اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري- انتقد التربوي، نور الدين نديم، التغييرات المتلاحقة التي تطرأ على نظام امتحان الثانوية العامة 'التوجيهي'، محذراً من تحول فكرة التطوير ذاتها إلى حالة دائمة ومقلقة من عدم الاستقرار تُخلخل أركان المنظومة التربوية.
وأكد نديم، في منشور تحليلي عبر منصات التواصل، دعمه لمبدأ التطوير والتحديث المستمر، غير أنه شدد على أن وتيرة التحولات باتت سريعة ومربكة؛ إذ انتقل النظام في فترة وجيزة من صيغة العام الواحد إلى العامين، ثم إلى إعادة هندسة المواد وإلغاء الفروع التقليدية، وصولاً إلى إقرار نظام الثلاث سنوات وحوسبة الامتحانات.
وأشار إلى أن تفريق شهادة الدراسة الثانوية المدرسية عن امتحان القبول الجامعي العام وتعدد نوافذ التقديم أوجد حالة واسعة من الحيرة لدى الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، مؤكداً أن العملية التعليمية تحتاج بالدرجة الأولى إلى خطط مستقرة يمكن البناء والتأسيس عليها لسنوات قادمة بدلاً من التعديلات المفاجئة.
وطرح نديم تساؤلاً مشروعاً حول الخلفيات الحقيقية لتلك المشاريع المتدفقة بصورة متسارعة، وما إذا كانت تستند إلى دراسات وتقييمات علمية ووطنية طويلة المدى، أم أنها جاءت استجابة لمتطلبات وتوجهات مرتبطة بمشاريع التطوير وشراكات المنح الدولية الممولة.
ودعا الكاتب إلى ضرورة مصارحة الرأي العام وإطلاعه على الدراسات والمسوغات العلمية في حال وجودها لإثبات جدوى المسار المتبع، مؤكداً أن مطالبة الميدان التربوي بالتكيف المستمر مع نماذج متجددة لا يمثل إصلاحاً حقيقياً بل يضاعف الضغوط على أطراف العملية التدريسية.
واختتم نديم حديثه بالتأكيد على أن قطاع التعليم العام يشكل ركيزة سيادية ومجتمعية حساسة لا تحتمل كثرة التجريب، مشدداً على أن 'التوجيهي' ليس حقل تجارب مفتوحاً للتعديلات السنوية، بل يحتاج إلى رؤية وطنية راسخة تضمن استقرار الأسر ووضوح مسارات المستقبل للأجيال.












































