اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
ارتفع الدولار الأمريكي، الذي يُعد ملاذًا آمنًا، خلال تعاملات الثلاثاء مع تدهور معنويات المستثمرين بفعل التصعيد المتسارع للحرب في الشرق الأوسط، بينما تحرك الدولار الأسترالي بشكل متذبذب بعد إشارات متشددة من محافظ البنك المركزي عقب تصويت ضيق على رفع أسعار الفائدة.
وتراجع اليورو بنسبة 0.23% إلى 1.1479 دولار، مقتربًا من أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله يوم الاثنين؛ كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% إلى 1.3279 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.19% إلى 100.05 نقطة، لترتفع مكاسبه إلى نحو 2.5% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير الماضي؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
ولا تزال الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع مستمرة مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، في حين يبقى مضيق هرمز الحيوي مغلقًا إلى حد كبير.
كما رفض حلفاء الولايات المتحدة طلب الرئيس دونالد ترامب المساعدة في إعادة فتح الممر البحري، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعزيز المخاوف من التضخم.
وأدت القفزة في أسعار النفط إلى إعادة تسعير حادة لتوقعات أسعار الفائدة عالميًا، الأمر الذي دعم الدولار الأمريكي أمام معظم العملات مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.
وقال خبراء اقتصاديون 'كانت مراكز السوق تميل إلى البيع على الدولار، لكن تراجع توقعات خفض الفائدة إلى جانب الصراع مع إيران وارتفاع علاوات المخاطر في الطاقة جعل الدولار أداة التحوط الأكثر وضوحًا'.
وأضاف أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط قد تسمح باستمرار قوة الدولار على المدى القريب طالما بقيت مخاطر الحرب وعلاوة النفط مرتفعة.
وكما كان متوقعًا، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.1% بعد تسارع التضخم، إلا أن نتيجة التصويت الضيقة داخل مجلس السياسة النقدية دفعت الدولار الأسترالي في البداية للتراجع إلى 0.7050 دولار قبل أن يستقر لاحقًا قرب 0.7057 دولار.
وصوّت خمسة أعضاء من مجلس البنك لصالح رفع الفائدة مقابل أربعة ضده، في أقرب قرار انقسامًا منذ بدأ البنك العام الماضي نشر نتائج التصويت.
وأشار البنك في بيانه إلى وجود 'خطر جوهري' يتمثل في بقاء التضخم أعلى من المستهدف لفترة أطول من المتوقع، مع احتمال أن تؤدي حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا ومحليًا.
ويمثل قرار البنك الأسترالي بداية سلسلة من ثمانية اجتماعات لبنوك مركزية حول العالم هذا الأسبوع، حيث يراقب المستثمرون تصريحات صناع السياسة لتقييم تأثير الحرب على التضخم والنمو.
ومن المتوقع أن تبقي معظم البنوك الكبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، سياساتها النقدية دون تغيير في الوقت الحالي، بينما يتركز الاهتمام على التوجيهات المستقبلية.
وتراجع الين الياباني إلى 159.40 ين للدولار، مقتربًا من المستوى الحساس عند 160، رغم التحذيرات اللفظية من السلطات اليابانية اليوم الثلاثاء.
ويتوقع محللون أن يصبح التدخل لدعم العملة أكثر صعوبة من السابق بسبب ارتفاع أسعار النفط.
وقد تراجع الين بأكثر من 2% أمام الدولار خلال شهر مارس.
وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن التضخم الأساسي يتسارع نحو الهدف البالغ 2%، وذلك قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي الخميس، وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير.


































