اخبار الاردن
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تقدمت شركة 'ويز إير' (Wizz Air) البريطانية بطلب رسمي إلى وزارة النقل الأمريكية للحصول على تصريح لتسيير رحلات مجدولة و'شارتر' بين بريطانيا والولايات المتحدة، في خطوة تمثل تحولاً مفاجئاً في استراتيجية شرطة الطيران منخفضة التكلفة.
ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من إلغاء الشركة لخطط توسعها الطموحة في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مركز عملياتها في أبوظبي لخفض النفقات.
ورغم أن الشركة لم تحدد وجهات معينة في طلبها، إلا أنها أكدت رغبتها في بدء الخدمة 'في أقرب وقت ممكن'، مستفيدة من طائرات 'إيرباص A321 XLR' ذات المدى الطويل التي اختبرتها بنجاح مؤخراً في رحلة عبر المحيط الأطلسي.
ويعد هذا الطلب محاولة جديدة لتجاوز عقبات الماضي، حيث سبق وأن رفضت السلطات الأمريكية طلباً مماثلاً للفرع المجري للشركة عام 2022 بذريعة وجود 'إغفال يتعلق بالسلامة'. إلا أن عام 2026 شهد تحركات عملية مكثفة من 'ويز إير' لتمهيد الطريق، شملت إقامة فعاليات توظيف في نيويورك وشيكاغو.
ويرى خبراء الطيران أن تركيز الشركة على السوق الأمريكي يعكس رغبتها في تعويض خسائرها الناتجة عن مشاكل محركات 'برات آند ويتني' التي تسببت في إيقاف جزء من أسطولها، ومحاولة اقتناص حصة في سوق النقل الجوي البعيد المدى باستخدام طائرات الجسم الضيق ذات الكفاءة العالية.
تواجه طموحات 'ويز إير' تحديات اقتصادية وجيوسياسية معقدة؛ حيث تعاني شركات الطيران الكبرى من ضعف الربحية على خطوط شمال الأطلسي. وأشارت مجموعة،'IAG' المالكة للخطوط البريطانية،إلى تراجع الطلب نتيجة السياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما خلق حالة من عدم اليقين في القطاع.
ووصل الأمر بشركة 'إير لينجوس' (Aer Lingus) إلى تعليق مبيعات التذاكر لبعض وجهاتها بعيدة المدى من مانشستر إلى نيويورك، وهو ما يضع 'ويز إير' أمام اختبار صعب لإثبات قدرة نموذج الطيران منخفض التكلفة على الصمود في ظل هذه المتغيرات.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، تراهن 'ويز إير' على قدرة طائرتها الجديدة 'XLR' في تقليل تكاليف التشغيل مقارنة بالطائرات عريضة الجسم، مما قد يمنحها ميزة تنافسية في الأسعار.
ومع توجه الرئيس التنفيذي جوزيف فارادي لإعادة تركيز العمليات في الأسواق الأساسية بوسط وشرق أوروبا ، يمثل الخط الأمريكي 'مقامرة محسوبة' لتعويض الفراغ الذي تركه الانسحاب من أبوظبي.
وسيكون قرار وزارة النقل الأمريكية المرتقب حاسماً في تحديد ما إذا كانت 'ويز إير' ستنجح في كسر احتكار الشركات التقليدية لخطوط الأطلسي، أم أن 'فترة عدم اليقين' الحالية ستجبر الشركة على مراجعة حساباتها مرة أخرى.












































