اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
وليد منصور -
توقعت وكالة «موديز» أن تشهد إصدارات الصكوك السيادية وصكوك المؤسسات فوق الوطنية تراجعا ملحوظا في عام 2026، بعد أن اقتربت من مستويات قياسية خلال 2025، في ظل توجه عدد من الحكومات - وفي مقدمتها السعودية - إلى إعادة موازنة مزيج التمويل، والاعتماد بشكل أكبر على أدوات الدين التقليدية.
ووفقا للتقرير، من المرجح أن تنخفض الإصدارات الطويلة الأجل إلى نحو 110 مليارات دولار في 2026، مقارنة بنحو 115 مليار دولار في 2025، الذي يُعد ثاني أعلى مستوى تاريخيًا بعد ذروة 2020.
ورغم توقعات التراجع، تشير «موديز» إلى أن احتياجات إعادة التمويل ستظل مرتفعة، ما يدعم استمرار نشاط السوق، إلا أن انخفاض أسعار النفط - مع افتراض متوسط 60 دولارًا لبرميل برنت في 2026 مقابل 69 دولارًا في 2025 - سيضغط على أوضاع المالية العامة في عدد من الدول المصدرة للنفط. كما تتوقع الوكالة اتساع العجز المالي المجمع لكبرى الدول المصدرة للصكوك إلى نحو 210 مليارات دولار في 2026، مقارنة بـ194 مليار دولار في 2025.
وتُعد السعودية العامل الأبرز وراء التباطؤ المرتقب، إذ تتجه الحكومة إلى خفض اعتمادها على الصكوك المحلية لمصلحة القروض المجمعة وتمويلات وكالات ائتمان الصادرات.
وأشارت إلى أن حصة الصكوك المحلية قد لا تتجاوز %30 من إجمالي التمويل في 2026، مقارنة بمتوسط %61 خلال الفترة 2020 ــ 2025.
في المقابل، شهد عام 2025 نموًا طفيفًا في الإصدارات، مع تجاوز إجمالي الرصيد القائم من الصكوك السيادية وفوق الوطنية حاجز 600 مليار دولار لأول مرة. كما بلغت الإصدارات الدولية مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 27.9 مليار دولار في 2025، مدفوعة بزيادة نشاط بنوك التنمية المتعددة الأطراف، وعودة بعض المُصدرين إلى الأسواق الدولية.
وتبرز السعودية وماليزيا وإندونيسيا وتركيا كأكبر مُصدري الصكوك عالميًا، حيث استحوذت الدول الأربع على %72 من إجمالي الإصدارات الطويلة الأجل في 2025.
وتتوقع «موديز» أن يشهد عام 2026 دخول مُصدرين جدد إلى سوق الصكوك السيادية، من بينهم الجزائر وبنين، ما قد يحد من حدة التراجع المرتقب، ويدعم تنويع قاعدة السوق جغرافيًا.


































