اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٥
كامل جميل - الخليج أونلاين
- أصبحت 'فيلا الحجر' أول دار ثقافية من نوعها في الشرق الأوسط تنظم إلى مبادرة 'فيفا فيلا' (Viva Villa).
- 'فيفا فيلا' هي شبكة البيوت الثقافية الفرنسية وتنتشر في عدد من المدن الكبرى حول العالم.
يجسد تدشين السعودية وفرنسامؤسسة 'فيلا الحجر' في محافظة العُلا مشهداًيعكس عمق التعاون الثقافي بين البلدين، وانطلاقة سعودية جديدة في دبلوماسية الفن نحو الفضاء الدولية.
المؤسسة، التي دشنت في الثاني من أكتوبر 2025، تعدّ أول مركز ثقافي سعودي - فرنسي مشترك، وواحدة من أبرز المنصات العالمية للتبادل الفني والثقافي.
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي شارك في افتتاح 'فيلا الحجر'، وصفها في كلمته بالمناسبة، قائلاًإنها 'مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين وللجمهور، وخان للقوافل يجتمع فيه الفضوليون والفنانون قبل أن يمضوا حاملين أفكاراً جديدة ولقاءات مثمرة'.
وأكد بارو أنّ هذا المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم، مشيراً إلى أنّ 'فيلا الحجر' تُمثل جسراً يصل بين الماضي والحاضر، ويعكس الانفتاح السعودي المتوهِّج على العالم.
بذلك يتأكد أن افتتاح 'فيلا الحجر' لم يكن حدثاً ثقافياً فحسب، بل رسالة دبلوماسية تعبّر عن عمق العلاقات بين الرياض وباريس.
هذا المشروع لا يمثل مبنىً ثقافياً فحسب، بل رؤية عميقة لتجسيد الانفتاح السعودي المتوهّج على العالم، وامتداداً للشراكة بين الرياض وباريس.
ويمتد المشروع إلى شراكة أرساها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ توقيع اتفاق التعاون الثقافي بين البلدين في أبريل 2018، لتحويل العلا إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية مع الحفاظ على إرثها الإنساني العريق.
وأبرز ما تقدمه فيلا الحجر في العلا:
تمكين المواهب الوطنية وفتح آفاق ثقافية جديدة لأهالي وسكان العلا والزوار.
صرح متخصص بالفنون البصرية والتصميم والسينما واستوديو الفنون الأدائية.
منصة استراتيجية للاستثمار في الثقافة كمحرك التنمية الشاملة المستدامة.
مركز تبادل معرفي ومد جسور الحوار الحضاري مع مختلف حول العالم.
تأسيس مركز للتعليم والتدريب والإبداع الثقافي في قلب العلا.
أصبحت 'فيلا الحجر' أول دار ثقافية من نوعها في الشرق الأوسط تنضم إلى مبادرة 'فيفا فيلا' (Viva Villa)، شبكة البيوت الثقافية الفرنسية المنتشرة في عدد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم، تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية.
تهدف هذه البيوت إلى دعم الإبداع الفني وتبادل الخبرات الثقافية، عبر برامج إقامة للفنانين والمبدعين من مختلف التخصصات الفنية والفكرية.
تعود جذور المبادرة إلى الأكاديمية الفرنسية في روما – فيلا ميديتشي، التي تأسست في القرن السابع عشر كنموذج رائد لتشجيع الفنون والبحوث الإبداعية في بيئة دولية منفتحة.
تتوزع البيوت الثقافية الفرنسية اليوم في مواقع ذات رمزية حضارية عالمية، مثل:
- أكاديمية فرنسا في روما - فيلا ميديسيس
- كاسا دي فاليسكيز في مدريد
- فيلا كوجي في كيوتو (اليابان)
- فيلا ألبرتين في نيويورك (الولايات المتحدة)
- فيلا سايغون في فيتنام
-فيلا ندار في سان لوي في السنغال
تشكّل هذه الفيلات جسوراًللحوار الثقافي والفني بين فرنسا والعالم.
تسعى إلى تعزيز الحضور الثقافي الفرنسي وتشجيع التعاون الدولي في مجالات الفنون والابتكار.
وبذلك تأتي 'فيلا الحجر' في العُلا لتُضيف فصلاً جديداً إلى هذه السلسلة، من خلال شراكة نوعية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، تهدف إلى تحويل العُلا إلى منصة عالمية للإبداع وتبادل الثقافات بين الشرق والغرب.
وفي موسمها الأول، ستستضيف 'فيلا الحجر' عروضاً لمسرح وأوبرا باريس، ومعارض فوتوغرافية عالمية، وورشاً تعليمية للأطفال والشباب، إلى جانب برامج إقامة للفنانين والباحثين، ما يجعلها منصة نابضة بالحياة لا تعرف السكون.
وتسعى إلى إشراك المجتمع المحلي في أنشطتها، عبر مبادرات تعليمية وثقافية تسهم في صقل مهارات الناشئة، وتربط سكان العلا بالعالم من حولهم.
في مقاله بصحيفة 'المدينة'، المعنون 'العُلا.. والشراكة الاستراتيجية'، يتحدث الكاتبعبد الرحمن عربي المغربي، عن أهمية التعاون الثقافي بين المملكة وفرنسا، وإطلاق مشروع 'فيلا الحِجر'.
ويصف المشروع بأنه 'أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية تقام في المملكة، لتعزيز الدبلوماسية الثقافية على المستوى العالمي، من خلال التعاون والإبداع المشترك، بما يساعد ويسهم لدعم الحوار الثقافي'.
وأكد المغربي أن الشراكة السعودية الفرنسية من خلال 'فيلا الحجر' ستسهم في في التعاون بمجالات مختلفة تشمل السياحة وتبادل الخبرات، وستساهم في 'التنمية البيئية والتراثية والثقافية والاجتماعية ومجالات متعددة'.
وحول وجود هذه المؤسسة الثقافية في العلا، يلفت المغربي إلى مكانة العلا التاريخية، مؤكداً أنها من خلال الاهتمام الذي توليه حكومة المملكة 'عادت إلى واجهة الحضارة العالميّة بكل ما فيها'.
من جهتها، تؤكد عضو هيئة تدريس جامعة طيبة فرع العلا، هنادي بنت إبراهيم أبو خديجة، المتخصصة في تاريخ الجزيرة العربية الوسيط ، أن أهمية منطقة الحجر، تتمثل بوصفها'أحد أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية، وكانت تحتل موقعاً استراتيجياً هاماً على مر العصور'.
وفي حديثها لـ'العربية نت' تشير إلى أنه على إثر ذلك، جاءت زيارة رئيس الحكومة الفرنسية إيمانويل ماكرون، في ديسمبر 2024، لإطلاق مشروع 'فيلا الحجر'.
هذا المشروع، الذي يعد أول مؤسسة ثقافية سعودية فرنسية، بحسب أبو خديجة، يساهم في زيادة الخبرات السعودية في مختلف المجالات، مثل 'علوم التاريخ والآثار والفنون ومراكز السياحة، وبناء القدرات، والاستدامة، مع ضمان المشاركة المجتمعية المحلية واستخدام النهج المتكامل لرحلة التنمية الفريدة في العلا'.
وأكدت أن التوافق بين 'رؤية السعودية 2030' و'خطة فرنسا 2030' سيعكس للمستقبل صورة لبناء عالم أكثر ازدهاراً وثقافة وأكثر استدامة، وذلك من أجل خلق جيلٍ مثقف ناهض لخدمة وطنه وإرثه وحضارته، على حدّ قولها.










































