اخبار الاردن
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
مباشر- اع التكنولوجيا.
وتشير أسعار خيارات الشركة المصنعة للرقائق إلى توقع تحرك بنسبة 5.4% في أي من الاتجاهين يوم الخميس، أي في اليوم التالي لإعلان النتائج، وهي نسبة تقل عن التحرك المتوقع بنسبة 6.5% الذي ساد قبل إعلان أرباح الشركة في شهر مايو/أيار.
ويُترجم هذا التحرك المتوقع إلى تغير في القيمة السوقية يبلغ نحو 280 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق القيمة السوقية الفردية لنحو 90% من الشركات المدرجة في مؤشر 'إس آند بي 500'. كما تظل هذه النسبة المتوقعة أقل بكثير من متوسط التقلب السعري التاريخي لسهم 'إنفيديا' البالغ 7.4% على مدار الأرباع الاثني عشر الماضية، وذلك وفقاً لبيانات شركة التحليلات 'أوبشن ريسيرش آند تكنولوجي سيرفيسز'.
وقال مات أمبرسون، مؤسس شركة 'أوبشن ريسيرش آند تكنولوجي سيرفيسز'، إن ذلك 'يُظهر نوعاً من الاطمئنان الزائد (أو غياب القلق) تجاه سهم 'إنفيديا'، ويعني أن أداء السهم أصبح أكثر قابلية للتنبؤ.
فيما أشار كريس ميرفي، الرئيس المشارك لاستراتيجية المشتقات المالية في شركة 'سسكويهانا'، التي تعمل كصانع سوق، إلى أن هذه التحركات المحدودة نسبياً تعكس نمطاً ساد خلال العامين الماضيين، إذ كانت التقلبات الفعلية للسهم بعد إعلان الأرباح تقل غالباً عما كانت تُسعّره أسواق الخيارات.
ويعتقد ميرفي أن تلك المرحلة التي ميزت بداية عصر الذكاء الاصطناعي، حين كانت 'إنفيديا' تفاجئ الجميع بنتائج أرباح تتجاوز التوقعات بشكل هائل وتحركات سعرية بنسب 10% أو 15% أو 20%، قد ولّت نوعاً ما. لم يعد هناك اعتقاد قوي بأن الشركة ستفاجئ الجميع بنتائج استثنائية تفوق التوقعات بمراحل، ما قد يدفع السهم لتحقيق قفزة كبيرة.
وسجلت أسهم 'إنفيديا' تراجعاً يوم الاثنين، وهو اليوم السابع على التوالي الذي تشهد فيه الأسهم انخفاضاً، إلا أنها حققت ارتفاعاً بنسبة 11.7% منذ بداية العام. وفي المقابل، ارتفع مؤشر 'إس آند بي 500' بنسبة 11.8% خلال الفترة نفسها، في حين صعد مؤشر 'فيلادلفيا' لأشباه الموصلات بنسبة 61%.
ويأتي تراجع سهم 'إنفيديا' في ظل حالة من القلق تسود الأسواق بشكل عام؛ إذ أدت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الديون الحكومية الأمريكية إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة، إذ سجلت العائدات لأجل 30 عاماً الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ 19 عاماً، ما دفع وزارة الخزانة للكشف عن تدابير تهدف إلى تخفيف الضغوط في الأسواق.
وأدت تقارير تفيد بأن وزير الخزانة سكوت بيسنت قد يلجأ إلى استخدام 'الحساب العام للخزانة'، الذي تبلغ قيمته نحو تريليون دولار، للمساعدة في تمويل عمليات إعادة شراء السندات بدلاً من زيادة الإصدارات الجديدة، إلى تراجع العائدات لأجل 30 عاماً طفيفاً أمس الاثنين، رغم أنه ظل يحوم فوق مستوى 5%.
وأثر الارتفاع الأخير في العائدات سلباً على أسهم شركات النمو والتكنولوجيا، ما دفع المؤشرات الرئيسية في 'وول ستريت' للهبوط وزاد من التركيز على الخطاب المقرر أن يلقيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في 'جاكسون هول' بولاية وايومنج في وقت لاحق من هذا الأسبوع، إذ قد يقدم هذا الخطاب مؤشرات حول رؤية صناع السياسات للآفاق الاقتصادية، ولا سيما فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وفي ظل هذه المعطيات، سيراقب المستثمرون عن كثب توقعات الإيرادات الخاصة بـ 'إنفيديا'، وحجم الطلب على الرقائق، وهوامش الربح، وما إذا كانت كبرى شركات الحوسبة السحابية ستواصل زيادة إنفاقها الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ونظراً لكونها المورد المهيمن لرقائق الذكاء الاصطناعي، تُعتبر 'إنفيديا' مؤشراً رئيسياً لاتجاهات قطاع الذكاء الاصطناعي ككل.
ودخلت 'إنفيديا' مؤخراً في شراكة مع ست مؤسسات مالية كبرى لإنشاء منصات تمويل تستهدف جمع أكثر من 500 مليار دولار للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يسلط الضوء على حجم رأس المال الهائل المطلوب في ظل تسابق الشركات والحكومات لبناء مراكز بيانات مخصصة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي.












































