اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذرت محافظة القدس، من خطورة موسم الأعياد اليهودية المرتقب خلال أيلول/سبتمبر الحالي ومطلع تشرين الأول/أكتوبر المقبل، على المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، داعية الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد والصلاة فيه، في ظل مخاوف من تصعيد الاقتحامات والطقوس الدينية داخله.
وقالت المحافظة في بيان إن موسم الأعياد، الذي يبدأ الأحد ويستمر نحو ثلاثة أسابيع، يأتي في ظل ما وصفته بـ'مسار متدرج وممنهج' يستهدف تغيير هوية المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية والقانونية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم، إلى جانب المساس بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
تحذير من تغيير تدريجي لـ'الوضع القائم'
وأكدت المحافظة أن الخطر لا يقتصر على أعداد المقتحمين خلال فترة الأعياد، وإنما يكمن في محاولة تثبيت ممارسات جديدة عبر تكرارها وتوفير الحماية الرسمية لها والغطاء السياسي والأمني.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود، تدريجيا، إلى التعامل معها باعتبارها جزءا من 'الوضع القائم'، بما يفتح الباب أمام محاولة إعادة تعريف المسجد الأقصى باعتباره مكانا دينيا مشتركا، بدلا من وضعه التاريخي والقانوني القائم.
وأشارت إلى أن الخطورة تتضاعف في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية ضد الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد وموظفيه، بالتزامن مع التضييق على دخول المصلين وفرض قرارات إبعاد متكررة عن الأقصى والقدس، مقابل توسيع المجال أمام المقتحمين.
طقوس يهودية ومخاوف من توسيع الاقتحامات
وبحسب محافظة القدس، فإن موسم الأعياد قد يشكل محطة لتوسيع نطاق الممارسات الدينية داخل المسجد، بما يشمل السعي إلى فرض الصلوات والطقوس اليهودية، وتوسيع نطاق السجود والصلوات الجماعية، والنفخ في الشوفار وإدخال الرموز والمواد الدينية.
كما حذرت من إمكانية فتح المجال أمام المقتحمين في أوقات ومساحات جديدة، بما في ذلك أيام السبت، معتبرة أن مثل هذه الخطوات من شأنها تكريس تغييرات تدريجية في واقع المسجد الأقصى.
وربطت المحافظة هذه المخاوف بتصريحات ومواقف سياسية إسرائيلية تدعو إلى السماح بالطقوس اليهودية داخل الأقصى، مشيرة إلى تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه المسجد، والتي تحدث فيها عن المضي في فرض الطقوس 'شيئا فشيئا'.
أربعة أعياد خلال أسابيع
وتتزامن التحذيرات مع تتابع عدد من المناسبات الدينية اليهودية خلال الأسابيع المقبلة، وهي:
رأس السنة العبرية: 12 و13 أيلول/سبتمبر.
يوم الغفران: 21 أيلول/سبتمبر.
عيد العرش: من 26 أيلول/سبتمبر حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر.
ختمة التوراة/فرحة التوراة: 3 تشرين الأول/أكتوبر.
وترى محافظة القدس أن تتابع هذه المناسبات خلال فترة زمنية قصيرة يزيد من احتمالات تصاعد الاقتحامات والطقوس داخل المسجد الأقصى.
800 قرار إبعاد منذ بداية العام
وقالت المحافظة إنها أحصت 15 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى خلال الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، ليرتفع إجمالي قرارات الإبعاد منذ بداية العام إلى نحو 800 قرار، معظمها عن المسجد الأقصى، وبعضها عن مناطق في القدس.
وفي المقابل، أشارت إلى أن 40 ألفا و661 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس الماضي، وفق بياناتها.
واعتبرت المحافظة أن هذه الأرقام تعكس، بحسب وصفها، تفاوتا متزايدا بين القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين وبين التسهيلات المقدمة للمقتحمين.
دعوة إلى شد الرحال
ودعت محافظة القدس الفلسطينيين في القدس والداخل الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والمرابطة فيه والصلاة داخله، لمواجهة ما وصفته بمحاولات فرض وقائع جديدة وتفريغ المسجد من المصلين ورواده.
وجددت التأكيد على أن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونما، مسجد إسلامي خالص، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته أو فرض واقع ديني جديد فيه لا تنشئ حقا.
كما جددت رفضها لجميع الإجراءات التي تستهدف تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة دعمها للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في المدينة، ومشددة على أن الأسابيع المقبلة تمثل مرحلة حساسة في ظل تصاعد الاقتحامات والمطالبات الإسرائيلية بتغيير قواعد التعامل مع المسجد الأقصى.












































