اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
شهدت ساحة الحرية قلب مدينة تعز النابض، صباح اليوم الجمعة، مشهداً غير مسبوق من التلاحم الروحي والوطني، حيث استقبلت الساحة حشوداً جماهيرية هائلة قُدّرت بالملايين، توافدت لأداء صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء إيمانية مهيبة اخترقت قلوب الحضور.
ومذ ساعات الفجر الأولى، بدأت أفواج المصلين من مختلف مديريات تعز الريفية والحضرية تتدفق نحو الساحة التاريخية، لتكتظ الساحات المحيطة والشوارع الفرعية بالمصلين، حتى لم يبقَ موضع قدم، محولين المكان إلى مسجد جامع مفتوح يصدح بتكبيرات العيد وتهاليله التي عمت أرجاء المكان، معلنة فرحة العيد ورغم قسوة الظروف.
وقد عكس هذا الحضور الكثيف حالة من الوعي المجتمعي العالي، حيث تجاوزت المشاركة الحدود العمرية والاجتماعية؛ فكانت الأسر بجوار الشباب، وكبار السن بجانب الأطفال، حرصاً من الجميع على إحياء هذه الشعيرة الدينية العظيمة، وإرسال رسالة مفادها أن أهل تعز ما زالوا متمسكين بدينهم وحياتهم الطبيعية، متحديين كل التحديات والمحن التي تمر بها البلاد.
وفي خطبة العيد التي ألقاها إمام وخطيب الساحة، ركز الخطيب في محاوره على جوهر الدين الحنيف، مستعرضاً معاني التسامح والعفو، وداعياً بحرارة إلى تكافل الصفوف ونبذ كل مظاهر الفرقة والتناحر، مؤكداً على ضرورة تعزيز روح الأخوة الإيمانية والمحبة بين أبناء المجتمع الواحد كخيار وحيد للنهوض بالوطن.
ويُعد اجتماع الملايين في ساحة الحرية هذا العام تقليداً متأصلاً لدى أهالي تعز، حيث تتصدر هذه الساحة قائمة المواقع التي تحتضن صلاة العيد سنوياً، إلا أن الحضور هذا العام حمل طابعاً خاصاً من حيث الكثافة والتنظيم، مما يعكس تمسك المواطنين بشعائرهم الدينية وروح العيد المتجددة، ويؤكد أن ساحة الحرية تبقى الرمز الأبرز للحيوية والصمود في المدينة.













































