اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- من المتوقع ثبيت بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه اليوم الخميس، في ظل تقييم صناع السياسة للتأثير الاقتصادي للحرب في إيران وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم.
وقال اقتصاديون إن اللجنة المكونة من تسعة أعضاء قد تُلمّح إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، إذا ما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى مزيد من الضغوط التصاعدية على معدلات التضخم في المملكة المتحدة.
ومن المتوقع حاليًا أن تُبقي لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، مع احتمال أن يصوّت عضو أو اثنان لصالح رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية كإجراء استباقي لمواجهة ارتفاع التضخم.
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أيضًا أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء للمرة الثالثة على التوالي، محذرًا من أن التطورات في الشرق الأوسط 'تساهم في مستوى مرتفع من عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية'.
وقبل اندلاع الحرب، كانت التوقعات في الأسواق المالية تشير إلى أن بنك إنجلترا قد يتجه لخفض الفائدة، مع توقع عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% خلال الربيع، إلا أن الحرب قلبت هذه التقديرات مع ارتفاع أسعار النفط والأسعار بشكل حاد.
وقالت ساندرا هورسفيلد المحللة الاقتصادية لدى 'إنفستيك'، إن 'تداعيات الصراع لا تزال محسوسة بشدة، كما أن عدم اليقين بشأن مسار التطورات لا يزال مرتفعًا'.
وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا جديدًا خلال الأيام الماضية مع تسعير الأسواق لاحتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أكثر من 126 دولارًا للبرميل في وقت سابق من اليوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ تداعيات الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات.
من المرجح أن تكون التوقعات الاقتصادية الربع السنوية للبنك، التي سيتم نشرها في نفس الوقت، والمؤتمر الصحفي اللاحق لمحافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أكثر أهمية من القرار نفسه.
ومن المرجح أن تتضمن التوقعات رفعًا في تقديرات التضخم وخفضًا في توقعات النمو، حيث ستكون أول تحديثات منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران التي أدت إلى اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وكانت بيانات رسمية قد أظهرت الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة خلال مارس، بعد قفزة في أسعار الوقود نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة بسبب الحرب، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقارنة بـ3% في الشهر السابق.
وسيراقب صانعو السياسة ما إذا كانت هذه الموجة التضخمية ستنتقل إلى باقي الاقتصاد، مثل ارتفاع الأجور، كما سيتابعون أي إجراءات محتملة من حكومة حزب العمال البريطانية للحد من آثار التضخم على الأسر والشركات.
وقالت وزيرة الخزانة، راتشيل ريفز، إنها مستعدة لتقديم الدعم عند الحاجة، في ظل تأثير الأزمة في الشرق الأوسط على خطط الحكومة الخاصة بتخفيف أزمة تكلفة المعيشة.

























