اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
خالد الربيش
ضمن التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة تباعاً تحت مظلة رؤية 2030، تراهن المملكة على قطاع الصناعة وعلى قدراته وإمكاناته في أن يصبح ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الرؤية، وتحويل البلاد إلى قوة صناعية رائدة، ومنصة لوجستية عالمية، عبر تحقيق أهداف عدة لطالما سعت إليها الرؤية وخططت لها، تشمل تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وتوطين التقنيات الحديثة، وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن.
ويرتكز قطاع الصناعة السعودي على مزايا عدة، تجعله مثالياً ومؤهلاً لتحقيق الكثير من النجاحات، من بينها الموقع الاستراتيجي للمملكة باعتبارها ملتقى ثلاث قارات وقلب العالم، وهو ما يسهل الوصول إلى الأسواق العالمية، كما أن لها إرثًا صناعياً يمتد لأربعة عقود، وبنية تحتية متقدمة، وبيئة مواتية للاستثمار، وموارد طبيعية من نفط وغاز ومعادن.
الاهتمام الرسمي بالصناعة أثمر عن نجاحات وإنجازات عدة، تترجمها لغة الأرقام الواردة في ثنايا تقارير برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، إذ تعكس هذه الأرقام الأثر المتنامي لتكامل قطاعات مرتبطة بالبرنامج، وحتمية ازدهارها في إطار خطة شاملة، تدفع بمسيرة النمو الاقتصادي السعودي من خلال تطور قطاع الصناعات التحويلية، والارتقاء بمسارات قطاعات الكهرباء والغاز والمياه، ودعم قطاعات التعدين والنقل والتخزين، وتوحيد الجهود في قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، فضلاً عن صعود التجارة الخارجية، وتحقيق نمو في حجم الاستثمارات والصادرات غير النفطية.
تطورات برنامج «ندلب» وإنجازاته الصاعدة، تجعل منه نموذجًا وطنيًا للتكامل بين القطاعات الإستراتيجية نحو مستهدفات اقتصادية وتنموية مشتركة، تسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز تنافسية المملكة، وتتصاعد الأرقام في التقرير الأخير للبرنامج، كاشفة عن نجاحات قطاعات البرنامج في العام الماضي (2025)، ويتجسد ذلك في مساهمة هذه الأنشطة في الناتج المحلي غير النفطي بنحو 1,045 مليار ريال، مقارنة بـ996 مليار ريال في عام 2024، فيما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 55 في المئة، ما يؤكد تنامي قطاعات «ندلب» وقدرتها على تحقيق تحقيق أرقام وإحصاءات أكثر تطوراً في المستقبل.
وما كان للقطاعات المنضوية تحت برنامج «ندلب» أن تحقق هذه النجاحات المتتابعة في أوقات وجيزة لولا أن رؤية المملكة 2030 وبتوجيهات من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- أطلقت الاستراتيجية الوطنية للصناعة، لتعمل على تعظيم الفائدة من مكامن قوة المملكة، وتحويل الصناعة إلى قطاع يتسم بالمرونة والاستدامة والتنافسية من أجل بناء مستقبل صناعي طموح للمملكة، يُحقق الاستفادة القصوى من مكامن القوة الوطنية.










































