اخبار الاردن
موقع كل يوم -قناة المملكة
نشر بتاريخ: ١٣ أيلول ٢٠٢٦
قال الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن يوسف طه، الأحد، إن وتيرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تراجعت وتفاوتت بعد ارتفاعها بشكل كبير في بداية العودة الطوعية، خصوصا منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وأضاف طه، في حديثه لبرنامج 'صوت المملكة'، أن أكثر من 1.8 مليون لاجئ سوري عادوا طوعا من مختلف دول العالم إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024، فيما عاد نحو مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم في سوريا منذ سقوط النظام السوري السابق وحتى نهاية آب، مشيرا إلى أن العدد الرسمي للسوريين الموجودين خارج البلاد يبلغ نحو 9 ملايين.
وأشار إلى أن بداية العودة شهدت وتيرة متسارعة، مدفوعة بعوامل عدة، بينها رغبة السوريين الذين أمضوا نحو 14 عاما خارج بلادهم في العودة إلى وطنهم بعد تغير الظروف.
وقال طه إن وتيرة العودة تنخفض خلال العام الدراسي وفصل الشتاء، فيما ترتفع خلال العطلة بين الفصلين وبعد انتهاء الفصل الدراسي والجامعي.
وبشأن أثر القرب الجغرافي في قرار العودة، قال طه إنه لا توجد دراسات تثبت أن القرب الجغرافي يؤخر عودة اللاجئين، لكنه أشار إلى أن هذا العامل يفسر ارتفاع أعداد السوريين الذين لجأوا إلى مناطق شمال الأردن، ولا سيما إربد والرمثا والمفرق، مع بداية الأزمة.
وأضاف أن القرب من سوريا قد يجعل بعض اللاجئين يشعرون بإمكانية العودة في أي وقت، مشيرا إلى أن تسهيلات وزارة الداخلية، ومنها السماح بتقديم طلبات خروج وعودة، أسهمت في تسهيل العودة.
وأشار إلى أن من بين التسهيلات السماح للاجئ السوري بالعودة إلى سوريا حتى في حال انتهاء صلاحية جواز سفره، لافتا إلى أن معبر جابر-نصيب شهد في بداية العودة فتحا لمدة ست ساعات، ثم ارتفعت المدة إلى ثماني ساعات و12 ساعة قبل أن يصبح مفتوحا.
وأكد طه أن الأردن وتركيا كانتا من بين الدول التي أتاحت للسوريين العودة ثم الرجوع إلى البلد المضيف، مشيرا إلى أن هذه التسهيلات شملت كذلك لم شمل الأسر.
وقال مدير الهيئة الطبية الدولية أحمد البواعنة إن عودة السوريين مرت بمراحل مختلفة، إذ ارتفعت أعداد العائدين في بعض الفترات وانخفضت في أخرى.
وأوضح أن بداية العودة في كانون الأول 2024 ارتبطت جزئيا بعامل عاطفي، وتزامنت مع عطلة ما بين الفصلين، قبل أن تسهم التطورات الأمنية في سوريا وتراجع مستوى الخدمات في تأجيل عودة عدد من اللاجئين.
وأضاف أن أعداد العائدين بدأت تتراجع عن التوقعات التي كانت قائمة في بداية العودة، مرجعا ذلك إلى عوامل عدة، بينها الوضع الأمني والاقتصادي والخدمات المتاحة في سوريا.
وأشار إلى أن قرار العودة يتأثر كذلك بقدرة الأسرة على تأمين مواردها وخدماتها في سوريا، موضحا أن بعض الأسر تفضل بقاء أفراد منها في الأردن إلى حين التأكد من استقرار الأوضاع هناك.
وقال إن أي حادث أمني في سوريا يمكن أن يؤثر في أعداد العائدين ويؤدي إلى تغير وتيرة العودة لفترة من الزمن.
وكانت المفوضية أدرجت مرحلة تجريبية جديدة ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين في مخيمي الزعتري والأزرق، تمنح العائلات المصنفة ضمن الفئات المستضعفة مساعدة إضافية بقيمة 300 دولار (210 دنانير)، استجابة للطلب المتزايد على العودة، إلى جانب المساعدة النقدية الأساسية البالغة 70 دينارا لكل فرد عائد، والتي تصرف لمرة واحدة لتغطية نفقات العودة الفورية، مثل المواصلات واستخراج الوثائق والأدوية.
وبحسب المفوضية، يقتصر الدعم الإضافي على الأسر الأكثر احتياجا، ومنها الأسر التي تضم أشخاصا من ذوي الإعاقة أو حالات صحية خطيرة أو أطفالا ذوي احتياجات خاصة، إضافة إلى الأسر التي تضم آباء أو مقدمي رعاية عازبين، أو ثمانية أفراد فأكثر، ممن يحملون وثائق لجوء سارية ويختارون العودة إلى سوريا.
المملكة












































