اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
#سواليف
كشف تقرير إسرائيلي عن 'معضلة استراتيجية' تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع المنشآت النووية الإيرانية المحصنة على أعماق بعيدة تحت الأرض وفي أعماق الجبال.
وقال موقع 'نيتسف نت': 'يكتسب الربط بين باطن الأرض والبرنامج النووي زخماً متزايداً في ضوء محاولات دول مثل كوريا الشمالية وإيران إخفاء برامجها النووية في أعماق الجبال، مثل منشأة فوردو والمجمع الصخري الجديد تحت جبال الفأس'.
عجز الأسلحة التقليدية الخارقة
وأضاف الموقع العبري، أن 'هذه الأعماق الواقعة تحت مئات الأمتار من الصخور الصلبة تشكل تحدياً بالغاً حتى لأثقل القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات، مثل قنبلة GBU-57'.
وقال: 'يضع هذا الواقع الهندسي صانعي القرار أمام معضلة استراتيجية حادة، ويعيد إحياء النقاش حول الحاجة إلى رؤوس حربية نووية تكتيكية متخصصة، مثل (B61-11) المصممة لإحداث موجة صدمية هائلة في الأعماق'.
وأشار إلى أن هذا النوع من القنابل سيحبط ميزة الدفاع تحت الأرض بفضل أجهزة الاستشعار المتقدمة، والقنابل النووية التي تخترق التحصينات.
دورة التنافس الهندسي العسكري
وأوضح الموقع العبري أنه على مر التاريخ العسكري، أدى الصراع بين وسائل الاختراق والتدمير وأنظمة الحماية والإخفاء إلى دورة متسارعة من الابتكار الهندسي.
وقال: 'مع ازدياد دقة وقوة النيران السطحية، امتدت البنى التحتية الاستراتيجية ومراكز القيادة والمجمعات الأساسية إلى أعماق الأرض، ومع ظهور الأسلحة النووية، أصبح سطح الأرض عاجزاً تماماً عن الدفاع، ومنذ ذلك الحين، يجري التنافس بين التحصينات العميقة ووسائل الهجوم النووي'.
جذور التنافس التاريخي القديم
وأضاف: 'تعود جذور هذا التنافس إلى أواخر الحرب العالمية الثانية، حين واجهت القوات الأمريكية أنظمة من المخابئ والأنفاق المحفورة في الصخور في اليابان، وقد شلت التحصينات اليابانية فعالية القصف الجوي والبحري، وأجبرت القوات على خوض معركة استنزاف بطيئة، من منزل إلى منزل ومن نفق إلى نفق'.
وتابع: 'كان إدراك أن غزواً برياً للجزر اليابانية سيودي بحياة مئات الآلاف من الأمريكيين وملايين اليابانيين هو الدافع الرئيسي وراء القرار المثير للجدل بإلقاء القنابل الذرية في صيف عام 1945، انطلاقًا من الاعتقاد بأن كسر شوكة المقاومة المستعصية سيتحقق من خلال اختراق تكنولوجي شامل'.
تحصين مراكز القيادة الاستراتيجية
وأشار التقرير إلى أنه في عصر الصواريخ الباليستية والرؤوس الحربية النووية، أصبح سطح الأرض عرضةً للخطر، ولضمان البقاء، نقلت القوى العظمى أصولها الأكثر أهمية إلى طبقات صخرية شاسعة تحت الأرض.
واستخدمت هذه الأنفاق العميقة المكونة من أعمدة خرسانية مسلحة رأسية داخل باطن الأرض لحماية منصات إطلاق الصواريخ العابرة للقارات من الضربة الأولى.
ولفت التقرير إلى أن أعماق الأرض أصبحت تستخدم مقرات استراتيجية عبر مجمعات ضخمة مثل مقر قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية 'نوراد' في جبل شايان بالولايات المتحدة الأمريكية، أو منشآت مماثلة في جبال الأورال، محفورة تحت مئات الأمتار من صخور الجرانيت.












































