اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
القاهرة – مباشر: حذّر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة في مصر، من التداعيات الخطيرة لسد النهضة الإثيوبي، مؤكّدًا أن الكميات الهائلة من الطمي التي يحملها النيل قد تجعل السد عديم الجدوى خلال عقود، مع احتمال امتلاء بحيرة السد بالكامل خلال نحو 50 عامًا.
وأوضح نور الدين، في لقاء مع برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن النيل يحمل نحو 936 مليون طن من الطمي سنويًا، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تخطط لبناء 3 سدود إضافية أعلاه لحجز الطمي، ما سيؤثر على حصة مصر المائية. وأضاف أن السد الحالي بسعة 74 مليار متر مكعب، إلى جانب السدود الجديدة، سيرفع إجمالي التخزين إلى نحو 200 مليار متر مكعب، في حين لا تتجاوز الإيرادات السنوية للنهر 49 مليار متر مكعب، مع فاقد تبخر يخصم بين 2 و3 مليارات متر مكعب سنويًا.
وأشار نور الدين إلى أن الموقف المصري كان واضحًا منذ البداية بالمطالبة بضمان حد أدنى من المياه، إلا أن إثيوبيا رفضت، بل طرحت فكرة بيع المياه، مع التأكيد على أن مصر تعتمد على نهر واحد فقط، بينما تمتلك إثيوبيا 9 أحواض أنهار.
كما أشار أستاذ المياه إلى أن الجانب الإثيوبي يدرك الإدانة القانونية والفنية لسد النهضة، لكنه يرفض الالتزام بتدفقات مائية ثابتة لمصر والسودان، رغم التوضيحات الواردة في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد أن الأنهار العابرة للحدود موارد دولية مشتركة لا يجوز لأي دولة الاستئثار بها.
وأوضح أن الجانب المصري أبدى مرونة كبيرة خلال التفاوض، واقترح الاكتفاء بتدفقات أقل مثل 45 أو حتى 40 مليار متر مكعب، بشرط وجود اتفاق قانوني ملزم يحدد حدًا أدنى للتصريف المائي، إلا أن إثيوبيا رفضت ذلك تمامًا، رغم تأكيدها المتكرر أن السد لن يسبب ضررًا لمصر والسودان، دون ترجمة هذا الادعاء إلى التزام مكتوب.
وتابع أن الخطاب الأمريكي الأخير تطرق أيضًا إلى حقيقة جوهرية، وهي أن مصر لا تملك موردًا مائيًا آخر سوى نهر النيل، وأن غيابه يعني تحولها إلى دولة صحراوية بالكامل، مشيرًا إلى أن أكثر من 93% من مساحة مصر صحراء، بينما تتركز الحياة والزراعة في شريط ضيق لا يتجاوز 3.5% من المساحة الكلية، في حين تمتلك إثيوبيا تسعة أحواض أنهار، ونصيب الفرد من المياه لديها يقارب ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في مصر.
وأكد نور الدين أن أي اتفاق قانوني ملزم ضروري لتحديد الحد الأدنى لتدفقات المياه، خاصة مع الاعتماد الكبير لمصر على النيل الأزرق في الزراعة والصناعة، ومع ارتفاع السكان وحالة الشح المائي.
وتابع أن الخطاب الأمريكي تطرق أيضًا إلى حقيقة جوهرية، وهي أن مصر لا تملك موردًا مائيًا آخر سوى نهر النيل، وأن غيابه يعني تحولها إلى دولة صحراوية بالكامل، مشيرًا إلى أن أكثر من 93% من مساحة مصر صحراء، بينما تتركز الحياة والزراعة في شريط ضيق لا يتجاوز 3.5% من المساحة الكلية، في حين تمتلك إثيوبيا تسعة أحواض أنهار، ونصيب الفرد من المياه لديها يقارب ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في مصر.


































