اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
متابعة - محمد حمدي
لم يكن كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر بحاجة للدخول إلى الملعب كي يفرض حضوره، إذ تصدّر المشهد من بوابة أزمة قانونية معقدة تجمع بين ألميريا وفلامنغو، على خلفية صفقة اللاعب البرازيلي لازارو في صيف 2022.
القضية تفجّرت مجددًا بعد بيان ناري أصدره فلامنغو، اتهم فيه النادي الإسباني بعدم الوفاء بالتزاماته المالية، مؤكدًا أن مستحقات تتجاوز 1.8 مليون يورو لا تزال معلّقة منذ نحو 590 يومًا، في ملف يرتبط تحديدًا بالالتزامات الضريبية المصاحبة للصفقة، وليس بقيمتها الأساسية التي قُدّرت بنحو 7 ملايين يورو.
وأوضح النادي البرازيلي أن العقد تضمّن بندًا صريحًا يُحمّل ألميريا مسؤولية سداد الضرائب داخل إسبانيا أو تعويضها، مشيرًا إلى أنه اضطر بالفعل لتحمّل ما يزيد عن 1.5 مليون يورو، قبل أن يحصل لاحقًا على قرار رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' يُقرّ بحقه الكامل في استرداد هذه المبالغ.
ورغم ذلك، أكد فلامنغو أن ألميريا لم يُبدِ أي التزام بالسداد حتى الآن، معتبرًا أن ما يحدث يتجاوز مجرد تأخير إداري، ليصل إلى 'مماطلة متعمدة' وسلوك يهدد مصداقية العلاقات التعاقدية في كرة القدم الدولية، وهو ما دفعه للتأكيد على ثقته في أن محكمة التحكيم الرياضي 'كاس' ستفرض تنفيذ القرارات السابقة.
لكن الرد الإسباني لم يتأخر؛ إذ خرج ألميريا ببيان رسمي شديد اللهجة عبّر فيه عن 'دهشته' من طرح فلامنغو، معتبرًا أن الرواية البرازيلية 'تتجاهل حقائق مهمة'، في إشارة مباشرة إلى وجود تفاصيل قانونية لم يتم الكشف عنها للرأي العام.
وشدّد النادي الإسباني على أنه لا يفضّل الخوض في القضايا المنظورة أمام الهيئات القانونية، إلا أن ما وصفه بمحاولة 'الضغط الإعلامي' دفعه للرد، مؤكدًا أن القضية لا تزال قيد النظر، وأن الحسم سيكون عبر القنوات القانونية المختصة، وليس عبر البيانات المتبادلة.
وفي نقطة لافتة، ألمح ألميريا إلى أن تصوير الملف على أنه 'دين واضح' لا يعكس دقة الوضع القانوني، موضحًا أن النزاع يتضمن تعقيدات تتعلق ببنود التعاقد والالتزامات التبعية للصفقة، وليس مجرد تأخر مباشر في السداد كما يتم الترويج له.
أهمية القضية تضاعفت بشكل كبير بعد دخول رونالدو على خط المشهد، عقب استحواذه في فبراير 2026 على 25% من أسهم ألميريا عبر شركته 'CR7 Sports'، وهو ما منح النزاع بعدًا إعلاميًا عالميًا، رغم أن أصل الصفقة يعود إلى فترة سابقة لدخوله هيكل الملكية.
ولم يشر فلامنغو إلى أن النجم البرتغالي كان طرفًا مباشرًا في الصفقة، لكنه تعمّد وضع اسمه في صدارة المشهد، مستندًا إلى كونه أحد ملاك النادي حاليًا، في خطوة زادت من حجم الضغط الإعلامي المحيط بالقضية.
وبذلك، لا تبدو الأزمة مرتبطة بقائد نادي النصر من الناحية القانونية المباشرة، لكنها تمثل أول اختبار حساس لاسمه في عالم ملكية الأندية، خاصة مع تصاعد الخطاب العلني وارتباطه بنادٍ متهم بعدم تنفيذ قرار صادر عن 'فيفا'.
وفي الوقت الحالي، تتجه الأنظار إلى محكمة التحكيم الرياضي 'كاس'، التي يُنتظر أن تحسم النزاع بشكل نهائي، رغم أن القضية لا تظهر حتى الآن ضمن جدول الجلسات العلنية، ما يشير إلى أنها لا تزال في مرحلة إجرائية غير معلنة أو بانتظار تحديد موعد رسمي للنظر فيها.










































