×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١٨ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١٨ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

أزمات إيران تعمّق تركيزها على حزب الله

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١٨ حزيران ٢٠٢٦ - ٠٥:٤٦

أزمات إيران تعمق تركيزها على حزب الله

أزمات إيران تعمّق تركيزها على حزب الله

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ١٨ حزيران ٢٠٢٦ 

الآن وقد تم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يمكننا القول إنه لم تعد المواجهة بين إيران وخصومها تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة والتحركات العسكرية في المنطقة، بل باتت تدور بصورة متزايدة حول الاقتصاد والطاقة والقدرة على تحمل الضغوط في مجال النفط والطاقة. فبينما يتركز الاهتمام الإعلامي على التطورات الأمنية، تواجه طهران في الواقع معركة أكثر تعقيداً تتعلق بمستقبل اقتصادها واستقرارها الداخلي وقدرتها على المحافظة على شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها خلال العقود الماضية.

تعتمد إيران منذ سنوات على عائدات النفط والغاز بوصفها أحد أهم مصادر الدخل الوطني والعملات الأجنبية. ورغم العقوبات الغربية الطويلة، نجحت في الحفاظ على جزء مهم من صادراتها عبر شبكات نقل معقدة وأساطيل بحرية تعمل خارج الأطر التقليدية. لكن التطورات الأخيرة في الخليج والتشدد المتزايد في مراقبة حركة الملاحة البحرية أديا إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط بالمستويات التي كانت تعتمد عليها.

شكّل هذا التطور ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني، لأن النفط لا يمثل مجرد مصدر دخل عادي، بل يشكل أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها الموازنة العامة وتمويل المؤسسات الحكومية وبرامج الدعم الاجتماعي. وكل تراجع في الصادرات النفطية ينعكس مباشرة على قدرة الدولة على توفير العملات الصعبة اللازمة للاستيراد ودعم الأسواق المحلية.

ومع تراجع الإيرادات تتزايد الضغوط على العملة الوطنية التي فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها خلال السنوات الأخيرة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والأدوية والخدمات، ما زاد من الأعباء المعيشية على ملايين الإيرانيين. كما ارتفعت معدلات التضخم بصورة مستمرة، وأصبحت القدرة الشرائية للمواطن العادي أضعف بكثير مما كانت عليه قبل سنوات.

ولا تقتصر الأزمة على التضخم فقط، بل تمتد إلى البطالة وتراجع الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال. فالمستثمرون المحليون والأجانب يترددون في ضخ أموال جديدة في بيئة تتسم بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. كما أن العقوبات المفروضة على القطاع المالي الإيراني تجعل عملية جذب الاستثمارات الخارجية أكثر صعوبة، الأمر الذي يحرم الاقتصاد من موارد يحتاج إليها بشدة لتحديث بنيته الصناعية والتكنولوجية.

وتدرك القيادة الإيرانية أن التحدي الاقتصادي قد يكون أخطر من أي مواجهة عسكرية مباشرة. فالتاريخ الحديث لإيران يظهر أن موجات الاحتجاج الواسعة كانت ترتبط غالباً بتدهور الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل. ولهذا السبب تحاول السلطات احتواء الغضب الشعبي من خلال إجراءات دعم مختلفة، إلا أن قدرتها على الاستمرار في ذلك ترتبط بحجم الموارد المالية المتاحة لديها.

في المقابل، تسعى طهران إلى البحث عن بدائل تخفف من تأثير الضغوط الاقتصادية. فهي تعمل على توسيع التجارة البرية مع الدول المجاورة، وتستخدم طرق نقل مختلفة عبر آسيا الوسطى وتركيا وباكستان، كما تحاول تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا. غير أن هذه البدائل لا تستطيع تعويض الخسائر الناتجة عن أي تراجع كبير في صادرات النفط المنقولة بحراً، التي تبقى المصدر الأكثر أهمية للإيرادات.

وفي خضم هذه التحديات الاقتصادية، يبرز عامل آخر تعدّه القيادة الإيرانية جزءاً أساسياً من أمنها القومي، وهو شبكة الحلفاء والتنظيمات المرتبطة بها في المنطقة. وتأتي أهمية «حزب الله» في مقدمة هذه الحسابات. فمنذ عقود تنظر طهران إلى الحزب باعتباره الركيزة الأقوى في مشروعها الإقليمي ومن أهم أدوات الردع خارج حدودها.

وبالنسبة إلى صناع القرار في إيران، لا يمثل «حزب الله» مجرد حليف سياسي أو عسكري، بل يشكل جزءاً من منظومة الدفاع الاستراتيجي الإيرانية. فوجود قوة عسكرية حليفة على حدود إسرائيل يمنح طهران ورقة ضغط مهمة في أي مواجهة إقليمية. كما أن الحزب لعب طوال سنوات دوراً محورياً في ترسيخ النفوذ الإيراني في المشرق العربي وفي حماية المصالح الإيرانية ضمن شبكة التحالفات الإقليمية.

ولهذا السبب تنظر القيادة الإيرانية بقلق شديد إلى أي تهديد يطول الحزب أو يضعف قدراته. فخسارة هذا الحليف أو تراجع دوره بصورة كبيرة قد تعني بالنسبة إلى طهران فقدان أحد أهم عناصر القوة التي بنت عليها استراتيجيتها منذ نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. كما أن ذلك قد ينعكس على صورة النظام داخلياً، لأن جزءاً من شرعيته السياسية يقوم على تقديم نفسه بوصفه قائداً لمحور إقليمي يمتد عبر دول عدة.

غير أن هذه السياسة تواجه بدورها انتقادات داخل إيران. فهناك أصوات متزايدة ترى أن الموارد المالية التي تنفق خارج الحدود كان يمكن توجيهها لمعالجة مشكلات الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات العامة. وقد ظهر هذا التذمر بوضوح خلال عدد من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

أما بالنسبة إلى مستقبل النظام الإيراني، فإنه سيتوقف إلى حد كبير على قدرته على إدارة التوازن بين الضغوط الاقتصادية والالتزامات الإقليمية. فإذا استمرت العقوبات وتراجعت الصادرات النفطية لفترة طويلة، فإن الاقتصاد سيواجه صعوبات أكبر، وقد تتزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية داخل البلاد. أما إذا نجحت طهران في التوصل إلى تفاهمات تخفف القيود الاقتصادية وتسمح بعودة جزء من عائداتها النفطية، فقد تحصل على فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية.

وفي جميع الأحوال، تبدو إيران اليوم أمام مرحلة دقيقة تختلف عن كثير من الأزمات السابقة. فالمشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالعقوبات أو المواجهات العسكرية، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية والخارجية معاً. ولهذا يرى كثير من المراقبين أن السنوات المقبلة قد تكون من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران، لأن نتائجها لن تحدد فقط مستقبل الاقتصاد الإيراني، بل قد ترسم أيضاً ملامح دور إيران الإقليمي ومستقبل النظام نفسه.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

جامعة الزرقاء تفوز بالمركز الثاني في سباق برومين للسيدات 2026

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2422 days old | 1,104,236 Jordan News Articles | 11,904 Articles in Jun 2026 | 359 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 26 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم