اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة صدى الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٦ نيسان ٢٠٢٦
توصّل علماء أمريكيون إلى تقنية حديثة، وهي خطوة مهمة نحو علاج جيني قادر على إيقاف المادة الوراثية الإضافية المسببة لمتلازمة داون.
ووفقًا للعلماء بجامعة 'هارفارد' بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد تمكنوا من تطوير تقنية جينية واعدة، باستخدام نسخة معدلة من أداة تحرير الجينات الشهيرة 'كريسبر CRISPR/Cas9″، تقوم باستهداف الكروموسوم الإضافي المسبب لمتلازمة داون وإيقافه.
وتعرف متلازمة داون بأنها حالة وراثية ناتجة عن وجود كروموسوم إضافي من النوع 21، ما يعني وجود ثلاث نسخ من مئات الجينات بدلًا من اثنتين، وهذا يؤدي إلى مشاكل في النمو والجهاز العصبي. وما يميّز هذا البحث عن العلاجات الجينية التقليدية التي تستهدف جينًا أو جينين فقط، هو أن الفريق العلمي وجد طريقة لتعطيل معظم نشاط الكروموسوم الإضافي داخل الخلية دفعة واحدة، ويكمن السر في هذه التقنية أنه مستوحى من الطبيعة نفسها.
وفي التطور الطبيعي للإناث البيولوجيات، تمتلك معظم الخلايا كروموسومين X، ولمنع تلقي جرعة مضاعفة من التعليمات الوراثية، يقوم جين يسمى XIST بإيقاف أحد الكروموسومين تلقائيًا.
واستغل الباحثون هذه الآلية الطبيعية، فقاموا باستخدام تقنية CRISPR/Cas9 المعدلة (التي تعمل مقصًا جزيئيًا دقيقًا لقص وتحرير الحمض النووي) لإدخال جين XIST إلى الكروموسوم 21 الإضافي، بهدف تعطيله تمامًا.
وأجرى الباحثون تجارب مخبرية بالمختبر، وذلك باستخدام خلايا جذعية بشرية تحتوي على كروموسوم 21 إضافي. وبعد سلسلة من التجارب، وجدوا أن تقنية CRISPR كانت فعالة في لصق جين التعطيل XIST في المكان المحدد بدقة، إلى جانب أن الطريقة المعدلة حسنت بشكل كبير كفاءة الدمج لتصل إلى نسب تتراوح بين 20 و40%، وهي نسبة كبيرة نسبيًا لجين طويل مثل XIST.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه التقنية الجديدة المكتشفة تساعد بصفتها علاجًا مستقبليًا، فهي تمثّل اختراقًا حقيقيًا وإثباتًا قيمًا للمفهوم، لأنه يشير إلى إمكانية استهداف نسخة كروموسومية محددة داخل الخلايا دون التسبب في أضرار واسعة للكروموسومات الأخرى، وتثبت أن تعطيل الكروموسوم الإضافي يمكن أن يحسن الصحة البدنية والمعرفية بشكل ملموس.










































