×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - الدولة تدعم لتر البنزين.. لماذا لا تدعم رحلة الموظف إلى عمله؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ١ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٣:٤٣

افتتاحية زاد الأردن - الدولة تدعم لتر البنزين.. لماذا لا تدعم رحلة الموظف إلى عمله؟

افتتاحية زاد الأردن - الدولة تدعم لتر البنزين.. لماذا لا تدعم رحلة الموظف إلى عمله؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - حين تقرر الحكومة تثبيت أسعار المحروقات رغم ارتفاع كلفتها عالمياً، فإن الهدف مفهوم: حماية المواطن من قفزات سعرية قد تنعكس مباشرة على معيشته، وعلى أسعار النقل والسلع والخدمات. لكن خلف هذا القرار يبرز سؤال يستحق أن نناقشه بعيداً عن الجدل التقليدي حول رفع الأسعار أو خفضها:

هل أفضل طريقة لمساعدة الأردني على تحمّل كلفة التنقل هي دعم الوقود، أم أن الأجدى أن نساعده كي لا يكون مضطراً أصلاً إلى استهلاك كل هذا الوقود؟

السؤال يصبح أكثر أهمية عندما نتحدث عن مئات الملايين التي تتحملها الخزينة نتيجة فروقات أسعار المحروقات. فهذه أموال عامة، ومن حقنا أن نسأل عن الطريقة التي تحقق منها أكبر منفعة للمواطن والاقتصاد معاً.

الموظف الذي يسكن في الزرقاء ويعمل في عمّان، أو الذي يأتي يومياً من السلط أو مادبا أو أطراف العاصمة، لا يستيقظ صباحاً لأنه يحب قيادة سيارته عشرات الكيلومترات. كثيرون يستخدمون سياراتهم الخاصة لأن البديل الذي يجمع بين الانتظام والسرعة والراحة والكلفة المعقولة ليس متاحاً لهم بالشكل الكافي.

وهنا تكمن المشكلة.

لقد تعاملنا طويلاً مع الوقود باعتباره المشكلة، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية هي طريقة انتقال الأردني من منزله إلى مكان عمله.

المواطن يشتري سيارة، ويدفع أقساطها، وترخيصها وتأمينها وصيانتها، ثم يشتري الوقود، وبعد ذلك يقضي جزءاً من يومه عالقاً في الازدحام. وفي النهاية تضطر الدولة أيضاً إلى إنفاق المزيد على الطرق والجسور والأنفاق وإدارة الحركة المرورية.

أي أننا ندفع من جهتين: المواطن يدفع ثمن امتلاك السيارة وتشغيلها، والدولة تدفع ثمن استيعاب ملايين الرحلات الفردية التي تنتج عنها.

فلماذا لا نغير المعادلة؟

ماذا لو أصبح الهدف خلال السنوات المقبلة أن يتمكن عشرات الآلاف من الموظفين من ترك سياراتهم في منازلهم؟

ليس بالشعارات، ولا بمطالبة الناس باستخدام النقل العام بينما لا يخدم مسارات حياتهم، وإنما ببناء منظومة تجعل الحافلة خياراً أفضل فعلاً من السيارة.

الموظف لا يحتاج إلى محاضرة عن فوائد النقل العام. يحتاج إلى حافلة يعرف أنها ستصل الساعة السابعة وعشر دقائق، وأنها ستوصله إلى مكان عمله في وقت محدد، وأنه لن ينتظر طويلاً في الشارع، ولن يضطر إلى استخدام ثلاث وسائل نقل للوصول إلى وجهته.

هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تحدد إن كان المواطن سيترك مفتاح سيارته في المنزل أم لا.

والأردن بدأ بالفعل خطوات مهمة في تطوير النقل العام، وعلى رأسها مشاريع النقل المنتظم والحافلات سريعة التردد. لكن المطلوب أن ننتقل من التعامل مع النقل العام بوصفه مشروعاً خدمياً إلى اعتباره سياسة اقتصادية وطنية.

فكل سيارة لا تدخل عمّان صباحاً تعني وقوداً أقل، وازدحاماً أقل، وتلوثاً أقل، واستهلاكاً أقل للطرق، ووقتاً أقل ضائعاً في الشوارع.

والأهم أنها تعني مالاً أكثر يبقى في جيب الأسرة الأردنية.

لنتخيل موظفاً ينفق يومياً عدة دنانير على الوقود، إضافة إلى استهلاك المركبة وصيانتها. إذا وفرت له الدولة اشتراكاً شهرياً منخفض الكلفة في شبكة نقل منتظمة ومريحة، فإن الأثر على دخله قد يكون أكبر بكثير من أثر تخفيض بضعة قروش على لتر البنزين.

وهنا يجب أن تتغير فلسفة الدعم نفسها.

بدلاً من أن يكون السؤال دائماً: كم سندعم سعر لتر البنزين؟

يمكن أن يصبح السؤال: كم سندعم رحلة المواطن إلى عمله؟

والفرق بين السؤالين كبير.

دعم الوقود يستفيد منه من يقود سيارة صغيرة كما يستفيد منه من يستهلك كميات أكبر، بينما توجيه جزء من الإنفاق إلى النقل العام يمكن أن يذهب بصورة أكثر مباشرة إلى الموظفين والطلبة وأصحاب الدخول المحدودة والفئات الأكثر اعتماداً على التنقل اليومي.

بل يمكن التفكير في برامج عملية: اشتراكات نقل مدعومة للموظفين، وحوافز للشركات التي توفر نقل موظفيها، ومسارات منتظمة تربط المحافظات بمراكز العمل، ومواقف كبيرة على مداخل العاصمة يستطيع المواطن أن يترك فيها سيارته ويكمل رحلته بالحافلة، وربط وسائل النقل المختلفة بتذكرة أو اشتراك واحد.

كما يمكن أن تصبح مؤسسات الدولة نفسها جزءاً من الحل، من خلال تنظيم نقل جماعي لموظفيها حيثما كان ذلك مجدياً، بدلاً من وصول مئات الموظفين إلى المؤسسة نفسها بمئات السيارات.

وهناك بعد آخر لا يقل أهمية: فرص العمل.

حين نقول للشاب في محافظة ما إن هناك وظيفة متاحة في عمّان براتب محدود، فإن أول حساب يقوم به ليس الراتب فقط، بل كلفة الوصول إلى الوظيفة.

وقد يكتشف أن جزءاً كبيراً من دخله سيذهب للنقل.

عندها تتحول المسافة إلى حاجز أمام العمل.

وهكذا يصبح النقل العام جزءاً من سياسة التشغيل، وليس مجرد حافلات تتحرك بين المدن.

الوظيفة التي لا يستطيع المواطن الوصول إليها بكلفة معقولة ليست فرصة عمل كاملة.

كما أن النقل الجيد قد يخفف الضغط عن العاصمة نفسها. فليس من الضروري أن ينتقل كل من يعمل في عمّان للسكن فيها إذا كان يستطيع الوصول إليها من محافظة مجاورة بوسيلة نقل سريعة ومنتظمة ومقبولة الكلفة.

نحن بحاجة، إذن، إلى النظر إلى فاتورة الطاقة والازدحام والنقل باعتبارها فاتورة واحدة، لا ثلاثة ملفات منفصلة تتعامل معها ثلاث مؤسسات مختلفة.

فالطريق والنقل والوقود والتشغيل والتخطيط الحضري حلقات في سلسلة واحدة.

ولا يعني ذلك أن تتوقف الدولة غداً عن حماية المواطنين من الارتفاعات الحادة في أسعار المحروقات، ولا أن تحميل المواطن كلفة الوقود كاملة هو الحل. المسألة ليست بهذه البساطة.

لكن المطلوب أن نبدأ بتحويل جزء من التفكير والإنفاق من دعم المشكلة بعد وقوعها إلى بناء البديل الذي يقللها.

فالدولة التي تنفق لتخفيف كلفة لتر البنزين تساعد المواطن اليوم، أما الدولة التي تمنحه وسيلة نقل تجعله أقل حاجة إلى ذلك اللتر، فهي تساعده كل يوم.

وربما آن الأوان ألا نقيس نجاح سياسة النقل بعدد الحافلات التي اشتريناها أو الكيلومترات التي أنشأناها فقط، بل بسؤال أكثر بساطة:

كم أردنياً استطاع هذا العام أن يترك سيارته في البيت ويصل إلى عمله أسرع وأرخص؟

عندما يصبح لدينا جواب كبير عن هذا السؤال، سنكون قد بدأنا فعلاً بحل جزء من مشكلة المحروقات والازدحام وكلفة المعيشة في الوقت نفسه.

فالمواطن لا يريد بنزيناً أرخص فقط.. يريد أن تكون حياته أقل كلفة.

مؤسس وناشر وكالة زاد الأردن الاخبارية

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

موعد بدء التسجيل الأولي للحج للأردنيين وأبناء غزة .. رابط

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2497 days old | 1,152,389 Jordan News Articles | 975 Articles in Sep 2026 | 213 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل