×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

ذاكرةٌ من خلود..!

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٠:٤٥

ذاكرة من خلود..!

ذاكرةٌ من خلود..!

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

إبراهيم الوافي

تسقط الأغنية من فم اللحظة، حينما لا تسقط من ذاكرة الزمن.. هكذا دائما نجدها تذهب أبعد من عمرها، كأنها تولد وفي حنجرتها أعمار الذين سيصغون إليها ذات حنين، وتكبر بهم حتى تتجاوز موتهم.. وحدها الأغنية تستطيع أن تمنح اللحظة عمرًا آخر، وأن تستدرج الماضي من غيابه، لتوقظ فينا ما لم ينتهِ حدوثه بعد.!

هكذا كانت الأغنيات دائمًا.. لا تحتكرها الأزمنة، ولا تستنفدها الذكريات، فهي ذاكرةٌ أخرى للوجود، تحفظ للإنسان ما يتساقط منه كلما تقدّم به العمر، وتمنحه فرصةً لأن يعيش ما مضى دون أن يستعيده، وأن يلتقي بمن غابوا دون أن يجيئوا.

هي الشعر حين يتعطّر بالموسيقى، ويتهيّأ للدخول على الوجدان.. أو لعلها الموسيقى حين تعقد قرانها على الشجن، فتلد منه ذلك الكائن الغامض الذي نسميه أغنية.. كائنٌ لا نعرف أين ينتهي صوته وأين تبدأ أرواحنا، ولا كيف تستطيع بضع كلماتٍ أن تفتح في القلب أبوابًا أوصدتها السنوات، وأن تستنطق صمتًا لم تفلح الحياة كلها في استدراجه إلى الكلام.

يا لهذه الأغنيات..! أيُّ ذاكرةٍ تمتلك لتوزّع الحنين على فصول أعمارنا، وتعيد ترتيب الغياب فينا كلما توهّمنا أننا تجاوزناه؟! وأيُّ سرٍّ يجعلها تعرف من حكاياتنا ما لا نعرفه نحن، وتستعيد من وجوه أحبّتنا ما عجزت مرايا الذاكرة عن الاحتفاظ به؟!

منذ كنت صبيًّا في مقتبل الحلم، والأغنيات تراودني عن نفسي.. تأخذني إلى أول ارتباكٍ للحب، وإلى تلك النسمات البحرية التي كانت تتسلّل إلى خصلات شعر حبيبتي، فأحسب أن البحر كلّه كان يعبر من هناك.. ثم أمضي في العمر، وتمضي هي في الغياب، ولا يبقى من ذلك المساء إلا أغنيةٌ كلما عادت، أعادت البحر إلى مكانه، وأعادتني إلى فتىً لم يكن يعرف أن بعض اللحظات لا تنتهي لأنها لم تكتمل.

تتكرر الأغنيات عليّ، فلا يتكرر منها إلا ما يريد قلبي.. فلكل أغنيةٍ سيرةٌ خفيّةٌ لا يكتبها ملحّنها، ولا يغنّيها صاحبها، يكتبها الذين أحبّوا على إيقاعها، وبكوا في حضرتها، وتركوا شيئًا من أعمارهم بين كلماتها.. ولهذا لا أظنّ أننا نستمع إلى الأغنية ذاتها مرتين.. فنحن نأتيها في كل مرةٍ بذاكرةٍ أخرى، وتأتينا هي بما خبّأناه فيها ذات سماع.

ولعلّ أجمل مفارقات الأغنيات أننا كلما كبرنا، صغرنا في حضرتها.. نذهب إليها محمّلين بأعمارنا، فتعيدنا خفافًا إلى أعمارٍ لم نعد نملكها.. نبحث فيها عن الذين غابوا، فنجد أنفسنا قبل غيابهم.. ونظنّ أننا نستعيد أصواتهم، فإذا بنا نستعيد أصواتنا حين كانت الحياة أقلّ معرفةً بالفقد، وأكثر استعدادًا للدهشة.

يا لهذه الأغنية التي لا تشيخ..! كيف تستطيع أن تحتفظ بشبابنا فيما تتقدّم بنا الشيخوخة؟ وكيف تظلّ قادرةً على إيلامنا بالحنين ذاته، بعد أن فقد الألم أسبابه، وغادر الأحبّة أماكنهم، وصارت الحكايات التي عشناها مجرّد أسماءٍ في دفاتر الغياب؟!

لعلّ الأغنيات لا تحفظ الماضي كما نظنّ، وإنما تحفظ الإنسان الذي كنّاه فيه.. ذلك الذي لا نستطيع العودة إليه إلا حين تنادينا أغنيةٌ قديمة، فنلتفت إلى داخلنا، ونكتشف أن أحدًا ما زال هناك ينتظرنا منذ آخر سماع..!

قلت ذات مساءٍ ما زالت الأغنيات تستعيده كل حين: إن للأغنيات ذاكرةً من خلود.. وإن الإنسان لا يخاف أن تمضي أعوامه بقدر ما يخاف أن تمضي معه أصوات الذين أحبّهم، وأن يصير الحنين بلا موسيقى يستدلّ بها على منازل روحه.

فهنيئًا لمن طوّق روحه بذاكرة الأغنيات.. وهنيئًا لمن ترك في أغنيةٍ شيئًا من قلبه، ليجده ذات غيابٍ حين لا يجد نفسه، فبعض الأغنيات لا تعيد إلينا الذين رحلوا.. لكنها تعيدنا إلى الحياة التي لم يكونوا قد رحلوا عنها بعد!

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

بالفيديو.. المرداسي يحسم الجدل بشأن هدف رونالدو أمام الفيصلي

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2550 days old | 796,504 Saudi Arabia News Articles | 11,410 Articles in Oct 2026 | 98 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 9 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل