اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
شدد مفتي عام المملكة احمد الحسنات على ان قيم الدين الاسلامي الحنيف تتبرأ بشكل كامل من الاعتداء الارهابي الغاشم الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، موضحا ان التعاليم الربانية تحرم بشكل قاطع القتل والفساد في الارض وتصون حرمة دور العبادة. واكد ان الاعتداء على المدنيين الآمنين الذين لا ذنب لهم يمثل خروجا صارخا عن مبادئ الاسلام التي تحث على الرحمة والتعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع، مشيرا الى ان المسلمين والمسيحيين شركاء في هذا الوطن يتقاسمون لقمة العيش والهواء والحياة. واضاف الحسنات ان التاريخ الاسلامي يزخر بنماذج مشرقة حول حماية دور العبادة حتى في ظروف الحروب، مبينا ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يوصي جنوده بعدم التعرض للرهبان او هدم الصوامع او الحاق الاذى بالمدنيين، ومشددا على ان ما جرى في الكرك يعد جريمة نكراء تتنافى مع ابسط قواعد الانسانية التي تحفظ للمرء حقه في الحياة والامان داخل اماكن العبادة.موقف الشرع والقانون من الجرائم الارهابيةوبين المفتي ان الحرمة التي تكتسيها اماكن العبادة تجعل منها ملاذا آمنا حتى في حالات الخصومة والعداء، مستشهدا بموقف النبي عند فتح مكة حين امن من دخل الكعبة رغم كثرة الجراح والعداوات السابقة، موضحا ان محاولة ترويع الآمنين خلال تأديتهم واجباتهم الاجتماعية والدينية تعد من الكبائر التي لا يمكن تبريرها تحت اي ذريعة او فكر متطرف.واوضح ان هذه الجريمة ليست مجرد حادثة قتل عادية يمكن التنازل عن حقها الخاص، مؤكدا ان الاعتداء على دور العبادة وترويع المجتمع يعتبر فسادا في الارض يمس الحق العام، وداعيا الى ضرورة ان تتولى الدولة مسؤوليتها في تطبيق العقوبات الرادعة بحق كل من يحاول العبث بأمن البلاد واثارة الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.ضرورة الحزم الامني لحماية النسيج الوطنيواكد الحسنات ان محاولات رفع السلاح في وجه الابرياء تهدف الى زعزعة استقرار الامة، مشددا على اهمية الدور الذي تقوم به الاجهزة الامنية في رصد كل من تسول له نفسه المساس بامن المملكة ومكتسباتها، ومبينا ان المجتمع الاردني بجميع اطيافه يقف صفا واحدا في مواجهة الفكر المتطرف الذي لا يمت لتعاليم الدين بصلة. واشار الى ان الحق في حماية المجتمع من الارهاب هو حق عام لا يسقط بعفو الافراد، حيث ان ترويع المواطنين الامنين في دور عبادتهم يمثل اعتداء على امن الوطن بأسره، مختتما حديثه بالتأكيد على ان الاسلام جاء رحمة للعالمين، وان كل من يرتكب هذه الافعال يضع نفسه في مواجهة مع قيم الدين والقانون والمجتمع.












































