اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
يتجاوزالغذاء النباتيحدود الوقاية التقليدية من الأمراض ليكون سرًّا غير متوقع للجاذبية الجسدية؛ إذ كشفت دراسة جديدة عن قدرته على تعزيز حضورك الجمالي عبر ثلاثة مسارات رئيسة: إشراقة لون البشرة، وطيب رائحة الجسم، وتناسق تركيبة الدهون، بحسب سيدتي.
وفي الدراسة المنشورة في مجلة Recent Progress in Nutrition، دعا الباحثون إلى إعادة صياغة الرسائل الصحية العامة والتركيز على الجوانب الجمالية والجاذبية الجسدية، واقتراحها بديلاً أكثر فاعلية وتأثيرًا لأساليب التحذير التقليدية من المخاطر المرضية.
وتأتي هذه الرؤية استنادًا إلى مراجعة شاملة أجراها باحثان من جامعتَي 'هلسنكي' و'بريتيش كولومبيا'، حيث حلّلا أكثر من 30 دراسة منشورة تثبت وجود علاقة مباشرة بين طبيعة الغذاء ومستوى الجاذبية الجسدية كما يراها الآخرون.
وقاد الدراسة خبير التغذية ديفيد غولدمان، بمشاركة الباحث ماثيو ناغرا؛ فالهدف المعلن: استكشاف ما إذا كانت رسائل الصحة العامة تكتسب فاعلية أكبر حين تُركز على المظهر الآني بدلاً من الوقاية من الأمراض على المدى البعيد.
ثلاثة مسارات تربط الغذاء النباتي بالجاذبية
أفادت الدراسة بأن النظام الغذائي النباتي يرتبط بتعزيز الجاذبية الجسدية عبر ثلاثة مسارات رئيسة.
المسار الأول يتعلق بلون البشرة والكاروتينات، حيث تُسهم الأطعمة الغنية بصبغات الكاروتينات المصفرة والمحمرة، كالفواكه والخضروات، في تغيير لون البشرة.
وربطت أبحاث عدة هذا التغير بتلقي تقييمات أعلى في الجاذبية ومظهر الصحة، مع تأكيد الباحثَين أن هذا التلون يعد مؤشرًا شكليًا في الإدراك الظاهري فقط، وليس دليلاً طبيًا مؤكدًا على الصحة الفسيولوجية الداخلية.
المسار الثاني يرتبط برائحة الجسم، إذ أظهرت تجارب أن عرق متبعي النمط النباتي من الرجال يُعد أكثر قبولاً مقارنة بمستهلكي اللحوم.
وتبين في إحدى التجارب أن تناول الثوم ارتبط برائحة جسد أطيب وأكثر جاذبية نسبيًا، رغم الانطباع الشائع عنه، مع الإشارة إلى أن نتائج هذا المسار ما زالت غير حاسمة بشكل كامل.
المسار الثالث يتصل بتركيبة الدهون الجسدية، حيث تُسهم الأنظمة النباتية في خفض مؤشر كتلة الجسم ونسب الدهون مقارنة بالأنظمة الحيوانية، وهو ما يتقاطع مع بيانات تربط بين انخفاض الدهون وارتفاع تقييمات الجاذبية للجنسين، رغم غياب أدلة مباشرة تثبت إحداث هذه الأنظمة تغييرًا محددًا في شكل الجسم يراه الآخرون جذابًا بالضرورة.
خطر توظيف المظهر في الرسائل الصحية
الباحثان لا يقدّمان توصياتهما بلا تحفظات؛ فرسائل الصحة المرتكزة على المظهر تحمل أخطارًا موثقة، أبرزها: ترسيخ معايير صورة الجسم الضارة، وتعزيز نظرة الفرد لجسده كموضوع مراقبة خارجية، والتضخيم من الميل نحو المثال النحيف.
والرسائل المتمحورة حول الوزن قد تُفاقم من الخجل الجسدي، لاسيما لدى الأفراد المعرضين لخطر اضطرابات الأكل، ولا تُحفّز تغيير السلوك الغذائي بالضرورة.
لهذا، يوصي الباحثان بتركيز الحملات الصحية على أثر تناول الفواكه والخضروات في لون البشرة تحديدًا، بعيدًا عن الوزن أو التركيبة الجسدية.
تجارب أثبتت فاعلية رؤية الأثر المرئي للنظام الغذائي
وأثبتت تجارب عملية فاعلية استعراض هذا الأثر المرئي؛ حيث استُخدمت معالجات بصرية مخصصة توضح كيف ينعكس تحسين لون البشرة المحفَّز بالنظام الغذائي بشكل مباشر وملموس على المظهر الشخصي.
واستخدمت التجربة العملية تصورات مرئية مخصصة توضح كيف يؤثر تحسين لون البشرة الناتج عن النظام الغذائي في المظهر الشخصي.
النتيجة: المشاركون الذين شاهدوا هذه التصورات أكلوا كميات أكبر من الفواكه والخضروات على مدى 10 أسابيع مقارنةً بمن لم يشاهدوها.
وخلصت بحوث أخرى إلى نتائج مماثلة، ما يعزز فكرة أن التأثيرات المرئية الفورية أقوى دوافع للتغيير من مخاطر الأمراض البعيدة.
ويعد المقترح الرئيس في الدراسة هو إعادة إطار الرسالة الصحية: بدلاً من التحذير من مخاطر أمراض مزمنة قد تظهر بعد عقود، التركيز على مؤشرات الحيوية المرئية والآنية.
وقد يكمل الربط بين الغذاء النباتي وتحسين المظهر الرسائل الصحية التقليدية، شريطة تنفيذه بعناية وبعيدًا عن الخطاب المتمركز حول الوزن.
النتيجة المستهدفة هي رفع معدلات التفاعل مع الأنماط الغذائية الكاملة الغنية بالنباتات لخدمة أهداف الصحة العامة على المدى البعيد.













































