اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٦
#سواليف
أبلغت حكومة الاحتلال المحكمة العليا الإسرائيلية، هذا الأسبوع، بأن جيش الاحتلال يصرّ على رفضه السماح لسكّان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بالعودة إلى منازلهم، مؤكدة أنه يستعد لترسيخ سيطرته العملياتية في المنطقة على المدى الطويل، وذلك بعد مرور عام ونصف العام على بدء العدوان الإسرائيلي على هذه المخيمات.
وجاء موقف جيش الاحتلال رداً على التماس قدمته 'جمعية حقوق المواطن'، أشارت فيه إلى أن عشرات آلاف المواطنين يواجهون التهجير القسري جراء الإخلاء المفاجئ والتعسفي، وباتوا يعتمدون على مساعدات محدودة من المنظمات الإنسانية.
وزعمت حكومة الاحتلال في ردها أن البقاء الدائم والعملية الممتدة حققا 'فاعلية أكبر' مقارنة بالعمليات القصيرة السابقة، وأدّيا إلى 'تراجع جاهزية المقاومة وانخفاض عدد العمليات'. وبحسبها، هناك 'معلومات استخبارية تشير إلى نية تشكيلات المقاومة إعادة تنظيم صفوفها في المخيمات فور انسحاب القوات'، مشيرة إلى ضبط أسلحة داخلها خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم ادعاء الاحتلال أنه 'لا يسعى للوجود الدائم داخل المخيمات'، كشف الرد أن الجيش يخطط لإجراءات تضمن فرض السيطرة العملياتية على المحاور التي شقها داخل المخيمات حتى بعد انتهاء العملية العسكرية التي بدأت في يناير/ كانون الثاني 2025.
كما كشفت الإفادة عن البدء، في يونيو/ حزيران الماضي، بأعمال إنشاء موقع عسكري جديد بالقرب من جنين يُتوقع الانتهاء منه خلال أشهر. وتُعد هذه الخطوة، باستثناء نقطتين أُقيمتا في منطقة (H1) بالخليل، المرة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو التي يبني فيها جيش الاحتلال معسكراً ثابتاً في المنطقة (أ) الخاضعة سيطريّاً ورسميّاً للسلطة الفلسطينية.
وأشارت حكومة الاحتلال إلى أنها تدرس إنشاء مواقع مماثلة قرب طولكرم ونور شمس، مضيفة أنها تجري اتصالات مع السلطة الفلسطينية بشأن إعادة المسؤولية الأمنية للمخيمات إليها، لكنها اعترفت بعدم تحقق أي 'تقدم ملموس' في هذا الملف خلال الأشهر الماضية، مؤكدة عدم إجراء أي إصلاحات جوهرية في التصدعات والبنية التحتية المتضررة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بسبب استمرار النشاط العسكري.
تهجير مستمر وتوسيع للمستوطنات
ويتجرع أكثر من 33 ألف فلسطيني مرارة التهجير بعيداً عن منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، منذ إطلاق الاحتلال عدوان 'السور الحديدي' في الضفة يناير العام الماضي، والذي تخلله هدم واسع للمنازل وتدمير للبنى التحتية.
وبالتوازي مع الاستمرار في تهجير أهالي المخيمات، أعاد الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة إنشاء مستوطنات سابقة في شمال الضفة كان قد تم إخلاؤها إبان فك الارتباط عام 2005، ومنها مستوطنتا 'جانيم' و'كاديم' المقامتان على أراضي جنين، وسط تصاعد مكثف للوجود العسكري بالمنطقة.
من جانبها، أكدت 'جمعية حقوق المواطن' أن سلطات الاحتلال 'لا يمكنها ادعاء أن الإخلاء مؤقت في حين ترسخ سيطرة عسكرية طويلة الأمد وتبني معسكرات وتشق طرقاً دون تحديد موعد لعودة الأهالي'، مشددة على أن القانون الدولي يوجب اعتبار إخلاء السكان حالة استثنائية ومؤقتة، وأن على القوة القائمة بالاحتلال العمل الفوري على إعادتهم وتحمل كامل المسؤولية عن احتياجاتهم الإنسانية.












































