اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية ونقابة المهندسين الأردنيين الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة بحضور وزير الطاقة صالح الخرابشة، ونقيب المهندسين عبدالله عاصم غوشة.
وقال الخرابشة خلال حفل الإطلاق إننا نحتاج اليوم لتعميم وتوسيع ثقافة الترشيد أكثر من أي وقت مضى، منوها إلى أن أول خطوات تحقيق أمن طاقي شامل هو اتباع ثقافة ترشيد الاستهلاك.
وأوضح أنّ نتائج مشاريع التدقيق والترشيد التي نفذها صندوق تشجيع الطاقة المتجدّدة وترشيد الطاقة التابع للوزارة بينت أن الترشيد في بعض المصانع حقق وفرا وصل إلى 20% وفي بعض الفنادق 50%، متمنيا أن نصل إلى مرحلة يكون فيها الترشيد جزءا من السلوك في مختلف القطاعات، ومنوهاً إلى أن ما تمّ إنجازه في ملف الترشيد اليوم ما زال متواضعاً في مختلف القطاعات، موضحاً أن الأردن سجل مؤشراً في كثافة استخدام الطاقة تجاوز المتوسط العالمي بنسبة تصل إلى 25%.
وشدّد الخرابشة على أن ترشيد الاستهلاك يعدّ اليوم أساسيا ويتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني ورفع الإنتاجية وخلق فرص عمل، داعيا جميع الجهات المعنية لتكثيف الجهود لترسيخ ثقافة الترشيد وذلك بالتزامن مع إجراء مراجعات تشريعية.
ومن جهته قال نقيب المهندسين عبدالله عاصم غوشة إن الظروف الإقليمية المحيطة دفعت بملف ترشيد الطاقة إلى صدارة الأولويات الهندسية والوطنية، لافتا إلى أن الأزمات المتلاحقة شكلت منطلقا لإعادة صياغة الرؤية تجاه إدارة الموارد وكفاءة استخدامها، وبما يعزز من قدرة الأردن على التكيف والاستجابة لمتغيرات سوق الطاقة.
وأضاف غوشة أن المرحلة الحالية تتطلب تعميق العمل المؤسسي في قطاع الطاقة، من خلال ربط مفاهيم الترشيد بكافة مراحل العمل الهندسي، بدءا من إعداد التصاميم والمخططات، مرورا بالتدقيق الطاقي، وصولا إلى تطبيق معايير الاستدامة في الأبنية والمنشآت، بما يضمن رفع كفاءتها وتقليل الفاقد وتحقيق وفر ملموس في الاستهلاك.
وشدّد على أهمية تطوير وتحديث الكودات والأنظمة الناظمة للقطاع بشكل مستمر، لتواكب التطورات التقنية والمعايير العالمية، مؤكدا أن كفاءة الطاقة لم تعد خيارا فنيا، بل ضرورة وطنية ترتبط بالأمن الطاقي والاقتصادي، وتسهم في دعم مسارات التنمية وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتعتمد الحملة على استهداف جميع فئات مستهلكي الطاقة (الحكومي، والصناعي، والتجاري، والتعليمي، والسكني) من خلال نهج متدرج ومتكامل يجمع بين سرعة التنفيذ وعمق الأثر، ومن خلال التنفيذ الفوري منخفض الكلفة، عبر ضبط التشغيل في المنشآت والمرافق، وتقليل الأحمال غير الضرورية، وتعزيز إدارة الطلب في أوقات الذروة، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكات وتقليل الكلف التشغيلية، والتحسين التشغيلي قصير المدى، عبر إطلاق برامج عملية تستند إلى التدقيق الطاقي المبسط لتحديد فرص التوفير، ورفع كفاءة الأنظمة، خاصة في مجالات التكييف والإضاءة والتشغيل، وإدخال أدوات القياس، وبناء منظومة مؤسسية مستدامة تضمن استمرارية الأثر تشمل تطوير واعتماد معايير وطنية لكفاءة الطاقة، والتدرج في إدخال الحلول المستدامة، وفق أولويات وطنية واضحة تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
وتم تصميم مجموعة من الرسائل التوعوية التي تضمن الانتشار والتأثير، وتشمل تنظيم ندوات وورش عمل متخصصة، وإعداد وتوزيع مواد توعوية في الجامعات والمدارس والفاعليات المجتمعية، وإنتاج فيديوهات قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبث رسائل إرشادية مختصرة.
وسيتم تنفيذ الندوات وورش العمل بالتعاون مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص والخبراء داخل الجامعات بما يعزز دور الجيل الجديد في نشر ثقافة ترشيد الطاقة.












































