اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
يقترب مجمع «الحكومة مول» من الاكتمال، في النظام الذى أرساه خدمة للمواطنين والمقيمين، لإنجاز معاملاتهم تحت سقف واحد، ومن الواضح أنه لم يقض على البيروقراطية في الدوائر الحكومية، لكنه سعى الى تأطيرها، وجمعها، اختصاراً للوقت والجهد، تخفيفاًخدمة موجهة إلى الناس حقا... هذا هو الانطباع الذي يظهر به زائر مجمع «الحكومة مول» (سوق الحكومة)...الفكرة بسيطة لكنها عظيمة، الغرض منها جمع معظم وزارات الدولة في مكان واحد، توفيرا للوقت والجهد اللذين يخسرهما المواطن لمواجهة الروتين الحكومي المضني في انجاز معاملة ليست صعبة غالبا، لكنها تقتضي منه أحيانا خسارة يوم كامل كي ينهيها، ليس خسارة يومه فحسب، بل دفع الثمن من صحته وأعصابه، بسبب «البهدلة» والتعقيد اللذين يتعرض لهما، سواء من بعض الموظفين النزقين أو من كثرة الاوراق المطلوبة لاتمام المعاملات، ساعة دخولك المجمع، تشعر بالارتياح، البهو الواسع يسهل الحركة بين الوزارات والادارات التابعة لها، وهنالك لافتات واضحة تقودك الى الدائرة أو القسم المختص، وتتوزع المواقع بين ثلاثة طوابق، منظمة بصورة جيدة، علاوة على وجود أفرع لمعظم البنوك، وبعض الشركات الخاصة، ذات الصلة بالعمل، ومكتب استقبال للرد على تساؤلات المراجعين، ومقاعد في كل أرجاء المكان لاستراحة الزوار، ومطعم يوفر الوجبات والمشروبات الخفيفة.رئيس فريق «الحكومة مول» وكيل وزارة المواصلات المساعد لنظم المعلومات المهندس علي الزبن أكد أن المشروع «يحظى بدعم واهتمام كبيرين من قبل القيادة السياسية في البلاد، باعتباره من المشاريع المهمة التي تهدف إلى خدمة المواطن والمقيم» واعترف بوجود «بعض القصور غير المتعمد في بعض الخدمات الضرورية، وكفريق مسؤول عن هذا المشروع، نجتمع بين فترة وأخرى بمسؤولي المؤسسات المشاركة، لمعرفة احتياجات الموظفين في كل جهة ورفعها إلى جهات الاختصاص للبت فيها».فروع في المحافظاتوأضاف الزبن «يزور المجمع على مدار الأسبوع عدد كبير من المراجعين، ونقوم بعمل إحصاء أسبوعي لأعدادهم، أثبت، بلا شك، أن الفكرة لاقت القبول والاستحسان من الجميع، وهذا دفعنا إلى افتتاح مراكز أخرى في بقية المحافظات، ستبدأ في محافظتي مبارك الكبير وحولي خلال فترة قريبة جدا، بعد تحديد المواقع في هاتين المحافظتين، في انتظار موافقة بعض الجهات للبدء في التنفيذ».لا يخلو المجمع من بعض الملاحظات، بعضها طارئة، من بينها ظاهرة التسول...كما قالت تهاني الطبيخ، في حين اشتكت موظفة أخرى مما أسمته «الطرارة» بصورة مختلفة، بتجوال مندوبين من الجمعيات الدينية، يأتون يوميا، ويطلبون من الموظفين والمراجعين «التبرع للاعمال الخيرية»..وتوزيع بطاقات ونشرات تحض على التبرع، وأضافت متسائلة «أين المسؤولون عن هذه الفوضى» ؟لكن الزبن أكد أن «الأيام المقبلة ستشهد تشددا كبيرا في عملية دخول المبنى، سنقوم بتكثيف وجود موظفي الأمن والسلامة وزيادة عددهم لمنع تفاقم هذه الظاهرة» وأوضح أن ادارة المبنى طلبت من الموظفين في مختلف الجهات «ضرورة الابلاغ عن أي شخص يمارس هذه الأعمال، كما خاطبنا الجهات المعنية للإسراع بتوفير أجهزة حديثة للكشف على محتويات الحقائب، وهذا من شأنه القضاء على هذه الظاهرة سريعا».مطلوب مترجم للعدلويقول ناصر بهبهاني، موظف قي وزارة الخارجية، ان فكرة إنشاء المجمع «رائعة وناجحة بكل المقاييس، لأنها تصب في مصلحة المراجعين، ولاسيما أن العمل هنا على فترتين، وفي إمكان المراجع إنجاز معاملته في المكان نفسه» لافتا الى وجود «مشكلة بحاجة إلى حل جذري، وهي عدم وجود موثق معتمد من وزارة العدل، كي يقوم بالترجمة من الإنجليزية إلى العربية في بعض المعاملات، حتى يوفر على المراجع عناء الذهاب إلى مجمع الوزارات وتأخير إتمام المعاملة».المراجعون للمجمع، أبدوا ارتياحهم لنظام العمل، لكنهم أجمعوا على مشكلة واحدة فقط وهي ندرة مواقف السيارات، وذلك يسبب «معاناة» حسب رأي معظم المراجعين، ويتطلب الأمر أكثر من نصف ساعة كما روى أحد زوار المجمع، وعندما تجولت «الجريدة» في المواقف المحاذية للمجمع، كانت تغص بالسيارات، وبدا صعبا ايجاد موقف شاغر، ويضطر كثير من المراجعين، إما الى إيقاف سياراتهم في مكان بعيد نسبيا، أو ركنها في أماكن يمنع الوقوف فيها.يعلق الزبن على الأمر «الكل يعلم أن الموقع يقع في منتصف العاصمة الذي يشهد طفرة عمرانية كبيرة وازدحاما مروريا على مدار اليوم، وهذا لايمنع استغلال مواقف بعض الأسواق المجاورة للمجمع، علاوة على أن العمل على فترتين، يساهم، بلا شك، في تخفيف الضغط على المواقف المخصصة للمراجعين، وهي ليست بعيدة عن المجمع» مؤكدا أن هذا الأمر «سيلقى الاهتمام المطلوب عند فتح فروع في المحافظات الأخرى».ذوو الاحتياجات الخاصةالشاب سعد الهاجري، من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعاني اعاقة في قدمه، عبر عن إعجابه بالمجمع والفكرة بصورة عامة، لكنه «عاتب» المسؤولين الذين تجاهلوا توفير مواقف خاصة للمعاقين.ويقول « كان يجب وضع مواقف لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن قبل البدء بتنفيذ المشروع، الجو حار جدا والمواقف الحالية بعيدة بالنسبة للمعاقين وكبار السن، وهذا يزيد معاناتهم حين يودون إنجاز معاملة ما».رئيس فريق «الحكومة مول» وكيل وزارة المواصلات المساعد لنظم المعلومات المهندس علي الزبن، شخص ديموقراطي، يتقبل كل الملاحظات، قال ان فريقه سيعمل على توفير «عدد من المقاعد لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن من السيارة إلى داخل المبنى»، وأكد أنه سيؤمن لهم «الوقوف أمام الباب الرئيسي، ومساعدتهم في إنجاز معاملاتهم من دون تأخير» مشيرا الى أن بعض الوزارات «خصصت موظفا لخدمة كبار السن، يتسلم المعاملة من السيارة، ويعيدها اليه بعد إنجازها». الشركات والمؤسسات والهيئات في “الحكومة مول”1- وزارة المواصلات .2 - وزارة الإعلام .3 - وزارة الداخلية .


































