اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
إذا كان التطرف قد وصل إلى عقول شباب في مقتبل العمر !! فعلينا ألّا نكتفي بالعقاب بل أن نسأل: كيف وصلوا إلى هنا؟ ومن ترك هذه العقول فريسة للفكر الهدّام؟
نحتاج إلى خطة وطنية وقائية لا تقتصر على الأجهزة الأمنية، بل تشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لحماية الشباب من التطرف، ومعالجة أسبابه، وفتح أبواب الأمل والعمل والمشاركة أمامهم.
والجريمة لا دين لها؛ فلا يجوز أن نسمح لمجرمين بأن يجرّونا إلى فتنة طائفية تهدد وحدتنا وسلامنا المجتمعي..
وأقولها بوضوح: حديثي عن الوقاية ليس دفاعاً عن هؤلاء الشباب، ولا تبريراً لجريمتهم أو تطرّفهم .. يجب أن ينالوا جزاءهم.. لكن مسؤوليتنا الوطنية لا تنتهي عند المحاسبة؛ بل تبدأ أيضاً بمنع تكرار الجريمة.
فحين يكون المتورطون شباب في مقتبل العمر، فهذا جرس إنذار يستحق أن نتوقف عنده: كيف وصلت عقولهم إلى هذا الفكر؟ وما الذي جعلهم عُرضه للإستقطاب !
نحن مجتمع فتّي، ولا يجوز أن ننتظر حتى تتجذر الأفكار المتطرفة بين شبابنا لنبدأ المواجهة.
نحتاج إلى خطة وطنية وقائية تشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، تعالج أسباب التطرف، وتفتح أمام الشباب أبواب العمل والفرص والمشاركة والإنتماء ..
والجريمة لا دين لها ولا يجوز أن تتحول إلى فتنة طائفية تهدد وحدتنا الوطنية.
نُحاسِب من ارتكب الجريمة، ونحمي المجتمع من تكرارها، وننقذ عقولاً أخرى قبل أن تقع في براثن التطرف والإرهاب .
فالأمن الحقيقي ليس فقط أن ننجح في إيقاف الجريمة، بل أن نمنع نشوء أسبابها قبل فوات الأوان
الشباب الذين نخسرهم اليوم في التطرف، كان الأجدر أن نكسبهم بالوعي والفرص والإنتماء .
حماية الأردن لا تكون بمواجهة الجريمة بعد وقوعها فقط، بل بمنع بذورها من أن تنمو في عقول أبنائها ..












































