اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة بشأن الآثار طويلة المدى لبعض المحليات الصناعية الشائعة، مثل 'السوكرالوز' و'الستيفيا'، والتي قد لا تقتصر تأثيراتها على الجيل الحالي فقط، بل تمتد لتشمل الأجيال اللاحقة عبر تغييرات في الجينات ووظائف الأيض.
وأجريت الدراسة على فئران مخبرية، حيث لاحظ الباحثون أن استهلاك هذه المحليات أدى إلى اضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء وتغيرات في التعبير الجيني، ما انعكس على مؤشرات مرتبطة بتنظيم السكر والالتهابات، وظهر ذلك حتى بعد توقف التعرض للمحليات في الأجيال التالية.
وبحسب النتائج المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، فقد أظهرت بعض الأجيال تغيّرات في تحمل الجلوكوز وارتفاعًا في مؤشرات مقاومة الإنسولين، إلى جانب انخفاض في الأحماض الدهنية المفيدة، ما يشير إلى خلل في نشاط البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
كما أوضح الباحثون أن تأثير 'السوكرالوز' كان أكثر وضوحًا واستمرارية مقارنة بـ'الستيفيا'، حيث ارتبط بتغيرات أعمق في تركيبة البكتيريا وزيادة بعض الأنواع الضارة، إضافة إلى تأثيرات على الجينات المرتبطة بالالتهابات والتمثيل الغذائي.
وأكد الفريق العلمي أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن المحليات الصناعية تسبب السكري بشكل مباشر، لكنها تشير إلى تغيرات بيولوجية قد تزيد من قابلية الإصابة بالاضطرابات الأيضية عند توافر عوامل أخرى مثل النظام الغذائي غير الصحي.
وشدد الباحثون على أن الدراسة اعتمدت على نماذج حيوانية، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن التأثيرات نفسها تنطبق على البشر، لكنها تفتح بابًا لمزيد من البحث حول السلامة طويلة المدى لهذه المواد.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الهدف ليس إثارة القلق، بل الدعوة إلى الاعتدال في استهلاك المحليات الصناعية وإجراء المزيد من الأبحاث لفهم تأثيراتها بشكل أدق على الصحة عبر الأجيال.










































