اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرباط - أ.ف.ب
شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، على ضرورة وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، داعيًا إلى اعتماد رؤية متكاملة تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يدعم ثقة الشباب في مؤسسات الدولة وقدرتهم على تحقيق الارتقاء الاجتماعي.
وقال الملك محمد السادس، في خطاب ألقاه أمام أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، إن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الثقة في قدرة الشباب على تحسين أوضاعهم، في ظل الحرية والكرامة والاستقرار، مؤكدًا أهمية توفير الظروف الملائمة لاندماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا العاهل المغربي القطاع الخاص الوطني إلى تعزيز المبادرة والابتكار، ورفع قدرته على خلق فرص العمل، مشددًا على أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في العمل الميداني، والوقوف على المشكلات الفعلية التي تواجه مختلف المناطق.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه المغرب، في مقدمتها البطالة والتفاوتات بين المناطق، إلى جانب تصاعد مطالب الشباب بإصلاح قطاعات الصحة والتعليم ومكافحة الفساد.
وشهد المغرب مؤخرًا احتجاجات قادتها حركة «جيل زد 212»، طالبت بإصلاحات في الخدمات العامة وتحسين الأوضاع الاجتماعية، فيما أظهرت الانتخابات التشريعية الأخيرة تراجعًا في المشاركة، إذ بلغت نحو 38%، وفق الأرقام الواردة في التقارير الانتخابية.
وفي سياق متصل، أعلن الملك محمد السادس أن المغرب سيقدم إلى شركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية للتعاون، تستهدف تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وقال العاهل المغربي في خطاب ألقاه أمام البرلمانيين بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية 'أمام التصريحات اللامسؤولة والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، نقول إن الشراكة مع إسبانيا هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز'.
وأضاف أن الشراكة مع إسبانيا 'عرفت تطورات مهمة، في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة الهجرة غير الشرعية'.
لكنه اعتبر أن 'هذا التعاون يواجه اليوم تحديات كبيرة، مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، التي تحول، مع الأسف، دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية'.
وأعلن الملك الذي ظهر مستعينا بعكاز طبي عند دخوله مقر البرلمان، أن المغرب 'سيقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي'.










































