اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة رم للأنباء
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
رم - فجّر النجم الأرجنتيني الشاب نيكو باز (22 عامًا) موجة من الندم والحسرة داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، بعدما قاد فريقه كومو الإيطالي، تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس، إلى فوز تاريخي كاسح على لانس الفرنسي بنتيجة (9-1) في دوري أبطال أوروبا، مسجلًا هدفًا وصانعًا هدفين في ليلة نصبته على عرش القارة العجوز.
وبهذه البصمة الأوروبية المذهلة، اعتلى نيكو باز صدارة قائمة أكثر اللاعبين إسهامًا بالأهداف في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم برصيد 8 مساهمات تهديفية (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة) في 4 جولات فقط، متفوقًا على زميله أناستاسيوس دوفيكاس وهاري كين ولامين يامال (7 مساهمات لكل منهم)، ليتحول إلى الشغل الشاغل للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي طالب إدارة فلورنتينو بيريز بالتحرك الفوري لإصلاح خطئها واستعادة ابن 'لا فابريكا'.
خطيئة 'استنساخ لامين يامال' التي أضاعت جوهرة الأكاديمية
تعود جذور الخطأ الكارثي الذي ارتكبه فلورنتينو بيريز إلى هوس الإدارة المدريدية بمحاولة الرد على ظاهرة لامين يامال في برشلونة عبر إبرام صفقات هجومية خارجية شابة بملايين اليوروهات، مثل التعاقد مع الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو الذي انتهى به المطاف معارًا إلى ساسولو، والبرازيلي إندريك الذي عانى من تذبذب المشاركة، في الوقت الذي فرط فيه النادي في جوهرته الحقيقية نيكو باز لصالح كومو عام 2024.
وزادت فداحة الخطأ في صيف 2026، حين ترددت إدارة ريال مدريد في حسم إعادته ومنحه ضمانات اللعب الأساسي، واضعة الكرة في ملعب جوزيه مورينيو لحسم ملف الصفقة المنتظرة، ليفاجئ اللاعب الجميع بانفجاره الكروي في إيطاليا ودوري الأبطال كأفضل صانع ألعاب شاب في العالم حاليًا.
لماذا رفض نيكو باز العودة سابقًا؟
لا تكمن صعوبة مهمة ريال مدريد في الجانب المالي، حيث يمتلك النادي الملكي بند إعادة شراء ميسرًا إلى جانب احتفاظه بنسبة 50% من حقوق اللاعب، بل تكمن في موقف نيكو باز نفسه؛ إذ كشف النجم الأرجنتيني في تصريحات سابقة عن سر تفضيله البقاء في كومو على العودة إلى ريال مدريد، مؤكدًا أنه يرفض الجلوس على دكة البدلاء في 'سانتياغو برنابيو'.
ووجد باز في مشروع سيسك فابريغاس مع كومو البيئة المثالية للنمو، حيث يُعامل كالنجم الأول والمحور الإبداعي المطلق للفريق في الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا، وهو ما منحه استمرارية المشاركة وثقة التطور بعيدًا عن صراع النجوم المكتظ في العاصمة الإسبانية.
خطة مورينيو.. كيف يقنعه بدور محوري في المشروع الملكي؟
أمام هذا الواقع، يدرك جوزيه مورينيو أن استعادة نيكو باز تتطلب تراجعًا فوريًا عن سياسة التهميش لأبناء الأكاديمية، وتقديم مشروع فني واضح يضمن للاعب الأرجنتيني دورًا رئيسًا في التشكيلة الأساسية؛ خاصة أن المنظومة التكتيكية لمورينيو تعتمد تاريخيًا على صانع ألعاب كلاسيكي بقدرات بدنية وتهديفية عالية يجيد الربط بين الوسط والهجوم، على غرار الدور الذي لعبه مسعود أوزيل وويسلي شنايدر معه سابقًا.
ومع حاجة وسط ريال مدريد إلى عقل مبدع يفك شفرات التكتلات الدفاعية بجوار جود بيلينغهام وأردا غولر، يراهن 'السبيشال وان' على قدرته الشخصية في إقناع نيكو باز بأن قميص ريال مدريد الأساسي ينتظره، فهل ينجح مورينيو في طي صفحة خطأ بيريز وإعادة الجوهرة الأرجنتينية إلى بيتها الأول قبل أن تخطفها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؟












































