اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
دخلت صناعة السيارات في السعودية مرحلة جديدة مع إطلاق «إكزوبوت»، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، في خطوة تنقل المشروع من بناء المصانع وسلاسل الإمداد وعقد الشراكات التقنية إلى تقديم منتج يحمل هوية سعودية ويجري تصميمه وهندسته وإنتاجه داخل المملكة.
وأُطلقت «إكزوبوت» اليوم بفئتي السيدان والدفع الرباعي، فيما أكد الإعلان أن تصميم وهندسة السيارة جرى محليًا وفق مواصفات عالمية، على أن يتم إنتاجها في مجمع «سير» الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
تصميم وهندسة من داخل المملكة
تمثل «إكزوبوت» خطوة مختلفة عن نموذج استيراد السيارات أو تجميعها فقط، إذ تستهدف «سير» بناء قدرات محلية تشمل التصميم والهندسة والتصنيع والتقنيات المرتبطة بالمركبة وسلاسل الإمداد.
وتقول الشركة إن توجهها يتجاوز مرحلة التجميع إلى الاعتماد بصورة متزايدة على المواد والمكونات المنتجة داخل المملكة، مع استهداف توطين 45% من مواد ومكونات سياراتها بحلول 2034.
وتعكس السيارة الجديدة هذا التوجه، إذ جاء تصميمها مستوحى من البيئة والثقافة السعودية، مع تطويرها لتناسب احتياجات المستخدمين في المملكة والمنطقة.
مصنع متكامل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
ستخرج سيارات «إكزوبوت» من مجمع «سير» لصناعة السيارات الكهربائية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهو مشروع تبلغ قيمة إنشائه نحو 5 مليارات ريال، ويقام ضمن مساحة صناعية واسعة تضم المراحل الرئيسية لإنتاج السيارة.
ويشمل المجمع مناطق لكبس مكونات الهيكل، وتشكيل الهيكل الرئيسي، والطلاء والتجميع النهائي، إلى جانب العمليات اللوجستية والتخزين ومعالجة المياه وإدارة المخلفات ومضمار مخصص لاختبار المركبات.
وخلال يناير 2026 أعلنت «سير» أيضًا إنشاء ورشة طلاء متقدمة بالتعاون مع شركة Dürr الألمانية، تعتمد على مستويات مرتفعة من الأتمتة والبرمجيات الذكية، في إطار استعدادات المصنع للوصول إلى مرحلة الإنتاج.
«إكزوبوت» داخل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات
ولا يعمل مصنع «سير» بصورة منفصلة عن بقية مشروعات صناعة السيارات في المملكة، إذ يقع ضمن «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وأعلن صندوق الاستثمارات العامة في فبراير 2025 تسمية المنطقة بهذا الاسم لتكون مركزًا لصناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها، وتضم إلى جانب «سير» مصنع «لوسِد»، ومشروع تصنيع سيارات «هيونداي» في المملكة، إلى جانب مشروعات أخرى في صناعة الإطارات وسلاسل الإمداد.
ويستهدف المجمع ككل المساهمة بأكثر من 92 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2035، مع دعم الصادرات واستحداث وظائف وتطوير قدرات البحث والتطوير والتصنيع المحلي.
شبكة موردين سعوديين
سبق إطلاق «إكزوبوت» عمل واسع على بناء سلسلة توريد محلية، إذ أعلنت «سير» في فبراير 2026 توقيع 16 اتفاقية تتجاوز قيمتها 3.7 مليار ريال، بعد اتفاقيات سابقة بقيمة 5.5 مليار ريال.
وتشمل الاتفاقيات تصنيع أو توريد مكونات ومواد داخل المملكة، من المركبات الكيميائية والبوليمرات وحتى مكونات الأبواب والنوافذ ومعدات تصنيع هياكل السيارات.
وتهدف هذه السياسة إلى تحويل صناعة السيارة إلى سلسلة اقتصادية أوسع، تستفيد منها المصانع والموردون وشركات الخدمات والهندسة والتقنيات المحلية.
شراكات عالمية ونقل للتقنيات
بدأت «سير» في 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، مع الاستفادة من تقنيات مكونات مرخصة من BMW، بهدف تطوير سيارات كهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي داخل السعودية.
وعملت الشركة لاحقًا مع شركات عالمية متخصصة في أنظمة القيادة الكهربائية والأتمتة ومعدات المصانع، من بينها «ريماك» و«سيمنس» و«شولر» وDürr، بما يتيح إدخال تقنيات متقدمة إلى منظومة التصنيع المحلية.
أثر اقتصادي يتجاوز إنتاج السيارة
تتوقع «سير» أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي السعودي 30 مليار ريال بحلول 2034، مع أثر يقدر بنحو 79 إلى 80 مليار ريال على الميزان التجاري، إضافة إلى قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة وفق تقديرات الشركة وصندوق الاستثمارات العامة.










































