الغارة الجوية الأخيرة في محافظة درعا، وسط مطالبات باحتواء تداعياتها وتوضيح ملابساتها، بما يحافظ على العلاقات الأردنية السورية ويمنع انتقال الخلاف إلى المستوى الشعبي.
وتبرز في هذا السياق أهمية التواصل المجتمعي والعشائري باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تدعم جهود التهدئة، خصوصاً في المناطق الحدودية التي ترتبط بعلاقات قرابة وتداخل اجتماعي وتاريخي بين سكان البلدين.
وتبقى تفاصيل الغارة وما أُعلن عن إصابات مدنية بحاجة إلى توضيح رسمي مكتمل، فيما تركز دعوة الحوارات على ضرورة معالجة تداعيات الحادثة بما يراعي أمن الأردن وسلامة المدنيين السوريين ويحافظ على العلاقات بين البلدين.












































