اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
استبعد مختصان في الشأن الإسرائيلي أن تقدم 'إسرائيل'، في المرحلة الراهنة، على شن حملة عسكرية برية جديدة واسعة ضد قطاع غزة، معتبرين أن جملة من العوامل السياسية والعسكرية والدولية تحول دون اتخاذ مثل هذا القرار، في مقدمتها الموقف الأمريكي، وقرب الانتخابات الإسرائيلية، والضغوط الدولية، إلى جانب ما وصفوه بحالة الاستنزاف التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي وتعدد الجبهات التي يتعامل معها.
وفي المقابل، تتحدث تقديرات منسوبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن استعدادات لاحتمال تنفيذ عملية برية واسعة في قطاع غزة، قد تشمل احتلال مدينة غزة، في حال فشل المسار السياسي في تحقيق الأهداف الإسرائيلية المتعلقة بسلاح الفصائل الفلسطينية، على أن يجري تنفيذ العملية، وفق هذه التقديرات، بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
مختصون يستبعدون العودة إلى الحرب
وقال الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي، إياد حمدان، إنه لا يتوقع تنفيذ مناورة عسكرية إسرائيلية جديدة أو عودة الحرب على قطاع غزة في الوقت الراهن، عازيًا ذلك بصورة أساسية إلى الرفض الأمريكي لمثل هذه الخطوة.
وأوضح حمدان في حديثه لـ'قدس برس'، أن أي تحرك عسكري جديد ضد غزة سيُنظر إليه باعتباره استهانة بالجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى حل يتعلق بقطاع غزة، كما أنه قد يمثل، بحسب تقديره، إحراجًا للدول المشاركة في مجلس السلام الذي يترأسه ترامب.
وأشار إلى أن 'إسرائيل' والولايات المتحدة تدركان أن قطاع غزة، وفق تقديره، لا يشكل في المرحلة الحالية خطرًا مباشرًا على إسرائيل لعدة سنوات، الأمر الذي يقلل من دوافع شن حملة عسكرية جديدة.
ويرى حمدان أن عامل الوقت يمثل عائقًا إضافيًا أمام أي عملية واسعة، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، فضلًا عن رفض المعارضة الإسرائيلية منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذريعة جديدة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
ورفض حمدان الحديث عن وجود استنزاف حقيقي لموارد الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا الطرح يُستخدم بدرجة كبيرة للاستهلاك الداخلي، وقال إن المجتمع الإسرائيلي، بحكم طبيعته العسكرية والأمنية، يظل قادرًا على تعبئة قواته والاستعداد للقتال.
وفي المقابل، لفت إلى أن التركيز الإسرائيلي في المرحلة الحالية ينصب بدرجة أكبر على الضفة الغربية، معتبرًا أن حكومة نتنياهو استثمرت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر في توسيع الاستيطان وتغيير الواقع الميداني في الضفة الغربية، بما أوجد، وفق رأيه، وقائع يصعب على أي حكومة إسرائيلية مقبلة تغييرها.
التلويح بالعملية لا يعني اتخاذ القرار
من جهته، قال المختص بالشأن الإسرائيلي عادل ياسين إن الحديث عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة برية في قطاع غزة ليس جديدًا، مشيرًا إلى أنه تكرر منذ أيّار/مايو الماضي، عندما تحدثت تقارير عن خطة أعدها قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي لإعادة احتلال القطاع.
وأكد ياسين لـ'قدس برس' أن الحديث عن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية يجب ألا يُقرأ بمعزل عن الظروف السياسية والعسكرية المحيطة، موضحًا أن التلويح بعملية عسكرية قد يكون في حد ذاته أداة ضغط، وليس بالضرورة مقدمة مؤكدة لبدء عملية عسكرية واسعة.
وأضاف أن تكرار الحديث عن استعدادات الجيش الإسرائيلي ومناوراته المحتملة لا يعني أن قرار العودة إلى الحرب قد اتُخذ بالفعل، معتبرًا أن جزءًا من هذا الخطاب قد يهدف إلى الإبقاء على التهديد العسكري قائمًا، ومنع سكان قطاع غزة من الشعور بالاستقرار، وتثبيت معادلة الردع، إلى جانب ممارسة الضغط النفسي ومحاولة التأثير في المعنويات.
استنزاف الجيش وتعدد الجبهات
وتحدث ياسين عن مجموعة من العوائق التي تجعل تنفيذ عملية برية واسعة في غزة أكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها ما وصفه باستنزاف الجيش الإسرائيلي.
وقال إن الجيش الإسرائيلي يواجه، بحسب تقديره، حالة استنزاف غير مسبوقة، مع تراجع قدرته على التعامل مع تراكم المهام والتحديات، نتيجة النقص في القوة البشرية، بالتزامن مع التصعيد في الضفة الغربية والمخاوف من خروج الأوضاع عن السيطرة بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية فقدت، وفق تقديره، إحدى أهم الذرائع التي يمكن استخدامها للعودة إلى الحرب، بعد موافقة الفصائل الفلسطينية على البنود المطروحة ضمن المسار السياسي، إلى جانب خطة ترامب المتعلقة بغزة.
كما لفت إلى تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تزايد الانتقادات للسياسة التي تنتهجها، واتساع مظاهر الرفض وحتى العداء لإسرائيل داخل قطاعات من الشارع الأمريكي.
ويرى ياسين أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قد تكون مترددة أيضًا بسبب مخاوفها من عدم تحقيق إنجاز عسكري ملموس في عملية جديدة، معتبرًا أن ما لم يتمكن الجيش من تحقيقه خلال ما يقارب ثلاث سنوات من الحرب سيكون من الصعب تحقيقه خلال فترة تقل عن شهرين، خصوصًا في ظل حالة الاستنزاف وتراكم التحديات على أكثر من جبهة.
تقديرات إسرائيلية: لا مفر من عملية برية جديدة
وفي مقابل هذه القراءة، نقل موقع /واللا/ الإسرائيلي تقديرات لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأنه لا مفر، وفق هذه التقديرات، من تنفيذ عملية برية جديدة في قطاع غزة، قد تشمل احتلال مدينة غزة، على أن يجري ذلك بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أورده الموقع، تستند هذه التقديرات إلى اعتقاد لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن حركة 'حماس' في قطاع غزة لا تنوي التخلي عن سلاحها وفق الشروط التي تعتبرها 'إسرائيل' مقبولة، وأنها تسعى إلى كسب الوقت من أجل إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وفي هذا السياق، طُلب من قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة النطاق، تشمل تشغيل عدة فرق عسكرية في الوقت نفسه.
ووفق التقديرات التي أوردها الموقع، تتضمن الخطة المقترحة احتلال مدينة غزة، انطلاقًا من اعتقاد إسرائيلي بأن جزءًا كبيرًا من قادة الجناح العسكري لحماس وعناصره موجودون في المدينة.
واستشهد مواطنان وأصيب آخرون، اليوم الإثنين، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدخل عمارة سكنية قرب منتزه البلدية في مدينة غزة.
وفي سياق متصل، أصيب خمسة صيادين، اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال البحرية أثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.












































