اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
من الطبيعي والمعتاد أن ترى الأم طفلها يبكي، والبكاء هو صفة الأطفال الملازمة لهم؛ لأنه الوسيلة الاولى والوحيدة التي يعبّرون بها عن مشاعرهم منذ لحظة الولادة، وحين يكبرون فهم يكتشفون أن البكاء هو وسيلة للحصول على طلباتهم مهما كانت، وابتزاز مشاعر الأم التي تحبهم واستمالة عواطفها، والتي لا تستطيع أن تصمد أمام دموعهم البريئة، ولكن في أحيانٍ كثيرة يتطور البكاء عند الطفل، فتلاحظ الأم حدوث نوبات غضب مزعجة ومثيرة للقلق لدى طفلها؛ لأنها تمتد لمدة طويلة، حيث ينفجر الطفل باكياً وغاضباً، وقد يقوم بتصرفات محرجة أمام الآخرين، بحسب سيدتي.
يتفق أخصائيو التربية على أن سن الرابعة تحديداً هي السن التي تزداد فيها نوبات الغضب عند الأطفال، والتي تكون نوبات مزعجة ومحرجة، ولكن يمكن أن تديرها الأم من خلال أدوات ونصائح بسيطة، ولذلك فقد التقت 'سيدتي وطفلك'، في حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية المعتمدة فيروز عبد الرحمن، حيث أشارت إلى5أدوات تساعد طفلك الغاضب على تهدئة جسمه ودماغهفي سن الرابعة تحديداً، مثل التنفس العميق وضرب الأرض بقوة، وغيرهما، وذلك في الآتي:
لماذا يصاب الأطفال في سن الرابعة تحديداً بنوبات الغضب؟
5 أدوات تقلل من نوبة غضب طفلك
1- دفع الجدار بيديه
اسمحي لطفلك أن يقوم بدفع الجدار المقابل له في غرفة المعيشة بيديه وبكل قوته، ويجب أن يفعل ذلك لمدة عشر مرات متتالية لكي يشعر بالهدوء، فهذه أولى الأدوات لتهدئة الجسم والدماغ من شحنات الغضب.
لاحظي أن تحويل المشاعر إلى صوت؛ أي ارتفاع صوت المشاعر، سوف يسهم في حل المشكلة وليس كبتها وحبسها، ولذلك يمكن الاستعانة بأدوات تساعد على تحويل الغضب الصامت إلىمشاعر الطفلالمقروءة التي يمكن تفهمها من الأم.
2- شرب ورشّ الماء
اطلبي من طفلك أن يستخدم الماء لتقليل نوبة غضبه، فلا تستغربي إذا عرفتِ أن شرب الطفل للماء وهو غاضب سوف يقلل من غضبه، كما أنه سوف يسهم في تقليل البكاء، ويفضّل أيضاً أن يقوم برشّ وجهه بالماء البارد وغسل وجهه وفركه جيداً بالماء؛ لأن الماء البارد يسهم فيتهدئة طفلك؛ عن طريق تهدئة الجسم من المشاعر القوية.
3- التنفس بعمق
ساعدي طفلك لكي يمارستمارين التنفسبعمق؛ لأن التنفس البطيء والعميق يشعر النفس بالاستقرار والهدوء، ويمكن أن يقوم بالتنفس العميق من خلال:
4- عصر الوسادة
اطلبي من طفلك أن يمسك بوسادة صغيرة مربعة الشكل وخفيفة، وأن يقوم باعتصارها بين ذراعيه، فهذه وصفة على الرغم من أنها تقليدية أو ساذجة، فإنها تساعد على سحب الشحنات السلبية من الجسم، ولذلك يجب أن يقوم الطفل بعصر الوسادة بإحكام، ثم الاسترخاء وإطلاقها من بين يديه، وهكذا.
5- ضرب الأرض بقوة
اتركي طفلك لكي يركل الأرض بقوة، فهذه طريقة فعالة، رغم أنها قد تبدو لكِ أنها طريقة خاطئة، فهي تساعد على خروج طاقة الغضب من الجسم، مهما كانحجم غضب طفلك، ولذلك يمكن أن تقولي له في ثبات: 'توقف عن البكاء واضرب الأرض بكل قوة، وهكذا سوف ينتقل من فعل سلبي إلى فعل إيجابي حرفياً'.
3 أخطاء لا تقعي بها لاحتواء نوبات غضب الأطفال
1- لا تتركيه لكي يبكي لمدة طويلة
لاحظي أن من الأخطاء الأولى التي تقومين بها خلال التعامل مع نوبة غضب الطفل؛ أن تتركيه لكي يبكي وتقولي للآخرين' 'دعوه ليبكي'، على اعتقاد منكِ أنه سوف يتوقف وحده، وهنا يفقد الطفل جدارالأمانالذي يستند إليه، ويشعر بالنبذ العاطفي.
2- لا تقابلي عصبية طفلك بعصبيتك
لا تقعي في خطأ كبير تقع به معظم الأمهات؛ حين تعتقد أنها حين تصرخ على طفلها بصوت مرتفع وتواجه غضبه بغضب أعلى -بحيث تصرخ عليه وقد تسبّه ويطغى صوتها على صوته- بأنه سوف يستجيب ويخاف منها ويتوقف عن البكاء، وقد تبيّن للتربويين والمختصين أنعصبية الأمأمام نوبة الغضب، إذا كان سلبيّاً وعصبيّاً بشكل كبير، يمكن أن يسبب للطفل التشنجات العصبية ونوبات الغضب المؤذية فعلاً.
3- توقفي عن الاستجابة السريعة لبكاء الطفل
اعلمي أنكِ حين تستجيبين لبكاء طفلك سريعاً، بحيث لا تتركينه يبكي لدقيقة، فإنكِ قد تعززين لديه سلوكاً سيصعب التخلص منه لاحقاً، فإذا كان يريد منك أن تعطيه هاتفك النقال لكي يلهو به ومددت يدكِ به لكي تأمني غضبه ولا تسمعي صوت بكائه المزعج، حسب تصوركِ، فأنتِ بذلك تقعين في قائمة الابتزاز القادمة والمستمرة منه؛ لأنه سوف يبتزك ويستخدم البكاء والغضب والصراخ دائماً لكي يحصل منكِ على ما يريد.
خطوات إدارة نوبة غضب الطفل
اعلمي أنه بعد أن يتوقف الطفل عن الصراخ والبكاء، من خلال استخدام الأدوات الخمس السابقة، وقد يستخدم اثنتين منها فقط، فسوف تجدين أن الطفل قد توقف عن البكاء والصراخ، وفي هذه الحالة عليكِ أن تقومي بالآتي:













































