اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
تحل علينا في هذه الأيام ذكرى البيعة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهي مناسبة وطنية يستحضر فيها السعوديون مرحلة استثنائية من التحول والتنمية الشاملة التي تعيشها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، التي وضعت المملكة على مسار جديد نحو اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي ووطن طموح.
فمنذ مبايعة سموه ولياً للعهد في عام 2017، شهدت المملكة سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي أعادت تشكيل ملامح الاقتصاد الوطني وعززت مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.
وحققت المملكة خلال السنوات الماضية قفزات اقتصادية نوعية، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي 4 تريليونات ريال (نحو 1.1 تريليون دولار)، لتصبح المملكة ضمن أكبر الاقتصادات في العالم وعضواً مؤثراً في مجموعة العشرين.
كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى أكثر من 50% من الناتج المحلي، وهو ما يعكس نجاح سياسات تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. وفي جانب الاستثمار، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 25 مليار دولار سنوياً، مع إطلاق برامج ومبادرات حكومية لدعم القطاع الخاص وتحفيز بيئة الأعمال.
وأصبح صندوق الاستثمارات العامة، أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، قوة استثمارية عالمية؛ حيث تجاوزت أصوله 2.8 تريليون ريال، وأصبح محركاً رئيسياً لمشروعات التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ويقود الصندوق عدداً من المشاريع العملاقة، التي تمثل ملامح الاقتصاد السعودي الجديد؛ من أبرزها: نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، وبوابة الدرعية، وهي مشاريع تستهدف جذب ملايين السياح، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل، وتعزيز مكانة المملكة؛ كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة.
وشهدت المملكة تحولات اجتماعية وتنموية كبيرة انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث ارتفعت نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى أكثر من 63%، كما انخفضت معدلات البطالة إلى أقل من 7% بعد أن كانت تتجاوز 12% قبل إطلاق الرؤية. كما ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أكثر من 35% بعد أن كانت أقل من 20%، في مؤشر واضح على التحولات الاجتماعية والتنموية التي تعيشها المملكة.
وأصبحت المملكة اليوم من أسرع الوجهات السياحية نمواً في العالم، حيث استقبلت أكثر من 100 مليون سائح في عام واحد، متجاوزة مستهدفات رؤية 2030 قبل موعدها بسنوات، وهو ما يعكس نجاح الإستراتيجية الوطنية للسياحة وتنويع مصادر الدخل.
وإلى جانب التحولات الاقتصادية والتنموية، عززت المملكة في عهد ولي العهد مكانتها السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية، حيث أصبحت الرياض لاعباً محورياً في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
فقد رسخت المملكة دورها القيادي في استقرار أسواق الطاقة العالمية من خلال تحالف أوبك+، كما أصبحت شريكاً رئيسياً في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية؛ عبر عضويتها الفاعلة في مجموعة العشرين.
كما أطلقت المملكة مبادرات دولية طموحة في مجالات الاستدامة والبيئة؛ من أبرزها مبادرة السعودية الخضراء و مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي تستهدف زراعة مليارات الأشجار وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يعكس الدور الريادي للمملكة في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
لقد جسدت قيادة سمو ولي العهد نموذجاً فريداً في الطموح والإدارة الإستراتيجية، حيث استطاعت المملكة خلال سنوات قليلة، أن تنتقل إلى مرحلة جديدة من التنمية القائمة على الابتكار والاستثمار والمعرفة.










































