اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
اتهم دبلوماسي سعودي بارز إيران بتشجيع التصعيد العسكري الذي ينفذه الحوثيون ضد المملكة، معتبراً أن طهران لا تبدي استعداداً كافياً لتقديم التنازلات اللازمة لإنهاء الصراع الأوسع مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية لاحتواء المواجهة.
وقال رائد كريملي، نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، في إحاطة صحفية نادرة، الخميس، إن الرياض تعتقد أن التصعيد الحوثي الأخير يحظى بتشجيع إيراني، متهماً طهران بمواصلة تسليح الجماعة وتدريبها ودعمها، بما يتعارض، وفق قوله، مع قرارات مجلس الأمن والتزامات إيران بموجب اتفاق بكين الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وجاءت تصريحات كريملي عقب موجة من الهجمات الحوثية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومنشآت نفطية وطيران ومواقع عسكرية في أنحاء المملكة. وكان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية قد أعلن أن المطار تعرض لعشرين هجوماً خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فيما تحدث كريملي عن سقوط 19 قتيلاً على الأقل، بينهم أجانب، واصفاً الهجمات بأنها «جرائم حرب».
وكشف المسؤول السعودي أن المملكة دعت الحوثيين، في يوليو/تموز الماضي، إلى اجتماع في سلطنة عُمان لبحث الخلافات العالقة وإنهاء التصعيد، لكن الجماعة رفضت المشاركة. وأشار إلى أن الرياض ما زالت تحتفظ بقنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين، موضحاً أن عُمان تؤدي دور الميسّر للمحادثات، وليس الوسيط، ومؤكداً أن المملكة لم تطلب وساطة إيرانية لدى الجماعة.
وفي موازاة ذلك، قال كريملي إن الاتصالات المباشرة بين الرياض وطهران مستمرة، وإن وزيري خارجية البلدين أجريا اتصالاً هاتفياً واحداً على الأقل خلال الهجمات الأخيرة. غير أن هذا التواصل لم يمنع تجدد التوتر، خصوصاً مع تصاعد العمليات العسكرية في اليمن وتداعياتها على أمن الملاحة والأسواق العالمية.
وعلى صعيد المواجهة بين واشنطن وطهران، أكد الدبلوماسي السعودي دعم بلاده جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لاستمرار المحادثات بين الطرفين. وأوضح أن المفاوضات تتركز على مسارين: ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والتوصل إلى تفاهم أكثر وضوحاً بشأن آلية التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني.
واتهم كريملي الجانب الإيراني بالمماطلة في الرد على مقترحات الوسطاء، قائلاً إن طهران تستغرق وقتاً طويلاً لتقديم مقترحات جديدة، وإن ما تطرحه لا يرقى، في تقدير الرياض، إلى مستوى الحلول المطلوبة، معتبراً أن التركيز على ترتيبات مؤقتة يطيل أمد المفاوضات ويعرقل الوصول إلى تسوية سلمية.
وفي سياق متصل، قال كريملي إن السعودية تناقش مع روسيا والصين ما وصفه بإسهام أطراف من البلدين، بما في ذلك جهات تجارية، في توفير قدرات أو معلومات استخباراتية لإيران والحوثيين، لكنه لم يقدم تفاصيل أو أدلة محددة بشأن طبيعة هذه المساعدات.
وتأتي هذه التصريحات وسط مساعٍ سعودية لتعزيز التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء دوليين، في ظل استمرار الهجمات الحوثية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.










































