اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري ـ عقدت وزارة البيئة، أمس الخميس، في عمان، اللقاء الوطني التحضيري لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، برعاية وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات والجهات الوطنية المعنية وشركاء دوليين، بهدف تنسيق الجهود وتوحيد الموقف والرسائل الأردنية قبيل انعقاد المؤتمر في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 تشرين الثاني الحالي.
وأكد سليمان، خلال اللقاء، أهمية توحيد الجهود والعمل ضمن فريق وطني واحد، يحمل أجندة واضحة ورسالة موحدة إلى العالم، تستند إلى رؤية مستقبلية وأهداف محددة، وتعكس أولويات المملكة وقدراتها وإمكاناتها، بما يعزز المشاركة الوطنية في العمل المناخي ويضمن تكامل أدوار المؤسسات والقطاعات المعنية.
وشدد على أن نجاح المشاركة الأردنية لا يقاس بمجرد الحضور والمشاركة في الاجتماعات، وإنما بقدرة الجهات المعنية على تحويل مخرجات اللقاءات والمفاوضات وفرص الشراكة إلى مشاريع وبرامج تنفيذية، وتطبيق حلول تحدث أثراً ملموساً في المجتمعات، وتسهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي وتوفير فرص العمل والاستثمار.
وأشار إلى أن وثيقة المساهمات المحددة وطنياً الثالثة (NDC 3.0)، التي تعمل وزارة البيئة على إعدادها بالتعاون مع الجهات الوطنية والشركاء، تشكل مرجعية وطنية لتوجيه السياسات والاستثمارات وتحديد أولويات العمل المناخي، وفهم طبيعة المفاوضات والمسارات المختلفة التي ستشارك فيها المملكة، لافتاً إلى أن إعدادها يتضمن مجموعة من التوجهات والسياسات، وإدماج مفهومي الانتقال العادل والمساواة بين الجنسين.
وبين سليمان أن العمل خلال المرحلة المقبلة يتركز على ثلاثة محاور رئيسة، أولها تعزيز مصداقية التنفيذ والجاهزية في مختلف القطاعات، من خلال توفير وسائل التنفيذ اللازمة، وفي مقدمتها حشد التمويل الدولي المطلوب لتنفيذ الالتزامات المناخية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وثانيها إبراز الترابط بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والقطاعات المختلفة، وثالثها تحويل التوجهات والأولويات القطاعية إلى مشاريع وبرامج تنفيذية قابلة للتمويل والتطبيق.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً مهمة لتعزيز العمل في مجالات المدن المستدامة والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات، بما يتطلب منحها الأولوية والعمل ضمن رؤية متكاملة تضمن استدامة الجهود والنتائج، وتربط العمل المناخي بأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين الجهات والمؤسسات المشاركة، بما يضمن توحيد التوجهات وتكامل الجهود، وتحويل مخرجات العمل المشترك إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وفيما يتعلق بالمشاركة الأردنية في مؤتمر المناخ (COP31)، الذي تستضيفه مدينة أنطاليا التركية الأسبوع المقبل، أكد سليمان أن المسؤولية الوطنية تقتضي مشاركة جميع المؤسسات والقطاعات ضمن فريق متكامل، يستند إلى أولويات ومرجعية مشتركة، ويعكس قدرات المملكة واحتياجاتها وتطلعاتها في مواجهة آثار تغير المناخ.
وأضاف أن ترجمة هذه الجهود إلى مشاريع وبرامج وشراكات فاعلة من شأنها تعزيز مكانة الأردن مركزاً إقليمياً للعمل المناخي، مشيراً إلى أهمية الاتفاقيات والشراكات بين المؤسسات في مختلف الدول، باعتبارها فرصة لتوسيع التعاون في مجالات التنمية والتكنولوجيا وتطوير الحلول المتكاملة وتبادل الخبرات في الإدارة والتنفيذ، بما يسهم في دعم استقرار دول المنطقة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية.
واستعرضت وزارة البيئة، خلال اللقاء، مسارات المؤتمر وبرنامجه وترتيبات المشاركة الأردنية، إلى جانب ورقة الموقف الأردني وأبرز الأولويات والرسائل التي سيحملها الوفد إلى المفاوضات واللقاءات الثنائية والفعاليات المصاحبة.
كما تناول اللقاء أبرز مستهدفات وثيقة المساهمات المحددة وطنياً الثالثة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتجربة الأردن في الانتقال من خطط التكيف مع تغير المناخ إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، من خلال عرض قدمه المعهد العالمي للنمو الأخضر.
واختُتم اللقاء بنقاش حول أدوار الجهات الوطنية المشاركة وآليات تعزيز التنسيق والتعاون، والفرص المتاحة لحشد الدعم والشراكات الدولية بما يخدم الأولويات الوطنية.
ويأتي تنظيم اللقاء في إطار التحضيرات الوطنية التي تقودها وزارة البيئة، بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، لضمان مشاركة أردنية فاعلة ومنسقة في المؤتمر، وتعزيز الربط بين الموقف التفاوضي والفرص التمويلية والشراكات الدولية، ومتابعة مخرجات المشاركة وتحويلها إلى خطوات تنفيذية على المستوى الوطني












































