اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
دعا خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إلى سحب مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب، وإخضاعه لمراجعة شاملة ومتأنية تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاكتوارية والاقتصادية والاجتماعية، بالتزامن مع اقتراب انعقاد الدورة العادية الجديدة لمجلس الأمة.
وقال الصبيحي إن الحفاظ على الاستدامة المالية والتوازن الاكتواري لمؤسسة الضمان الاجتماعي يمثل هدفاً أساسياً، إلا أن معالجة تحديات النظام التأميني، وفق رؤيته، لا ينبغي أن تقتصر على تشديد شروط الاستحقاق ورفع سن التقاعد وزيادة مدد الاشتراك وتقليص بعض المنافع التأمينية.
وأشار إلى ضرورة معالجة الأسباب الجوهرية للتحديات التي تواجه نظام الضمان، بما يشمل الجوانب التأمينية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية، محذراً من أن تحميل العاملين والمتقاعدين الجزء الأكبر من أعباء الإصلاح قد يخل بالتوازن المطلوب بين الاستدامة المالية والأمان الاجتماعي.
وطرح الصبيحي خمسة أسس منهجية لمراجعة مشروع القانون، تبدأ بتشكيل لجنة مستقلة تضم خبراء ومتخصصين في المجالات التأمينية والاكتوارية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، على أن تمثل أطراف الإنتاج الثلاثة، إلى جانب خبراء مستقلين، بهدف ضمان الموضوعية والنزاهة في عملية المراجعة.
أما الأساس الثاني، فيتمثل في إعادة فحص الدراسة الاكتوارية التي بُنيت عليها التعديلات المقترحة، والتحقق من البيانات والفرضيات التي استندت إليها، ومدى توافقها مع الواقع الاقتصادي والديموغرافي في الأردن، مع الدعوة إلى إتاحة نتائج الدراسة ومخرجاتها أمام المختصين والرأي العام بشفافية.
ودعا الصبيحي كذلك إلى مراجعة قانون الضمان الاجتماعي النافذ بشكل شامل، بهدف تحديد مواطن الخلل التشريعي والتطبيقي، ومعالجة قضايا التهرب التأميني، وتوسيع مظلة الشمول، وسد فجوات شمول العمالة غير المنظمة، إلى جانب تطوير آليات الاستثمار والتحصيل وقواعد الحوكمة واستقلالية المؤسسة.
ويتمثل الأساس الرابع، بحسب الصبيحي، في إطلاق حوار وطني ومجتمعي ونقابي وفني تشارك فيه مختلف الأطراف المعنية، على أن تُمنح اللجنة والجهات المشاركة مدة لا تتجاوز ستة أشهر لاستكمال المراجعة والدراسات وإعداد مسودة قانون جديدة بصياغة توافقية واضحة الأسباب والموجبات.
أما الأساس الخامس، فيركز على تحقيق التوازن بين المتطلبات الاكتوارية والاجتماعية، بما يضمن استدامة مؤسسة الضمان على المدى البعيد دون المساس بالحقوق المكتسبة للمؤمن عليهم أو فرض شروط تؤثر في مستوى الحماية الاجتماعية والأمان المالي.
واقترح الصبيحي أن يتم الانتهاء من مشروع القانون الجديد ودفعه إلى مجلس الأمة خلال الربع الثاني من العام المقبل على أبعد تقدير، بعد استكمال عملية المراجعة والحوار والدراسات اللازمة.
وأكد أن ملف الضمان الاجتماعي لا يتعلق بمجرد أرقام وحسابات اكتوارية أو نصوص قانونية، وإنما يمثل، وفق تعبيره، أحد أهم ركائز الحماية الاجتماعية للأجيال الحالية والمقبلة.
وشدد على أن الوصول إلى قانون عصري للضمان يتطلب مراجعة متأنية تقوم على الشفافية والحوار المجتمعي وتحديد جدول زمني واضح، بما يحقق الاستدامة المالية للمؤسسة ويحافظ في الوقت ذاته على العدالة والأمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين والمنتفعين.












































