اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
ريم قاسم
أصبحت مساحيق البروتين شائعة في الأنظمة الغذائية، حتى خارج نطاق الرياضيين كبروتين مصل اللبن والكازين وبروتين الصويا المعزول وغيرها. ورغم سهولة تناولها، وكثرة الترويج لفعاليتها في بناء العضلات أو كمكمل غذائي، إلا أنها تثير تساؤلاً بسيطاً: هل هي آمنة لصحتنا؟
يجيب الطبيب والجراح ميشيل سيمز في تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو، قائلاً: «نعم، ولكن بشرط تناولها بشكل صحيح».
وفي ما يلي يشرح د.سيمز الطريقة الصحيحة لتناولها: «غالباً ما تُربط مساحيق البروتين بزيادة الكتلة العضلية، إلا أنها ليست منشطات ولا منتجاً سحرياً، بل مجرد مصدر للبروتين، فهي تؤدي الوظيفة نفسها التي تؤديها البروتينات الموجودة في الأطعمة التقليدية كاللحوم والبيض والبقوليات، وتحديداً، تُزود الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لبناء وإصلاح العضلات والأنسجة».
◄ احذر من الإفراط
تكمن المشكلة الحقيقية، بحسب الطبيب، في كيفية استهلاك هذه المنتجات، إذ يحذر قائلاً: «ينشأ الخطر عند الإفراط في تناولها أو عند الاعتقاد بأنها تُغني عن نظام غذائي متنوع ومتوازن».
ويزيد العديد من المستهلكين الجرعات ظناً منهم أن ذلك سيُسرّع النتائج، بينما في الواقع للجسم احتياجات محددة. وتوصي الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية بتناول 0.83 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للبالغين الأصحاء. وبمجرد تلبية هذه الاحتياجات، لا يُستخدم البروتين الزائد لبناء العضلات، بل يتخلص منه الجسم. وتُشكل عملية التخلص هذه عبئاً على الكليتين، إذ قد يُرهق الإفراط في تناول البروتين الكلى لدى الأشخاص الضعفاء كما يُسبب مشاكل هضمية.
ويؤكد د. سيمز على قاعدة بسيطة للاستخدام: «النهج الصحيح هو استخدامها كمكمل غذائي، وليس كأساس». لذلك يمكن لمساحيق البروتين تلبية حاجة مؤقتة، ولكن لا ينبغي أن تحل محل نظام غذائي متوازن قائم على مجموعة متنوعة من الأطعمة. وفي حال الشك، ينصح دوماً باستشارة اختصاصي رعاية صحية لتعديل كمية البروتين التي تتناولها وفقاً لاحتياجاتك الفعلية.


































