اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
مع بدء موسم الهجرة الخريفية، تستقبل بيئات منطقة الحدود الشمالية أنواعًا متعددة من الطيور المهاجرة والعابرة، التي تتخذ من الأودية والسهول والمناطق الزراعية والشجيرات محطات مؤقتة للراحة والتغذية قبل مواصلة رحلاتها الموسمية.
وتبرز طيور الشقراق والقمري ضمن الأنواع التي يمكن رصدها خلال هذه الفترة، في مشهد يعكس التنوع الأحيائي الذي تتميز به بيئات المنطقة.
الشقراق والقمري في رحلة العبور
يُعد الشقراق «Coracias garrulus»، المعروف محليًا باسم «الخضيري»، من الطيور المهاجرة اللافتة بألوانها الزاهية التي تجمع بين الأزرق والفيروزي والبني.
ويظهر الشقراق خلال مواسم الهجرة في البيئات المفتوحة وشبه الصحراوية والأودية والمناطق الزراعية، حيث يتخذ من الأشجار وأعمدة الكهرباء والسياجات والأغصان المرتفعة مواقع للوقوف، مترقبًا فرائسه.
ويشارك القمري «Streptopelia turtur» الشقراق رحلة العبور الموسمية، ويتميز بريشه البني المائل إلى الرمادي، إلى جانب علامات مخططة بالأبيض والأسود على جانبي العنق.
ويُشاهد القمري في المناطق المشجرة والزراعية والأودية، إضافة إلى المواقع القريبة من مصادر المياه، التي توفر له بيئات مناسبة خلال محطات رحلته.
موائل طبيعية تدعم الهجرة الموسمية
يتكاثر القمري في مناطق واسعة من أوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا، قبل أن يهاجر جنوبًا لقضاء فصل الشتاء في أفريقيا. وتسبق رحلته الموسمية تجمعات للطيور في الحقول والمناطق المفتوحة، قبل استكمال مسار الهجرة نحو مناطق الشتاء.
ويمثل مرور الشقراق والقمري عبر منطقة الحدود الشمالية جانبًا من ظاهرة الهجرة الموسمية للطيور، كما يبرز أهمية الموائل الطبيعية والزراعية في توفير مواقع مناسبة للراحة والتغذية للأنواع العابرة.
وتعكس هذه المشاهد ثراء التنوع الأحيائي في بيئات شمال المملكة، وأهمية المحافظة على المناطق التي تعتمد عليها الطيور المهاجرة خلال رحلاتها الموسمية.










































