اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
محرر الشؤون المحلية
رحل الفتى زيد الدماسي لكن الأسئلة التي خلفتها وفاته ما زالت بلا إجابات. فحادثة التدافع التي أودت بحياته أمام المدرج الروماني لا يمكن التعامل معها كحادث عرضي بل كحادثة تستوجب تحقيقا شاملا يكشف كيف وقعت ومن يتحمل مسؤوليتها.
فبحسب ما تم تداوله من نتائج تقرير الطب الشرعي على جثة الفقيد فإن الوفاة ناتجة عن اختناق رضي بالإضافة إلى كسور في الأضلاع ونزف دموي في الصدر نتيجة التدافع الذي وقع أثناء تجمع أعداد كبيرة من المواطنين. وهي معطيات تضع الحادثة في إطار يستوجب الوقوف عند تفاصيلها بدقة بعيدا عن التبريرات أو محاولات تجاوز ما حدث.
وتطرح الحادثة جملة من التساؤلات التي من حق الرأي العام معرفتها وفي مقدمتها: هل كانت مداخل ومخارج الموقع مجهزة لاستيعاب الأعداد الكبيرة؟ ومن كانت تقع عليه مسؤولية تنظيم حركة الجمهور وضمان سلامتهم؟ وهل جرى الالتزام بإجراءات السلامة المتعارف عليها في مثل هذه الفعاليات الجماهيرية؟
وفي الوقت الذي لا تزال فيه عائلة الفقيد تعيش ألم الفاجعة تتزايد المطالبات بفتح تحقيق رسمي ومستقل يحدد الوقائع والمسؤوليات ويكشف للرأي العام ما إذا كان هناك أي تقصير أو إهمال ساهم في وقوع الحادثة.
فوفاة شاب في مقتبل العمر خلال فعالية عامة لا يجوز أن تمر دون مراجعة ومحاسبة لأن الهدف من أي تحقيق ليس البحث عن متهم بقدر ما هو الوصول إلى الحقيقة وضمان عدم تكرار ما حدث مستقبلا.
ويبقى السؤال الأهم الذي ينتظر الجميع إجابته: من يتحمل مسؤولية وفاة زيد الدماسي ؟ وهل ستشهد الأيام المقبلة تحقيقا شفافا يضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام ويحدد المسؤوليات بوضوح؟












































